
بقلم / بندر بن عبدالله بن أحمد ال مفرح
✍️قال تعالى :
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ..
✍️قال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا..
✍️قال تعالى:
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ..
✍️قال تعالى :
وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاس وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين..
✍️ قضايا القتل تحدُث بصُور مختلفة منها
القتل العمد ..
والقتل شبه العمد ..
والقتل الخطأ ..
كما أن قضايا القتل تحدث في الغالب ، عند ، الدفاع عن النفس ، أوالعرض ، أوالمال ، أوعند الإنفعال ، وحمل السلاح ، دون ضرورة ، ووجود فئة ، من الشباب المُتسكع في الشوارع ، والطُرُقات ، وفي المواقع العامة ، لغرض التجمهر ، أوممارسة التفحيط ، إذ يصدُر من (بعضهم) سلوكيات ، خطيرة ، قد تنتهي باصابات بليغة ، أوالقتل بدم بارد ..
✍️نحنُ نقول بأن الأبتلاء قد أصاب أهل المقتول ، والقاتل ، وكلاهُما تم أقحامهما ، فيما لم يُكونوا سبباً فيه ، ولكن القضاء والقدر ، يُقابل ، بالرضا ، والقبول ، وبالحمد والشُكر ..
✍️تصدُر الاحكام بالقصاص ، فتُسارع فئات ، من الناس للتنسيق والسعي ، لدى أُسرة القتيل ، على النحو الاتي :
الفئة الاولى ، نيتُها طيبة وترجو ماعند الله ، وتنطلق من القيم الجميلة ورجاحة العقل ..
الفئة الثانية ، تسعى للتهييج ، والتوتر ، والمُمانعة ، حيث تُقنع أُسرة المقتول ، بطلب ملايين الريالات ، مُقابل عِتق رقبة القاتل ، ومن هُنا تبدأ المُعاناة ، في كُل أتجاه ، وتتراجع الفئة الطيبة ، وتستمر الفئة المُتنفعة والمُتلونة في تلويث المشهد للحصول على الاموال ، ومن الناس من يعفو ، ويصفح لوجه الله ، ويقطع الطريق أمام المُتسولين في قضايا القتل ..
✍️منطقة عسير ، من شرقها ، إلى غربها ، ومن شمالها ، إلى جنوبها ، منطقة شِيم وقِيم ، شأنها ، شأن مناطق المملكة ، وبالتالي تقع قضايا القتل العمد ، وغير العمد ، وتقع وقائع المُناوشات بين الافراد ، لاسباب مُختلفة ، ويجب أن يُقابل ذلك وعي في المُعالجة ، تبدأ بسرعة تدخل (شيوخ الشمل) حسب الاختصاص المكاني ، لتهدئة الانفُس ، وترك القضية لجهة الاختصاص (الشُرطة ، النيابة العامة ، المحكمة الشرعية ) وبعد ذلك يتم التدخل للصُلح ، المحمود ، لاالمنبوذ ، وبموافقة صاحب القرار ، وبأمره وتحت نظره ..
✍️ العمل المُنفرد ، وتغلغُل السماسرة ، وعلو كعب الشيلات النارية ، والردائد الحماسية ، ليس هذا مجالُها ، وليس هذا ميدانُها ، وليس هذا وقتُها ، ولايرضاها الانسان على نفسه ، أوقريبه ، في مثل هذه المواقف العصيبة ، فوسائل التواصل تبُث ، أدق التفاصيل ، وقد ينقلب السحر ، على الساحر ، من خلال غلطة ، تقصم ظهر البعير ..
✍️مع بقاء الابواب ، مُشرعة ، للارقام ، المليونية المُعلنة من ذوي القتيل ، بناء على رأي السماسرة المُندسين ، فهذا سيفتح أبواب جهنم ، على مصراعيها ، وتحل بذلك ، أجواء الفوضى ، بديلاً عن أجواء الطُمأنية ، والود ، والمحبة ، والتسامُح ، ولن ينجو أحداً ، من المُشاركة ، المُرهقة التي ستجعل الجميع مرهونين ، لبعض القضايا ، التي يقف خلفها ، فئات عُمرية ، بعيدة ، عن التعقُل ، والنُضج ، وقريبة من الإنفعال ، والجهل ، بينما ، الجميع خاسر ..
✍️ صدرت التعليمات في الماضي القريب وأكدت على الاتي :
١-منع إقامة المخيمات واللوحات الإعلانية التي تُعد لجمع التبرعات لذوي القاتل والقتيل .. ٢- إنشاء لجان إصلاح ذات البين في جميع إمارات مناطق المملكة ، أُسوة بما هو موجود في كل من منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة ، ويكون مقرها إمارة المنطقة ، ويجوز عند الحاجة إنشاء لجان في المحافظات وتفعيلها لتنظيم أجتماعات مُمثلي ذوي الشأن في التفاوض أو الصلح .
٣-منع أهل ، القاتل أو ذويه ، من أستخدام ، أي وسيلة إعلامية لجمع التبرعات عما زاد على الدية المُعتمدة .
٤-أي عملية لجمع المبالغ المالية للصلح في الديات يجب ألا تتم إلا بموجب موافقة وزارة الداخلية، وذلك بعد أن ترفع عنها إمارة المنطقة ..
٥-التأكيد على إنفاذ ، الأمر السامي الذي
صدر في الـ ٢٩ من ربيع الأول ١٤٢٣هـ والذي عدّ المبلغ الذي يتجاوز (٥٠٠ألف ريال) مُقابل العفو عن القصاص مبالغاًفيه .
✍️وأُضيف على ذلك ، عدم التفرُد بأي قرار تجاه قضايا القتل ، من قبل أي فرد ، أوجماعة ، أوقبيلة ، دون عِلم (شيوخ الشمل) وعدم تسطيح أدورهم ، لانهم مُكلفين من الدولة بانفاذ التعليمات ، بوعي ، وإدراك للمقاصد النبيلة التي ينطوي عليها النظام ، ومن أهم ذلك ، تحقيق المصالح ، ودرء المفاسد ..
✍️ شهر رجب ١٤٤١هـ توعد أمير منطقة
عسير الأمير تركي بن طلال ، كُل من يقوم بجمع أموال الدِّيات من المواطنين ، خارج إطار لجان الإصلاح التي تعمل تحت إدارته ، بالعقاب الرادع ، وقال سموه خلال مخاطبته اللقاء التنفيذي الأول لمُبادرة إرساء السلم المُجتمعي ، والتي أقيمت على مسرح المُفتاحة ، إن من يسعى لجمع الأموال وإرهاق الناس بالمبالغ بصورة غير رسمية ، سيُحال للنيابة العامة لأخذ الجزاء الرادع ..
✍️ الشيخ العم :
علي بن سعد ال مفرح شيخ شمل قبائل ، بني مغيد وبني نمار بمنطقة عسير ، أكد مراراً وتكراراً ، ومنذُ عدة أعوام ، على أن تقدير الدية ، يكون بمقارنة ، مايحصل عليه ذوي الشهيد ، وهو مبلغ (مليون ريال) وبالتالي فان مبلغ الدية لغير الشُهداء يجب أن يكون أقل من ذلك وهي مُقارنة مُنصفة في نظري ، بل عادلة (ومبلغ ال ٥٠٠ الف) كافية لمن يعفو بمُقابل ..
✍️الشيخ : عبدالله بن فهد بن دليم ، وكيل ، شيخ شمل قبائل ، قحطان ، ووادعة الجنوب ، شدد على أهمية تنفيذ توجيهات الامير تركي بن طلال ، أمير منطقة عسير ، بشأن ، موضوع الديات (ورفض مُؤخراً ) تجاوز التعليمات الرسمية ، بعد جهود شاقة ، للمساهمة في أعتاق الرقاب مُقابل مبالغ مليونية مُرهقة ..
✍️الشيخ : ناصر عبدالله العواد ، رئيس مُؤسسة قدوات عطاء ووفاء ، قدم مُبادرة في هذا الشأن ، ووضع الحلول التي يراها تُعالج ظاهرة أرتفاع الديات وطالب بالتزام جميع المشائخ بسقف متفق عليه للديات بموجب أتفاق جماعي ، نظراً لتفاوت أحوال الناس ، وشدد على غلق الابواب في وجوه المُتنفعين من ديات الدم ، وبالمناسبة ، الشيخ ، عبدالله بن عفتان ، شافاه الله ، والشيخ ناصر العواد هُما مُؤسسي لجنة أصلاح ذات البين في إمارة منطقة عسير ، بتوجيه سمو الامير فيصل بن خالد ، أمير منطقة عسير السابق حفظه ، المبني على ماورد من مقام وزارة الداخلية الموقرة آنذاك ..
✍️كُنا قد تحدثنا مِراراً وتكراراً عن ظاهرة الديات المُرتفعة ، وعن مشاكل أرتفاع المهور ، ومايصاحب ، حفلات الزواج ، والسموة ، والختان ، من إسراف فاحش في الموائد المُصاحبة ، وحمل السلاح ، وأحياء النعرات القبلية بالقصائد المُتدنية ، في المُستوى والمحتوى ، ونهدف من ذلك ، لفتح أفاق الوعي المُجتمعي وقد ، تحسنت الامور ، شيئاً ، فشيئاً ، في بعض المواضيع ، بقوة النظام وبتظافُر الجهود ، من قِبل المعنيين ..
✍️من المُهم ، بتر مُسببات ارتفاع الديات ، بتطبيق النظام ، وقد صدر في ذلك تنظيم سابق يجب إنفاذه ، لان جمع التبرعات ، والغياب المُتعمد ، عن المدارس ، والجامعات ، وتعطيل الدوام الرسمي ، وإستجداء الناس ، والدعوة للتجمعات ، ونصب الخيام ، وإقامة الموائد ، والإضرار بالحياة العامة ، لايتحقق معه المصلحة العامة ، لامن قريب ، ولامن بعيد ، كما أُنوه ، وأُشدد ، على أهمية ، أختيار أعضاء ، اللجان الرسمية المعنية ، ببحث قضايا القتل (بعناية قصوى)
✍️أقترح ، سرعة ، صدور توجيه سمو الامير ، تركي بن طلال بن عبدالعزيز ، رائد السلم المُجتمعي ، بشأن ، دعوة عموم ( مشائخ الشمل ، والمشائخ ، والنواب ) على مستوى منطقة عسير ، وصياغة ، وثيقة مُلزمة للديات ، توقع من العموم ، ويشهد عليها ، عضو ، هيئة كبار العُلماء ، المشرف العام على فرع الإفتاء بمنطقة عسير ، وفضيلة ، رئيس المحكمة ، وسعادة ، مدير شرطة المنطقة ، ويُصادق عليها ويعتمدها سمو
أمير المنطقة ، وتُرفع للجهات العُليا ، لتكون خارطة طريق مُلزمة لقضايا الرقاب التي تُدفع فيها الديات ، ويلحق بذلك ، القضايا التي ينتج عنها ، إصابات ، أوقذف ، وكُل مايشمله جهود الاصلاح بشكل عام (وفي نظري بأن الوثيقة الجماعية ، سيُكتب لها النجاح ، وستُغلق أبواب التجاوزات نهائياً) وقد طرح هذا الرأي البعض ، بطريقة أوبأُخرى ونؤكد عليه ، لانه أصبح ضرورة ، بينما الجهود الفردية ، هُنا وهُناك لايُكتب لها النجاح على الاطلاق ، فالبناء يجب أن يكون موحداً ، وجماعياً ، وتتحقق الفائدة باذن الله ..
حفظ الله الجميع من كُل سوء ومكروه ، وفرج الله ، كُربة المكروبين ، وغفر الله للموتى ، وأعلى منزلتهم ، والصُلح خير ..
(الهدف نبيل ، فأحسنوا النية)
دمُتم في ستر الله ، ورعايتة وحفظكم الله ✋
نبض عسير ..
بندر ال مفرح 🇸🇦
الثلاثاء ٢٧-٢-١٤٤٥هـ
١٢-٩-٢٠٢٣م
عسير صحيفة عسير الإلكترونية