احترام النفس والدين والنظام مطلب من الجميع

بقلم / إبراهيم العسكري
كما تعلمون قد أضيفت بعض الجوامع في بلدنا الجامع للأسلام والسلام والحب والوئام لتقام فيها صلاة الجمعة بما يتناسب مع الأعداد المتزايدة لتفي للجميع وفقآ لمسافات التباعد الذي فرضه علينا أمر الله بفايروس لا يرى بالعيون المجرده فايروس خفي ساهم في اخفاء الكثير من سكان الكرة الأرضية تحت الأرض حينما زارهم وارعب كل العالم خصوصآ من كان له زائرآ ولو لم يكن قابضآ له.
أنه فايروس كرونا الذي أوقف نشاط العالم وابطأ حركة كثير من عجلات التطوير والنمو على مستوى العالم أيضآ.

نراه يتوالد ويتجدد بانماط متعدده ويتمدد بأريحيه رغم كل المواجهات والمقومات الشرسة ضده ولله الأمر من قبل ومن بعد..!!

بلا شك اصبح التباعد في اجتماعاتنا ومجالسنا وحتى في جوامعنا ومساجدنا في ظل وجود الفايروس فرض عين..!!

تختلف الثقافات التوعويه من مكان إلى آخر فنرى جهات الاختصاص الطبي تكون أكثر حرصآ على تطبيق التباعد وتتقلص في مجتمعات أخرى فقديمآ قيل من لا يعرفك يجهلك ويجهل التبعيات اللاحقه لأسباب الجهل..!!

توجهت يوم الجمعة الماضي لأحد المساجد الذي ضم موخرآ ليكون جامعآ لصلاة الجمعة بأحدى مدننا الغاليه.

لم احضر مبكرآ كما ينبغي ولكني احتط بزمنآ يكفي لقراءة ماتيسر من كتاب الله قبل خطبتي الجمعة.

وجد المكان المناسب في منتصف الصف الثاني وحضيت أن يكون ورائي ساند للظهر صليت بتحية المسجد ولكن تركيزي للأسف لم يخشع لتمام الصلاة فأخذ الشيطان اختلاسه بالتركيز على خارطة ذلك الجامع الجديد والنظر للساعة الاكترونية التي أمامي تحمل التاريخ والتوقيت بالثواني وكذا أوقات الصلوات ثم تعوذت لأعود بالتركيز لصلاتي ولكن بجواري يمينآ اثنان ربما أحدهما تجاوز نصف قرن والآخر في حدوده يفصل بيني وبينهما طفل لأحدهم ثم مسافة التباعد الفرضيه..!

يبدوا انهما التقيا بعد طول فراق فقد كانا يتحدثان بصوت مسموع لمن حولهما رغم التباعد ويرفع المتحدث من فمه الكمام حتى يستوضح الآخر ما يقال ثم يعيده استمر حديثها بشؤون الدنيا بزمن يزيد عن ربع ساعة فساهموا في ارباكي وربما إرباك غيري عن التركيز في الصلاة رغم محاولتي تجاهل كلما اسمع من حديثهما.!!

بعد صلاتي لتحية المسجد حاولت أن أقرأ ما تيسر من سورة الكهف وبدأت ولكن استمرار ذلك الجارين المجاورين في الحديث بينهما ساهم في تشتتي في القراءه فكنت اقرأ الآية واعيدها مرتين اوثلاث لشعوري بحديثهما فاحدهما يشكوا فشل ابنه الكبير في البحث عن وظيفة مناسبة وعمله في قطاع خاص لم يوفيه حقه.
الآخر يبشره أنه باع البيت الأول وعمر خلافه وغيرها من تتابع الحديث..!!

حاولت فضولآ مصارحتهما وتقديم النصح لهما بالانصات ولو لم تبدأ الخطبه فالمكان له حرمته وما يدور بينهما ليس الموقع مناسبآ للحديث فيه بأي حال ولكن تلك الكمامات اخفت عني معالم الوجوه لهما فلا أدري ربما يكون أحدهما أو كلاهما سيهب مني سخرية في الجامع أو عدم احترام لرأيي طالما لم يحترما ماذا يعني وجودهما بالجامع في يوم الجمعة ففضلت الإنصات والانكار لذلك باضعف الإيمان وهو الإنكار بالقلب..!!

اخوتي… لست هنا واعضآ فتقصيري ربما يفوق أخطاء ذلك الجارين ولكني منبهآ لما رأيت بأن المكان بالفعل ليس مناسب للخوض فيما سوى العباده حينما اتينا جميعآ طائعين عابدين نطلب ما عند الله من الخير والعبادة الخالصة لوجهه الكريم والحديث هنا موجه لي اولآ ثم لهما ولأعزائي القارئين..!!

اختتمت خروجي من الجامع بالدعاء لي ولكليهما ولكل مسلم بالعفو والثبات على الحق حتى نلقاه فالتقصير وارد وعفو ربي اعظم من كل الذنوب.

شاهد أيضاً

سارة السبيعي سفيرة النوايا الحسنة أنموذجاً وطنياً تربوبياً يُحتذى بـه

بقلم /ظــافـر عايـض ســعـدان المرأة نصفُ المجتمع من حيث التكوين وكل المجتمع من حيث التأثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com