الأطفال..؟!

لهذه الكلمة نغمة موسيقية ماتعة ، حين تسمع كلمة طفل تأسرك الكلمة . تأخذك إلى شاطئ الجمال والنور، يُخالجك شعور لطيف من البراءة ؛ وبأن هذا الكائن الصغير له قداسة الحب والتعامل باللين والحنان . الأطفال كالورد والفراشات السابحات في فضاء الحديقة المزهرة . أي نبرةٌ حادة ولمسة مفرطة تقتلهم تحطمهم ، في بلدي الأطفال لا يعاملون بلطف ولا يجدون موطئاً فيه من السماحة والدعابة واللعب بحب وصدق ، تكاد تكون النسبة قليلة . في الغرب الطفل له عناية خاصة بدءاً بمراحل التكوين الأولى وحتى مراحل الطفولة . عناية طيبة واجتماعية .ورعاية صحية وغذائية .ونفسية متكاملة .والنتيجة أطفالٌ أذكياء أصحاء يولدون من أجل حب الحياة . في بلدي .الأطفال يحضون بمعاناة منذ تكونهم الأول وحتى خروجهم أطفالاً .ليس لهم تأمين وضمان. ولا رعاية خاصة . ولا مراكز نفسية واجتماعية. إلا ما نراه يبعث على الأسى. ولا حضانات نموذجية . ثم بعد ذلك يقترف بعض الخبثاء أصنافاً من الإيذاء والتحرش والاضطهاد والتعذيب .. وما خفي كان أعظم . بدون قوانين صارمة رادعة .ستستمر معاناة هذا الجنس اللطيف , وهذه الطيور الرائعة على أيدي أقرب الناس لهم من قسوة وعنف إلى تحرش . الأطفال لا يحضون بالرعاية الكاملة حتى في مناهج التدريس. رغم أن الحاجة إليهم أكبر . فهم جيل ينتظرهم الوطن للبناء . غير ذلك فلن نجد إلى جيلاً معقّد بائساً محبطاً من كل شيء .لأن بداياته غير سليمة في المنزل والمدرسة والشارع الأطفال جزء من منظومة اجتماعية متكاملة. يزرعوا في الأنفس البهجة والسرور . تلك البراعم الآسرة .عندما يتم فهم سيكولوجية الطفل . فإن أموراً كثيرة سوف تـُحل . للطفل تفكيره وفلسفته الخاصة به . بعض الآباء والأمهات. لا يعجبهما ذلك. لا يفهمان ماذا يريد الطفل ؟ فهما يريدان للطفل طريقاً . وهو ـ أي الطفل ـ يريد طريقاً أخرى تحمل وجهة نظرة وفهمه . وهنا يحصل التصادم ذلك مبعث العنف الأسري ضد الأطفال . حوادث كثيرة للأطفال في مجتمعنا المحافظ .هُـم الضحايا . وهُم وقود الأسى الأسري والمجتمعي . وكم سالت من دموع بسبب قصص مأساوية لأطفال أبرياء ذهبوا عبثاً في مجتمع لاهٍ.. ما يحصل هو غياب الردع القاسي وغياب الاهتمام من أرباب الأسر ومن الجهات العليا في البلد .. بعض الأطفال في وادٍ يعج بالذئاب البشرية وآباؤهم في وادٍ آخر. من أجل ملاحقة الحياة المتقلبة . قلّب نظرك في الشوارع تجد الأطفال ذكوراً وإناثاً يلهون دون رقيب . لا يعلمون شيئاً عن المخاطر المحيطة ببراءتهم . وبالتالي يكونوا عِرضة لما نحن نشاهده باستمرار يدعوا للحزن والحسرة . زينة الحياة في بلدي عِرضة للقمع والانتهاك .

يقول أحمد شوقي : أحبب الطفل وإن لم يكن لك.. إنما الطفل على الأرض مَلـَك.

>

شاهد أيضاً

الجمعية الخيرية بمنطقة جازان تنهي تفويج 1000 معتمر ومعتمرة

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  انهت الجمعية الخيرية بجازان وجميع الجمعيات المشاركة في …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com