ارأفوا بقلوب الملايين المتعففين خلف الشاشة.
 
برنامج شكراً مليون 

 بقلم: ابراهيم العسكري

سبحان الله منذ عقد او اكثر اصبحت من المقلين جدآ لمشاهدة التلفاز وفي رمضان نادرآ ما اطالعة ليس ذلك تعففآ او تملقآ ولكن لم يعد لدي من الاهمية بمكان.!

بالأمس السادس من رمضان ذهبت لتناول الافطار مع والدتي في منزلها العامر وحضيت بتواجد ثلاثة من شقيقاتي هناك.!

تناولنا الافطار ثم صلينا للمغرب وعدنا لشرب الشاي وصدفة شاهد معهن التلفاز بقناتنا الأولى وكان البث حينها لبرنامج (شكرآ مليون)

عرفت ممن حدثتني من احدى خواتي ان البرنامج في موسمه الثاني وفكرته ان يشكر احدهم صديقه الوفي ويقدم له مبلغ مالي بقيمة مائة وخمسون الف ريال هدية لا ادري هل المبلغ من المهدي شخصيآ او من البرنامج وبدور المتلقي الاول يأخذ المبلغ ويهدي منه خمسين الف ريال لمن يرى من اصدقائه…الخ.!

لست هنا انتقد البرنامج بقدر ما اريد ان اطرح من وجهة نظر فأكيد الفكرة والابعاد مدروسة من اصحاب الشأن والدراية والاختصاص ولكن استنتجت من البرنامج المشار اليه رأي قد اكون فيه محق ويتفق او يختلف معي الكثير ان كانت غابت وجهة نظري الشخصية على اسرة البرنامج اوالمعدين له.!

رأيي يكمن في الأثر والشعور النفسي والانساني والعاطفي لمنهم خلف الشاشة يشاهدون البرنامج وربما هم النسبة الاعلى من مستوري الحال والمتعففين او منهم من يقف بموزاة خط الفقر او تحته ويشاهدون حقيبة مملوة بمبلغ مائة وخمسون الف ريال او اقل ويستعرضها المخرج باتقان يوضح بريق النقد المرصوص بتلك المحفظة ويتوافق ذلك مع اللحظة التى لايجد فيها كثير من المشاهدين للبرنامج ما يسدد ديونه او مايسد حاجتة الضرورية وحاجة ابناءه طوال شهر رمضان فضلآ ان يجد ما يستطيع ان يكافيء به من يحب في الله من اصحاب الوفاء وهم كثر.!

اليس في ذلك كسر لخواطر الملايين ممن يرغبون ان يشكرون بدورهم من اسدى لهم فضلآ ولو بهدية لاتتجاوز قيمتها الف ريال فهم اهل وفاء ايضآ ويحملون شعور الاحسان للمحسن ولكن العين بصيرة واليد قصيرة.!

اليس استعراض حقائب تحمل عشرات الآلاف امامهم يوميآ بشهر رمضان تهدى عبر برنامج شكرآ مليون تؤلب قلوب وخواطر الملايين ممن يقف خلف الشاشة وهم يفكرون كيف يوفرون لقمة العيش بالحد الادنى لمن يعولون شرعآ.!

ان اصبت فساندوني وان اخطأت فاستغفرالله العظيم لي ولكم اجمعين بهذا اليوم العظيم بالشهر الفضيل الكريم.

شاهد أيضاً

المشاعر وما ادراك ما المشاعر؟!!

بقلم / ظافر الشهراني  ما هي المشاعر ؟ هل طيف عابر ام ضباب ثائر ؟ …

3 تعليقات

  1. والمشكله يااستاذ ابراهيم ان بعض هذه الشركات من داخل السعودية وبعض البرامج تمويلها سعودي لكن اموالها توزع خارج المملكة للاسف وگأنه لايوجد لدينا محتاجين ومتعففين والله المستعان

  2. فيصل محمد سارح

    للخ درك ،،، كتبت فعبرت فأصبت ، مبدع مبدع ورائع من يوم عرفناك وفقك الله والدك بالصحه والعافيه

  3. سئل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
    يا أمير المؤمنين… ألا تكسو الكعبة بالحرير؟
    قال رضي الله عنه.: بطون المسلمين أولى.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com