الخطوط السعودية وشيء مما في خاطري

في تمام الساعة 05.10 من بعد عصر يوم الاثنين الموافق10/06/1431هـ استمعنا إلى المذيع الداخلي في مطار الملك خالد الدولي بالرياض وهو يقول ” تعلن الخطوط الجوية العربية السعودية عن موعد إقلاع رحلتها رقم 1695 وعلى المسافرين على هذه الرحلة التوجه إلى بوابة السفر رقم (35) وفي أقل من دقيقة تجمع الركاب والكل يمني نفسه برحلة سعيدة والوصول بسلامة الله … وفجأة وبدون مقدمات .. استمع المسافرين إلى المفاجأة المدوية (يسر الخطوط الجوية العربية السعودية أن تعلن عن تأخر إقلاع الرحلة رقم 1695 والمتجهة إلى مطار أبها وذلك إلى الساعة 10.25 مساء) .. هكذا وبكل بساطة .. اختفت الطائرة فجأة إلى جهة غير معلومة ، والتهنئة بتأخر الرحلة فوق البيعة .. تجمع معظم ركاب هذه الرحلة وهم في حالة من الغضب والانفعال وتوجهوا إلى المنصة التي يقف خلفها بعض موظفي الخطوط السعودية وبدلاً من الاعتذار للمسافرين .. وقف أولئك الموظفين (الجدد) موقف المتفرج بل والمستفز لكل مشاعر المسافرين .. وكأنهم أصحاب الفضل والمنة على هؤلاء المسافرين والذين أشتروا تذاكرهم عداً ونقداً .. بل إن أحدهم تمادى وأشعل سيجارته وأخذ يدخنها بهدوء غريب وينفث دخان سيجارته في وجوه الركاب .. وفي دلالة لا تقبل الجدل بأن معظم هؤلاء الموظفين عالة على الخطوط السعودية .. وعملهم في الخطوط يشكل فاجعة في حد ذاته للخطوط .. ولكن المسئولين في الخطوط شعروا بفداحة خطأ (الشيك الذهبي) والذي بسببه تم تفريغ هذه المؤسسة من معظم موظفيها الأكفاء .. والذين كان الواحد منهم (يبكي) إذا سمع نقداً أو شكوى ضد مؤسسته .. أما هؤلاء فإنهم يضعون في بطونهم جميع ما في وادي الدواسر من بطيخ لأن الواسطة وقلة الخبرة والتدريب من أمامهم والأمان من العقاب من خلفهم .. وبعد إقلاع الطائرة استمعنا جميعاً إلى قائد الرحلة المهذب وهو يعتذر للمسافرين عن التأخير .. لأنه على يقين أن أحد في المطار لم يكلف نفسه بالاعتذار من هؤلاء المسافرين على اعتبار أنهم في نظر معظم موظفي الخطوط السعودية أقل من أن يتم الاعتذار منهم .. والسؤال الذي يفرض نفسه .. إلى متى والمسافرين من أبها وإليها من وإلى كل مدن المملكة وخصوصاً الرياض وجدة والدمام يخضعون لمزاج بعض المسئولين في الخطوط السعودية ؟؟؟ وهل وصلت القناعة لدى المسئولين عن هذه المؤسسة بأن هؤلاء المسافرين وعددهم يتجاوز مليون وسبعمائة ألف مسافر في السنة .. أصبحوا الجدار القصير والذي بإمكان الكل تسلقه والقفز عليه ؟؟ أما الكارثة الكبرى فإنها تكمن في أن معظم أهالي هذه المنطقة يعتمدون بعد الله في مصادر أرزاقهم على السياحة ، وبمثل هذه السلبيات من الخطوط السعودية فإن معظم السياح سيغيرون وجهاتهم إلى مناطق أخرى أو حتى إلى خارج المملكة .. أما السؤال المدوي فهو .. كيف تتصرف الخطوط السعودية لو أن هؤلاء الركاب امتنعوا عن السفر على هذه الرحلة المتأخرة ؟؟ .. مع أنه يظهر لي أنه لم يتم التفكير أصلاً في مثل هذا الأمر ولكن حدوثه وارد وممكن وهنا ستضطر الخطوط السعودية إلى احترام آدمية المسافرين وحفظ حقوقهم .. كما تفعل الخطوط ذاتها مع المسافرين حينما تعمل على مصادرة التذاكر في حال تأخر المسافر ولو دقيقة واحدة عن موعد سفره .

مواطن سافر من تبوك إلى مطار الملك فهد بالدمام قبل أيام ولكنه لم يعثر على حقيبته .. وحتى الآن لم يعثر عليها .. ولم تعتذر منه الخطوط السعودية .. وما يهمني في الأمر أن هذا المسافر ذكر أن ثلاثة من المقيمين اليمنيين حضروا إلى الموظف المسئول عن خدمات العفش وقال اثنان منهما أنهما تخلفا في الرياض وأقلعت الطائرة وعليها حقائبهما .. ومع ذلك طلب منهما الموظف وبكل بساطة أن يبحثا عن حقائبهما .. وقد عثرا عليها فعلاً بعد أن تم فتحها من قبلهما والتأكد من محتوياتها .. وخرجوا بعد ذلك مصحوبين بالسلامة دون ( احم ولا دستور ) .. ودون أن ترمش لذلك الموظف أي شعرة في جفنه .. مثل هذا التصرفات من بعض موظفي الخطوط لم أكن لأصدقها لو لم يكن الراوي حي يرزق .. إذ أن الأجهزة المعنية في المطارات يعملون وبكل جد واجتهاد وكفاءة يشهد لهم بها الجميع .. ثم بعد ذلك يتم السماح للطائرة بالمغادرة وعليها حقائب وأصحابها غير موجودين على متن الرحلة .. شيء خطير وأقسم بالله أنه خطير جداً ومني لكم يا معالي مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية .

ليس سراً إذا قلت أن معظم العاملين في مكاتب الخطوط السعودية خارج المملكة ليسوا من السعوديين .. بمعنى أن المسئولين عن خطوطنا الوطنية غير مقتنعين بالسعوديين على الأقل الذكور منهم (ما علينا ) .. المهم أنني كنت في الأسبوع الماضي في بيروت ثم اضطررت إلى السفر إلى القاهرة .. ومن الفندق ( في بيروت ) استطعت تقديم حجزي ولم تصادفني أي مشكلة من قبل طيران الشرق الأوسط .. وبعد مرور يوم واحد في القاهرة أحببت تقديم موعد عودتي إلى الرياض ، وبحكم أن رحلتي على مصر للطيران .. لذلك اتصلت بهم فأبلغوني أنه وحسب تعليمات الخطوط السعودية فإنه يجب حضوري إلى أحد مكاتب مصر للطيران ومثل هذا التصرف رفع من ضغطي المرتفع أصلاً .. لذلك اتصلت بأحد مكاتب السعودية في القاهرة بعد أن اتخذت قراراً بعدم السفر بواسطة مصر للطيران .. وكانت المفاجأة أن الموظفة طلبت مني هي أيضاً الحضور إلى المكتب .. وسبحان الله .. كل شيء يتم عن طريق ( الشبكة العنكبوتية ) أو الهاتف .. وفي مصر يجب حضور المسافر .. وإذا لم يتمكن من اللحاق بالمكتب لإنتهاء الدوام أو لعدم التمكن من الوصول في الوقت المناسب بحكم أن المكاتب في أضيق شارع في القاهرة وأكثرها ازدحاماً بالبشر والسيارات والدراجات والعربات التي تجرها الخيل ،فإن عقابه هو البقاء إلى اليوم التالي .. وعاش الروتين والذي لم تتمكن التقنية في مكاتب الخطوط السعودية في مصر من قهره والسيطرة عليه

*عضو مجلـس الشـــورى

>

شاهد أيضاً

الجمعية الخيرية بمنطقة جازان تنهي تفويج 1000 معتمر ومعتمرة

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  انهت الجمعية الخيرية بجازان وجميع الجمعيات المشاركة في …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com