ألهانا التكاثر ..!

لا مبرر لخوف البعض المتواصل على الفقر المستقبلي . فالأمور خاضعة للمقادير والتساهيل. . الخوف الذي جعل البعض منا يفقدون معاني الإنسانية إلى درجة المسوخ . فتراهم يسارعون في الخيرات طمعاً ورهباً وزينة .. لكنهم نسوا أن بعض الجمع قد يهلك كل ما جمعوا ! وتتهدم بذلك الصحة .التي هي على قد الحال عند البعض. نجمع بالليل والنهار من أجل ولد وتلد .. فتصيبنا الأسقام وتدخلنا الأوهام من كثرة الأحلام ! تركنا مسألة كبيرة. ألا وهي التفكير في الحياة والتأمل والبساطة . تعطل هذا الجهاز فغابت الذاكرة الفطرية المتفجرة . وحين تتعطل أي ذاكرة فإن المعلومات تزول ومن الصعب استعادتها . نتكاثر في هذا البلد بلا أسس (لبنية تحتية قوية) فتكبر الهوة وتتسع بين الجهات العليا والمصالح السفلى للغلابة . ومع هذا التكاثر الذي ألهانا عن تشغيل المخ ذهبت أوقاتنا سدى ! فلم نستفد من بحثنا طول عمرنا إلا بقيل وقال ..” وهاهي الأوقات المحبوبة( الإجازة الصيفية ) تقبل علينا سريعة بكل ما لذّ وطاب وأزدان . شباب وصحة وجِدة.. لكن بلا تفكير سليم نقفز من خلاله قفزات إلى الأمام بفعل تغيرنا وتطورنا وتغير نضرتنا للواقع . يجعل هذا التكاثر البعض في دوامة طول يومه وليله . تراه قد جعل تفكيره خارج نطاق الخدمة وتأمله على رف النسيان. وإنسانيته لفظ غير منطقي ! منهم من يُكاثر في الولد والخِلِفة. يريد إما ولداً أو بنتاً . فتعب وشقي في كيفية تأمين أكلهم وشربهم وملبسهم ودواءهم .. في ظل الغلاء والوباء والمشاكل الكثيرة ! ومنهم من يُكاثر في العقارات فشقي وهو يطارد السماسرة يجعل وجه حذاء لهم كل يوم ! ومنهم من يُكاثر في السيارات فتحول منزله إلى كراج وورشة لسياراته لكن هذه الكومة من الحديد جعلته موسوساً خارج سرب المتزنين وساهم في زيادة التعب البيئي ! ومنهم من يُكاثر بالأموال والأسهم والثمرات يصعد إلى أعلى درجة الفرح ويهبط إلى أسفل درجة الجنون .مثل بورصة الأسهم . شخصيته في تقلب وتبدل في حال الربح والخسارة ! ومنهم من يُكاثر في عدد مؤلفاته وحضوره المنبري والصحفي جعله ذلك حاضراً بشخصه وصورته وصفته لكنه بلا روح وعقل وقلب صحيحة.. ومنهم يُكاثر بالنساء فأنهد حيلة وانقصم ظهرهُ . لكنه ساهم بزيادة الأولاد المعوزين ..! نماذج كثيرة للمكثرين الذين ألهاهم التكاثر في الحياة الدنيا على حساب بساطة الحياة وحب الناس والتفكير والتأمل ومصاحبة البسطاء والجلوس معهم .. وهؤلاء وغيرهم لا يزالون يكاثرون في كل شيء حتى يزرون المقابر وقد تركوا إرثاً لولد لم يولد.. ويستمر دبيب النمل !! صيفكم أحلى في أبها .

Sha4567@windowslive.com

>

شاهد أيضاً

تعليم سراة عبيدة يحتفي باليوم العالمي للدفاع المدني

صحيفة عسير _ يحيى مشافي شاركت إدارة تعليم سراة عبيدة مُمثلة بإدارة الأمن والسلامة المدرسية …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com