خرج ولم يعد..

فاطمة الغامدي

   خرج ولم يعد لآن أباه ألقى بحقيبة ملابسه ذات يوم في وجهه ,فأبوه المسكين المغرق في التفكير ، هداه الاغراق في التفكير إلى هذا الحل معتقدا أن الشارع كالماضي يسهم في صنع الرجال
والشارع في هذا الزمن ياسادة مليء بالتائهين والغرباء والمسافرين الذين أنهكهم الترحال –والضائعين عن ذواتهم والجائعين والباحثين عن لقمة سائغة والمتخلفين والمارقين ومن لا يرتاح لهم بال أو يهنألهم عيش الا إذا تغيرت الآحوال وضاع المال والولد والبلد
خرج ولم يعد لأنه أنهى دراسته الثانوية ولم تفتح له الجامعات أبوابها بمبررات لا تنطبق على ممن يمتطون حرف الواو
خرج ولم يعد لأنه لايملك وظيفة يقتات منها ليرد الدين لأبوين طالما سكبا أحلامهما في أذنيه وحلقا في فضا ئهما
خرج ولم يعد لأن أخاه الأصغر قال له ذات ساعة مؤلمة ياعاطل
خرج ولم يعد لآن شقيقته قالت في لحظة تشابك بالأيدي أنت عالة على أسرتك
خرج ولم يعد لأن حبيبته قررت الزواج من رجل مسن ففي هذا الزمن المكتظ بالناس والجوع والفقر لا يعيب الرجل الا جيبه
تسول ذات ليلة ساخرة من أجل سيكا ر، أهكذا تنتهي بنا أحلامنا واشتغلت في داخله النار
خرج ولم يعد لأنه فكر ذات مرة في الحلول ومع حلول المساء فتح مساحة الحوار مع أسرته فاعتقدوا أنه تجاوز حدود ألأدب
وقرر ذات مرة أخرى أن يفتح دفاتر العائلةجض للبحث في شجرة العائلة عن زوجة صالحة تتقاسم معه الألم ورحلة البحث عن طعم الحياة فرفضته عوانس العائله فالعمر قصير ورحلته طويلة
أطال الحملقة في الفضاء بعينين انهكمهما البكاء كأعين النساء
قائلا يازمن بلا رجال وقبل ملابس أمه واشتم رائحتها طويلا واحتضن بقايا الذكريات الجميله وأحلام سكبت ذات يوم في أذنيه وخرج ولم يعد. >

شاهد أيضاً

افتتاح المعرض الشخصي الرابع للفنانة احلام المشهدي ( عشق ) بالرياض

صحيفة عسير – حنيف آل ثعل : افتتح سعادة سفير جمهورية جيبوتي وعميد السلك الدبلوماسي …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com