وعادت الروح…

تنعم هذه البلاد المباركة بظلال وارفة من الإيمان والأمن والوحدة والتلاحم بين الراعي والرعية، وبين أفراد هذا البلد المعطاء الذي وحد أرجاءه، وأسس بناءه الملك المؤسس الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، وسار على نهجه أبناؤه البررة –رحمهم الله- في الحفاظ على مقدرات البلاد، وكرامة العباد، حتى أظلنا هذا العهد المبارك الميمون، عهد خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز أمد الله في عمره، ومن حوله عزيمة ولي عهده الأمين، ونائبه الثاني حصن الداخلية الحصين، فازدانت بلادنا وازدادت شموخًا وإباءً، وأثبتت مملكة الإنسانية حضورها في ميادين يتنافس فيها المتنافسون، وبفضل الله ثم بإخلاصهم أيدهم الله نقشت المملكة اسمها بالذهب الخالص في صفحات المجد والمنعة.

لقد واءم ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – أيده الله – بين الحفاظ على الأسس والثوابت، وبين الإفادة من الجديد المفيد، وفي ذات اللحظة التي ضرب فيها أروع الأمثلة في الذود عن حق الوطن والأمة والإنسانية دوّن أجمل النماذج السياسية الصادقة نحو عالم يسوده الرخاء والنماء.

إن المملكة العربية السعودية كبيرها وصغيرها، ذكرها وأنثاها، تدين لهذه القامة التي سطرت في صفحات التاريخ تاريخها بعدلها وقوتها، ولينها وحزمها، ووقوفها مع مصالح الوطن والمواطن، وانتصارها لقضايا الأمة العربية والإسلامية، وحرصها على سلامة الإنسانية.

إن مليكًا هذه سماته وصفاته وذاته لأخلق أن نشاركه الفرحة، وأن نقاسمه البسمة، فهو الذي أقسم بالله فأوفى، وعاهد فصدق، حتى أضحى حديث الوطن والمواطن، تلهج القلوب لله بشفائه، وتتلهف النفوس للقائه، فهنيئًا لمملكة الإنسانية بإنسانها ومليكها وربان سفينها، وهنيئًا للوطن والمواطنين بمحبهم ومحبيه في انسجام روحي يحكي انسجام هذا البناء الذي يشد بعضه بعضًا، هذا البناء الذي أصله ثابت وفرعه في السماء، أصله كتاب الله العظيم، وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، هذا البناء الذي يُظل الخائفين، ويطعم الجائعين، ويحمي حمى الدين.

إن هذه الكينونة الأبية قد قام عليها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، سهروا الليالي، وأخلصوا في الأيام الخوالي، وما إن أثر إخلاصهم في أجسادهم حتى تداعى لهم سائر هذا الجسد، ولما منّ الله علينا وعلى مليكنا بزهيّ العافية، وحلل الصحة، ابتهجت نفوس كنّ حيرى، وابتسمت أفواه كنّ حسرى، فوقف الوطن مبتهجًا ومهللا، قد ارتسمت البسمة في الوجوه، والفرحة في العيون، والشكر لله في الألسنة والقلوب.

إن هذا الوطن الكبير برجالاته ورعيته، وبما فيه من خيرات ومقدرات، ليتلهف إلى قائده الذي أضحى سمة من سمات رقيّهِ، وشخصية بارزة وفاعلة على جميع الأصعدة العالمية، وحق لهذا الشعب وعليه أن ينتظر مليكه الذي غدا أمارة واضحة لتقدمه، من خلال التنمية الشاملة الكاملة التي تشهدها بلادنا الغالية.

إن تعداد مظاهر الرقي التي تشهدها البلاد على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز –حفظه الله- يستحيل على المنصفين، وخير شاهد على ذلك هذه التنمية الشاملة التي شملت جميع مناحي الحياة، وحق لمليك أعطى بلاده كل إخلاصه ومصداقيته أن يقف له الوطن وقفة فرحة شاملة جميع فئام المجتمع، ولن تستطيع الحروف والكلمات والجمل والمؤلفات أن تعبر عما تكنه الجوانح من حب وولاء ووفاء لهذا الملك الصادق الصالح، ومن فرحة وابتهاج بما من الله تعالى عليه من صحة وعافية.

كلنا نلهج بكلمة واحدة تدل على وحدة هذا الكيان، وهي: (الحمد لله) الذي أعاد ملك الإنسانية إلى وطن يبادله الحب والوفاء، ليكمل المسيرة، ويواصل التنمية، ويزيد الرقي لهذا البلد المعطاء، الذي عانق صيته عنان السماء.

*مدير جامعة الملك خالد

>

شاهد أيضاً

الجمعية الخيرية بمنطقة جازان تنهي تفويج 1000 معتمر ومعتمرة

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  انهت الجمعية الخيرية بجازان وجميع الجمعيات المشاركة في …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com