الرئاسة العامة لرعاية الشباب: لا توجد إنجازات بعد فيصل بن فهد

قبل البداية في هذا الموضوع دعوات صادقة بالمغفرة والرحمة لفقيد الرياضة السعودية صاحب السمو الملكي المرحوم بإرادة الله الأمير فيصل بن فهد بن عبدا لعزيز. علينا ومع انطلاقة كل مباراة ومع كل تكريم أن نرسل دعوات صادقة لهذا الرمز بالرحمة والمغفرة . فقد وصلت الرياضة السعودية في عهده رحمه الله منصّات التتويج العالمية وتذوقنا طعم البطولات.

بالمناسبة الحديث عن الرياضة ليس جديدا، فقبل فترة كان هناك نقد شديد لأداء منتخباتنا تحت قبّة الشورى وفي جميع مجالسنا خاصة بعد إخفاقنا في التأهل لكأس العالم في جنوب إفريقيا. وبعدها بشّرونا بالخطط المدروسة والخبراء الأجانب البريطانيين والفرنسيين والذين سيفعلون ويفعلون الأعاجيب وسرعان ما نسينا، وبالمناسبة النسيان نعمة، ولكن يبدو أنّ أعضاء مجلس الشورى الأكارم ما نسيوش.

ومع احترامي الشديد للرئاسة العامة لرعاية الشباب منذ عشر سنوات(بعد رحيل فيصل بن فهد عام 1420هـ) لا يوجد أي تغيير في رياضتنا بل في أوقات كثيرة تراجعت للوراء. وبعيدا عن أي تشنج ، يجب أن نرفع قبعاتنا آسف غترنا وأشمغتنا وبشوتنا لمجلس الشورى، فبالفعل بدأ يتلمّس مواضع الخلل في زوايا وزاراتنا ومؤسساتنا. ومع إيماننا التام بالدور الرقابي لمجلس الشورى كما هو حالنا في المجالس البلدية، إلاّ أنّ الجميع حرّك المياه الآسنة في شرايين وأوردة الميزانيات المالية للعديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وعودا على موضوع الرئاسة وبعد أن أوضحت في بيانها الصحفي المتشنّج، فلقد فتحت شهيتنا للحديث عن الرياضة وشؤونها . ما تحدّث عنه البيان هو انجازات سابقة لفترة التقرير السنوي، والبيضاء يجب أن تعلّق لمنتخب ذوي الاحتياجات الخاصة والذي حفظ ماء وجه الرئاسة ببعض الانجازات في عام 2006 م.

يبدو من خلال توضيحات الرئاسة أنّها تنفق أغلب ميزانيتها على الصيانة (الباب الثالث) ثمّ أشارت إلى أنّ أعمار المنشآت الرياضية يزيد عن (22 عاما ) وهي بذلك تدين نفسها وتود أن تقول أنني لم أضيف على ما هو موجود منذ أكثر من عقدين. ومن جهة أخرى فهل الأعمار الافتراضية لمنشآت الرئاسة والتي ينفق عليها عشرات الملايين لا تزيد عن هذه المدد الزمنية ؟

تتمنى من الرئاسة أن تخرج لنا قائمة بالمشاريع والملاعب الرياضية ومقرات الأندية التي افتتحت خلال عام التقرير وسوف نجري تخفيضات زمنية ونقول خلال العقد الماضي. ففي منطقة عسير وأجزم وأقول الجنوب كلها وبدون مناطقية لا أتذكر حفل افتتاح منشأة رياضية أو ملعب صغير في أي مكان خلال العقدين الماضيين. ففي خميس مشيط المدينة الثالثة تجاريا على مستوى المملكة بها نادي ضمك والذي كان له مع أمجاد ألعاب القوى عشق وتوأمة تمّ تخصيص أرض للنادي منذ ما يزيد على عشرين عاما وعندما طفق المسؤولين عن النادي ذرعا

من تأخر الاعتمادات لبناء ناديهم ومن ناحية أخرى قلت الموارد المالية أجّروا بعضا منها محلات مواعين وأبو ريالين لدرجة أنّ الموقع المقترح للنادي لم يعد صالحا بل عليهم البحث عن مكان آخر.

بودي أن تبرّر لنا الرئاسة انتشار الملاعب الرياضية الخاصة في كل ناحية من نواحي مدننا العزيزة ، وبالمناسبة مجرّد اقتراح أن تستأجر الرئاسة بعضا من هذه الملاعب للشباب أو أن تدعم مثل هذه المشاريع لاستثمار طاقات الشباب، فالمحصلة النهائية لاعب في ناد سعودي أو لبنة في جدار المنتخب الوطني.

بالنسبة لموضوع اختلاف الأرقام من 800 مليون إلى 437 مليونا، فتقاريركم نوقشت وأيديكم كتبت والشورى فقط قرؤوا ما كتب.

الرئاسة ناقضت سياساتها فيما يتعلق بالحكم الأجنبي فهي تقول إن تواجد الحكم الأجنبي يرتقي بمستوى الحكم السعودي وتضيف إضافة جميلة بأن النادي يتحمّل مصاريف الحكم الأجنبي وفي الأخير مين يدفع مين أليست ميزانية الأندية من الرئاسة؟ وسرعان ما اسابت الرئاسة لنقد الشورى فأقرّت أنّها سوف تقلّص استقدام الحكم الأجنبي مستقبلا، بعبارة أخرى كلام الشورى منطقي.

أمّا الإنجازات التي تحدّث عنها تصريح الرئاسة ، فأقول هي إنجازات قديمة زمنيا ولكنها مازالت محفورة في قلوبنا ويبدو أنّها ستبقى ردحا من الزمن لأنّ الرئاسة لم تجدّد هذه الانتصارات والأمجاد بل لم تحافظ عليها في أحايين وأدخلت نفسها في صراعات جدلية لا تجد نفعا.

ختاما نتمنى من الرئاسة أن تعرض لنا أو الشورى خطتها الإستراتيجية للثلاثين سنة القادمة ولكم تحياتي والسلام.

>

شاهد أيضاً

سكر الأجاويد في نهار رمضان

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com