نظرات ووقفات في(مطالبات طلاب وطالبات) جامعة الملك خالد

الحمد لله وحده وبعد ..

فلا يخفى على ذي لب أن مما قررته الشريعة المطهرة أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر .. وهذه قاعدة عظيمة في الفصل بين الناس والقضاء بينهم .. ولن أتحدث عن هذه القاعدة مع عظمها لأن مجال الحديث عنها ليس هنا ..

ولكن سأتحدث عما حدث مؤخراً في أروقة جامعة الملك خالد من مطالبات هي في حد ذاتها مشروعة بغضّ النظر عن الطريقة التي تمت بها فقد نتفق أو نختلف عليها مع أن الأصل أن هذه البلاد المباركة لها خصوصيتها من ناحية المظاهرات والخروج والتجمع للمطالبة بأمر ما لأنه مما لا يؤيده الشرع ولا النظام !! سيما مع وجود أكثر من طريق للوصول للمسؤولين غير هذا الطريق ..

فماذا حدث في جامعة الملك خالد ؟؟

الذي حدث هو أن الغيورين من الأساتذة والطلاب على مصلحة الوطن وأبناءه قدموا البيّنة والوثائق التي أقل ما يقال عنها أن فيها رائحة فساد كبير قد انتشر .. فما كان من معالي مدير الجامعة ووكلاءه المحترمين إلا أن أداروا لها ظهورهم وفق سياسة الكرسي الدوار الذي ينعمون به ولم ينفوا أو يثبتوا هذه الدعوى أو حتى يستعدوا ببذل اليمين إذا قلنا أن هذه البينة لم تثبت !! .. هنا ثارت ثائرت الطالبات قبل الطلاب !! ولي في ذلك بعض النظرات والوقفات :

أولاً : اتضح لنا جلياًّ أن الطلاب والطالبات هم من يستطيع تغيير إبرة البوصلة مهما قيل عنهم ومهما همّش دورهم فالشباب هم العمود الفقري لوطننا الغالي وهذه رسالة واضحة لكل من ولاه الله أمر هؤلاء الشباب أن يحتويهم ويوجههم التوجيه السليم حتى لا يأتي اليوم الذي يكون فيه أبناء الوطن هم أول من يهدمه ..

ثانياً : الظلم مهما تعددت أشكاله وألوانه يبقى ظلماً لا ترضاه النفوس الكريمة حتى ولو كانت ممن انتسب إلى محاضن العلم والتربية .. فهؤلاء طلاب وطالبات يتلقون العلم ويدرسونه ومع ذلك لم يمنعهم من رفض الظلم والمطالبة برفعه مع علمهم بأن هناك ما يسمى ( بالصبر ) ..

ثالثاً : النظرة الدونية لطلابنا وطالباتنا أظن أنها انتهت بعد هذه الأحداث فافهموا ذلك يا مدراء الجامعات ..

رابعاً : إذا كانت هذه المطالبات مجرد طلبات بسيطة .. نظافة .. بوفيات راقية .. كراسي للجلوس .. ( مع احترامي لها ) ومع ذلك لم تلبها إدارة الجامعة فكيف بما هو أعلى من ذلك ..

خامساً : لقد أثبت سمو أمير منطقة عسير الأمير الخلوق فيصل بن خالد أنه قادر على احتواء مثل هذه المواقف والأحداث باحتوائه لمطالب أبناءه الطلاب والطالبات وتكليف وكيله بالذهاب للجامعة والاستماع للطلاب وماذا يرديون فله كل الشكر والتقدير باسم أبناء منطقة عسير وطلاب جامعة الملك خالد ( وأقطع عنهم في ذلك ) ولا غرابة فالجامعة تحمل اسم والده الذي لا يزال يذكر بخير إلى الآن ..

أخيراً وليس آخراً : ليس من العدل أن نلقي باللوم على إدارة الجامعة فقط ( مع تحملها الجزء الأكبر في ذلك ) دون إلقاء اللوم على الطلاب والطالبات فهم قد قاموا ببعض التصرفات التي لا تليق من تكسير وضرب وإسالة للدماء لا يقبل بها أي مواطن أو مسلم ينتمي لهذا البلد ومن خلال مشاهداتي ومحادثاتي مع بعض طلاب الجامعة من أقاربي ذكروا لي بعض التصرفات التي لا تمثل طلاب وطالبات جامعة المك خالد .. وهي ولله الحمد محصورة في بعض المتحمسين والمتحمسات هدانا الله وإياهم ..

ختاماً : فليشهد التأريخ أني درست أربع سنوات في جامعة الملك خالد ولم ألتقي بمدير الجامعة ووكلاءها ولو مرة واحدة !! مع العلم أني قد ذهبت لإدارة الجامعة في بعض المعاملات التي في مكتب معاليه ولم ألتقي به لأني طاااااالب !! فأنى له بعد ذلك أن يعرف ماذا يريد الطلاب ؟؟ سؤال أترك إجابته لمعاليه ..

والسلام ..

( خريج سابق من الجامعة )

حرر في 17/4/1433هـ>

شاهد أيضاً

الدفاع المدني يحذر من مخاطر السخانات الكهربائية

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :    حذرت المديرية العامة للدفاع المدني من المخاطر …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com