شيءٌ مؤسف ..!!

قالوا أنها غالية على الجميع . وأن لها كل الحب والرعاية والاحترام . وأن لها تسهيلات استثنائية دون كل الشرائح .. والواقع مجرد شعارات لا أكثر “ذوي الاحتياجات الخاصة”هذه الشريحة المهملة والمنسية من الجميع ومن القطاعين الخاص والحكومي وضعها يُرثى له . والدليل أن الكثير يعيش خارج اسوار الوطن ليس للنزهة والتمشية .. بل لتوفر المراكز المتخصصة المؤهلة في الأردن وفي دول الخليج. ونحن ندعم الأردن بمساعدات مالية سنوية.. تخيلوا ! يرددون هؤلاء الفئة الضعيفة التي نقول إنها عزيزة علينا بيت من الشعر العروبي ” بلاد العرب أوطاني ” ومن الطبيعي أن تتقافز الأسئلة مثل حبات الفشار/ الذرة حين توضع على النار. في بال كل من (يلتهم/ يتذكر) هؤلاء الضعفاء . يا جماعة : أين مراكزنا المتخصصة لهؤلاء الشريحة التي ندَّعي أنها غالية علينا ؟ لكن الغلا ليس بالكلام في المحافل بل في تطبيق هذا الغلا والحب والتقدير..على أراضٍ مساحاتها … تكون مراكز متخصصة نموذجية وملاذاً لذوي الاحتياجات الخاصة وفي جميع مناطق المملكة! ثم أنني لا أدري ما سبب إحجام رجال الأعمال والموسرين من هذه المشاريع الخيرية التي تعود عليهم بالربح الوفير من دماء الغلابة طبعاً ؟! لماذا لم ينشئوا شيئاً لله ولأبناء الوطن المحتاجين يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة ؟! أنني أستغرب من وجود مراكز في دول ليس فيها الإمكانات المالية الكثيرة عطفاً على ما عندنا من أموال ثم ها نحن نرسل هؤلاء المعاقين المساكين إلى مراكزهم المخصصة لهؤلاء الفئة! فاين نحن من هؤلاء ــ يا سادتي ـ نحن أولى باحتضان هذه الشريحة. وأولى بالأموال التي تـُصرف عليهم من جيوب أقاربهم . ونحن أولى بأن نتقدم للأمام كثيرا في هذا المجال . حقا إنه لشيءٍ مؤسف أن نجد هؤلاء المعاقون يكابدون متاعب السفر والغربة والفقد .. من أجل مراكز متخصصة أسست للجانين المالي والإنساني. أموال طائلة فائضة تذهب ادراج الرياح في كل عام مالي لم توضع في هذا الجانب بالذات رغم حاجتها الملحة. ثم رجال الأعمال ربما لا يهمهم الجانب الإنساني كثيرا فالواقع يقول غير ذلك فليس في قاموسهم ــ إلا القليل منهم ــ شيء اسمه رحمة ومشاعر وإنسانية… لكني أقول لهم أن الربح المادي في هذا المجال مضمون 100%. لكثرة المعاقين في البلد مع الأسف . ولاحتياج أسرهم وأقاربهم إلى أن يكونوا قريبين منهم بقلوبهم وقوالبهم وللحاجة للتعلم والرعاية. أحد الأصدقاء يرثي لي وضعه المالي والنفسي مع ابنه المعاق الذي ذهب به إلى الأردن وأودعه في حفظ أحد المراكز المتخصصة هناك في أرض الغربة وإن كانت قريبة. لكنها تبقى غربة على الأبن المعاق وعلى أهله. تخيلوا ولاحظوا معاق وغربة وسفر وأشياء أخرى.. فكيف يكون حالة ؟! صديقي : يصرف 20 الف ريال ثمن تذاكر سفر وإقامة لمدة شهر مع ابنه في الأردن كل ما ذهب إليه تحمله العاطفة والخوف من والخوف على .. أرجو أن يكون عامنا المالي هذا فيه مخصصات ماليةوخطط لإنشاء مراكز متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة .الفئة التي نقول عنها إنها عزيزة وغالية ــ ومن هذا الكلام ـ حتى يكونوا معنا هنا في حضن الوطن وليس خارج أسواره.. وكل رمضان ونحن إلى الله أقرب .

• قاص وروائي

>

شاهد أيضاً

تعليم سراة عبيدة يحتفي باليوم العالمي للدفاع المدني

صحيفة عسير _ يحيى مشافي شاركت إدارة تعليم سراة عبيدة مُمثلة بإدارة الأمن والسلامة المدرسية …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com