
✍️فرحان الدوسري
في عالم تسوده التحديات وتسير فيه المنظمات نحو أهدافها المتعددة( طريق النجاح )، لا شيء يعلو فوق قيمة العمل الجماعي وروح الفريق الواحد. فعندما يجتمع الأفراد تحت مظلة هدف مشترك، وتتوحد الجهود خلف قائد واعٍ ومدرك وذو خبرة عريقة ( قائد حقيقي ) تبدأ ملامح النجاح بالتشكل، مهما كانت الصعاب بحميع اشكالها وحجمها .
القائد الحقيقي هو من يصغي، يوجّه، ويتقدم الصفوف وقت الحاجة، لكنه يعلم أيضًا متى يصمت ويترك لفريقه المساحة للابتكار والمبادرة. القيادة لا تعني إصدار الأوامر فحسب، بل تعني أن تكون قدوة ( خير قائد ) ، وأن تتحمل عبء القرار، وأن تمتلك من الحكمة والفراسة ما يجعلك تمضي للأمام دون أن تلتفت كثيرًا إلى الخلف.
نعم، الهدوء في بعض المراحل مطلوب، ليس ضعفًا، بل وعيًا بأن العاصفة تمر، وبأن التسرع قد يربك المسار( وتحيد عنه ) . ولكن في ذات الوقت، لا بد من رفع الصوت حين يكون الصمت ضعفًا. فهناك أوقات يتطلب فيها الموقف أن تثبت من تكون، أن تتحدث لتسكت كل من شكك فيك، وأن تُظهر قدراتك بثقة وحزم ( عد كما كنت )
عليك أن تتذكر دائمًا، أنك لست وحدك. وراء كل قائد ناجح رفاق أوفياء، يهتفون باسمه، ويثقون بخطاه، وينتظرون منه الإشارة للانطلاق. هؤلاء لا يحتاجون إلى كلمات كثيرة، يكفيهم أن يروا فيك الأمل والعزيمة.
نعم، الأعداء كُثر، لكن الأوفياء أكثر، فدعهم يكونون وقودك للاستمرار، واستمد من ولائهم القوة ( روح الانتصار ) لتنهض بهم وإليهم. قد تكون الأيام القادمة صعبة، ولكن صعوبتها تتضاءل أمام إيمانك بنفسك، وإيمان فريقك بك. أنت القائد، وأنت السند، وأنت من يحمل الشمعة لتضيء بها طريق المجد والنصر .
انهض …قُد فريقك نحو المجد واسعَ للنجاح، فكل خطوة تخطوها بثبات هي لبنة في بناء مستقبل مليء بالإنجازات ولا تنسَ أن القائد الحقيقي لا يُعرف في الأوقات السهلة، بل يُصنع في خضم التحديات.لسان حالهم يقول لن تسير وحدك نحو جميعاً معك .
خواتيمها ( أيُدركني الخوف و أنتَ ذخيرتي ؟
أيُعيقني سدٌّ و أنتَ بجانِبي ؟
أيُعيقني صعبٌ و أنتَ سِلاحي ؟)
عسير صحيفة عسير الإلكترونية