{ الإعلام الناقد }

 

في إجازة منتصف الفصل الدراسي الأول قررت وعائلتي أن نسافر للإستجمام عدة أيام وكالعادة قنوات التلفاز في الغرف والفنادق لايضبطها ضابط فهي تبث كل ماهو غث وسمين ؛ على خلاف مااعتاده أبنائي في المنزل ؛ فالتلفاز في المنزل والمذياع والحاسوب وأجهزة الاتصال جميعها تخضع لنظام الرقابة ؛ فأنا وزوجي نؤمن بالمسؤولية فكلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته ؛
حتى أن ابنائي أعتادوا مهارة النقد ؛
يتقدم بهم العمر فتزيد تلك الملكة
والتفريق بين ماهو { سلبي ورديء } و{ إيجابي نافع }
لمست ذلك حين عودتي يوماً من مناسبة عائلية ورأيت استياء ابنتي من حديث قريباتها عن المسلسلات الدرامية وإعجابهن بأبطالها ؛ ولمسته في حديث ابني وعدم رضاه عن التعصب الرياضي في محيطه التعليمي ؛ لمسته ايضا في غضب ابنتي كلما رأت مجلة تحوي صوراً سيئة لنساء كاسيات عاريات ؛
أثناء رحلتنا وفي احدى جلساتنا أمام التلفاز كانت ( طيف ) تتنقل بين القنوات ؛ احدى القنوات كانت تبث مباراة لكرة القدم ؛ والمعلق يصرخ حين احتساب الحكم ضربة جزاء بقوله { يالعدالة السماء } غيرت القناه وهي تردد الله هو العدل بوجه مكفهر ممتعض ؛
ابتسمت عواطفي لفطنتها بأمر دينها ،
وانتقلت بنا طيف لمحطة إعلامية أخرى تنقل بثا مسجلا مدهشاً لبيئة الطيور ؛ وكانت الترجمة باللغة العربية تظهر أسفل الشاشة ؛ وأي جملة تحتوي على خطأ إملائي تربك طفلتي فأراها تصححها بيدها في الهواء ؛
ثم انتقلت بنا إلى محطة أخرى فطيف فطنة بأن العلم تطبيق وعمل ؛
هي فطنة حين أغمضت عيناها وأسرعت بتغيير المحطة عندما رأت سلوكيات قذره لايصح أن تراها
فطنة حينما سألتني عن المستهدفين من مادة إعلانية ومدى تأثيرها تجارياً ؛

فطنت بأنه لاغنى عن الإعلام ولكن كن كالنحلة لاتقع إلا على ماهو جميل وطيب ..

بقلم أ/ خيرية الشهراني >

شاهد أيضاً

لعبة المقطار أبهرت الجمهور وأشعلت الحماس في أرجاء ديوانية شتانا غير ضمن مهرجان المجاردة

صحيفة عسير ــ يحيى مشافي انطلقت مساء أمس الخميس ديوانية (شتانا غير) ضمن فعاليات مهرجان …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com