مسؤولون وتربويون ومثقفون يناقشون أسباب الظاهرة وحلولها
 
درباوية عسير : تقليعات غريبة ..عالم غامض .. ونهايات مؤلمة !

Screenshot_٢٠١٥-٠٣-٠٤-١٢-٤٣-٢٥-1

صحيفة عسير – إبراهيم الهلالي :

جاء حادث ( طريق الميه ) صباح الثلاثاء الماضي والذي نتج وفاة ثلاثة شبان وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة تهور أحد المفحطين ليدق ناقوس الخطر حول تنامي ظاهرة التفحيط والدرباوية في منطقة عسير بشكل لم يعد من المقبول السكوت عنه ، هذه الظاهرة الاجتماعية أضحت خطراً أمنياً واجتماعياً وفكرياً وأصبح من الضروري التصدي لها والعمل على الحد من انتشارها .

وكان المتحدث الرسمي بهيئة الهلال الاحمر السعودي بمنطقة عسير احمد ابراهيم عسيري قد صرح بأن غرفة العمليات تلقت عند الساعة ٢:١٥من صباح يوم الثلاثاء الماضي بلاغاً يفيد بوقوع حادث دهس على طريق المية المؤدي لمدينة خميس مشيط ويوجد به عدد من الاصابات، وعلى الفور تم توجيه أربع فرق اسعافية للموقع إضافة الى القيادة الميدانية ، وبعد مباشرة الموقع وجد به عدد 3 اشخاص في العقد الثاني من العمر متوفين نتيجة اصاباتهم البليغة ، فيما تم نقل عدد 3 حالات للمستشفى المدني بخميس مشيط قبل وصول الفرق الاسعافية وذلك عن طريق المواطنين وتراوحت اصاباتهم مابين البليغة والمتوسطة ، وفي تفاصيل الحادث فإن شاباً دهس متجمهرين أثناء ممارسة التفحيط بواسطة  سيارة من نوع هايلكس غمارة بيضاء اللون موديل 2014 ويلقب نفسه ( بدل فاقد ) وتمكن من الهروب من موقع الحادث قبل أن يتم القبض عليه لاحقاً .

(صحيفة عسير) فتحت ملف الدرباوية والمفحطين في عسير والأسباب التي تدفعهم لمثل هذه الممارسات والسلوكيات الشاذة والدخيلة على ثقافة ومجتمع المنطقة :

برودكاست الموت 

رسالة قصيرة على البلاك بيري أو غيره من وسائل التواصل تحدد المكان والزمان لممارسة التفحيط وتسري كالنار في الهشيم ويتم تناقلها بين المراهقين والشباب قبيل موعد الاستعراض الذي يتمجهر لمشاهدته المئات من صغار السن الذين قد يقعون ضحية تغرير الكثير من الدرباوية ومروجي المواد الممنوعة والمخدرات ، فضلاً عن كونهم عرضة للإصابة أو الوفاة إما لتهور مفحط أو فقده السيطرة على المركبة أثناء التفحيط .

ويظل المراهقون هم الفئة العمرية الأكثر شغفاً بمتابعة مثل هذه الاستعراضات المميتة ، وحول هذه النقطة يقول ماجد الوبيران وهو معلم من محافظة خميس مشيط إن أن حُب الظهور ، وعشق المغامرة ، وقلة الوعي هي من أهم أسباب حدوثها ، وآزرها التأخر الكبير في التوعية المنشودة التي يجب أن تحملها المدارس ، والجامعات ، والمساجد ، ووسائل الإعلام ، والتراخي في فرض العقوبة الرادعة لمن تتكرر منهم هذه السلوكات المشينة ، والأفعال الخطرة ذات العواقب الوخيمة !!
ويضيف الوبيران : صرنا نَقْنعُ بكونها ظاهرة في ظل تقصيرنا في مكافحتها التي تحتاج إلى مزيد من الجهد المنظم السريع !!

الدرباوي .. تقليعات غريبة ونهايات أليمة 

تتفاوت تقليعات الدرباوية وأشكالهم الغريبة من مكان لآخر والمتابع لهم يجد أنهم يحاولون لفت انتباه المجتمع من خلال طريقة اللبس والمشي وقيادة السيارة  وقصات الشعر ولوحظ مؤخراً تزايد  انتشار ظواهر غريبة ومنها انتشار ظاهرة تعرف بـ “الإيمو” وغيرها من السلوكيات الدخيلة على أبناء منطقة عسير ، ورغم غموض عالم الدرباوية إلا مايظهر من قصص وحقائق عن ارتباط هؤلاء بالعديد من السلوكيات الشاذة  والمخدرات والتجاوزات الأخلاقية  يجعل من  استمرار ممارساتهم هذه خطرا اجتماعيا وأمنيا كبيرا ، ويحتم على كافة مؤسسات المجتمع القيام بأدوراها لإرشادهم وتقويمهم .

مدير مكتب رعاية الشباب بمنطقة عسير الأستاذ معتق آل جرمان يقول : إن الشاب في هذه المرحلة يتأثر بالسلوكيات سواء كانت ايجابية أو سلبية داخل المجتمع ، ولكن اذا تطور هذا الامر وأصبح ظاهرة فيجب ان يكون هناك رادع من قبل الجهات المعنية وخط أحمر يجب أن لا يتعداه الممارس لهذا الامر.IMG-20150305-WA0014

وأضاف آل جرمان : أصبح الأمر يتعدى مجرد مضايقة الناس إلى الإعتداء على رجال الامن أو الممتلكات العامة وهذا لا يرضاه كائن من كان والتساهل في إصدار العقوبات هي من أوصل هذا الامر الي مانحن نعانيه ، وأردف قائلاً: مثال ذلك أصحاب السيارات المعدلة لماذا لا يصدر تعميم الي جميع الورش بعدم تعديل اي سيارة الا بموافقة المرور او الجهه المعنية ويوضع ضوابط ومتابعة لتنفيذ التعليمات وكما يقال من أمن العقوبة أساء الأدب نحن مجتمع متعاطف في وقت حدوث المشكلة وبعدها تذهب كل هذه العواطف وتعود الظاهرة من جديد وبشكل مختلف وأسلوب جديد . والدوافع لهذه الظاهرة كثيرة ومنها عدم مراقبة ومتابعة الابناء ووجود معززين ومحفزين للشباب من خلال التجمهر في الطرقات دون رادع من الجهات المعنية كذلك عدم وجود عقوبة وتشهير لكل مفحط وبالتالي تتنتشر الظاهرة.

الكاتب في صحيفة الحياة علي القاسمي تحدث عن هذه الظاهرة قائلاً : يتحدث البعض عن كون البطالة هي السبب الأول وراء مثل هذه المخاطر ، ولا اتفق مطلقا مع الإتكاء على هذا السبب بل إن هذه المخاطر وراءها إهمال التربية بدرجة كبيرة جدا والإهتمام بفكرة التناسل وترك المنتج للزمن والشارع ورفيق السوء كي يتولى التربية  ، يأتي بعد ذلك ضعف القوانين فلا يعقل تواجد هذا العدد البشري في واحد من أشهر شوارع المحافظة ولا يتواجد اي تفاعل امني او رسمي فشهرة الشارع أخذت في التمدد منذ وقت طويل في ذهنية الشباب المندفع بلا وعي . وأضاف القاسمي : الإتكاء على القبيلة ومساهمتها في الوقوف الشعبي وحمل الديات مهما كانت يتربع كسبب جوهري أيضا وحين نفتش في كثير من القضايا نجد ان بداياتها ذات نزاعات طفيفة وتتحول لمشاريع قبلية لعتق الرقاب .

ماهي الحلول ؟

وعن الحلول لهذه الظاهرة يقول القاسمي : لا حلول تبدو في الأفق الا بعقاب حاد معلن في مثل هذه الحادثة الأشهر في الجنوب ، والضرب بيد من حديد في المستقبل لكل من يتحمس للدخول في ثياب الدرباوية ومآسي التفحيط

أما الكاتب في جريدة الوطن د. صالح الحمادي  فيطرح رأياً مغايراً حيث يقول :في ظل غياب المؤسسة التعليمية والجهات ذات العلاقة وعدم اعلان عقوبات رادعة تطبق في كل انحاء الوطن..اتمنى تطبيق السجن المنزلي بحيث يتم ربط المفحط بسلسلة في منزله قريب من اسرته واذا انتهت محكوميته يتم اطلاق سراحه مع مضاعفة العقوبات في حالة التكرار ومنع رفاق السوء من زيارته طوال سجنه في المنزل !!

15980

>

شاهد أيضاً

حالة الطقس المتوقعة اليوم الأربعاء

صحيفة عسير _ واس توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم …

3 تعليقات

  1. Saad alqahtani

    أنا ارى ان يتم تطبيق نظام المكبس بإتلاف اي سيارة تفحط بعد التأكد من ملكيتها بعد مطابقة بيانات المركبة وإتلافها بواسطة المكبس في نوقع التفحيط وسجن ١٠ سنوات وغرامة مالية خمسون الف ريال

  2. القيسي

    زمن التعامل بالطيب والحنية انتهى يجب التعامل معهم بالقوة من مصادرة المركبة والتجنيد الاجباري لانهم من يفسد في الأرض من السرقة والخطف واللواط والمخدرات

  3. غير معروف

    الدرباويه ماجاؤوا إلا بسبب الوالدين اللذين مايتابع ولده وين رايح ومع من يمشي والحل ان كل اب يمسك ابنه بالبيت ويراقبه ويبعده عن اصدقا السوء

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com