للسويد.. الشأن الداخلي… ممنوع اللمس.

IMG-20141217-WA0001

 

للسويد.. الشأن الداخلي… ممنوع اللمس

أقف في البدء مع نص لافت يستحق أن نضعه كأبرز ما يمكن أن يقال عن المسلسل القصير لتدخل السويد في الشأن السعودي البحت، ومحاولتها ممارسة العبث بالجمل والكلمات على لسان وزيرة الخارجية وكأنها تريد أن تختبر شجاعة السعودية في مواجهة الأسئلة والتصريحات الصادمة والمفاجئة، وإن ظنت الآنسة مارغو والستروم أنها ستصنع بالوناً مختلفاً وتقدم أوراقاً ساخنة صالحة للتفاعل والتأثير، النص اللافت يقول: «السعودية لم ولن تكن في حاجة شهادة حسن سيرة وسلوك من المتحمسة السويد»، وستظل السعودية في حالة استغراب من هذا الخروج السافر والتدخل الغريب في الشؤون السياسية والداخلية، وتحسبه تصرفاً غير مقبولٍ في التعبير الأول فضلاً عن أن يكون مسؤولاً في الإطار العام.
الجمل الخاوية المبطنة برغبة الاستفزاز ستظل بعيدة عن تحقيق الرغبة، لأن الخواء يقودها حتى وإن غلفت بتصريح من مسؤول ظنناه متزناً في المنعطفات الحاسمة، ولن نطلب منه أن يكون ثقيلاً على الدوام، تصريح الوزيرة الشقراء هو تحريض مبطن، ونحن محصنون ضد ما يهدد الأمن الوطني، ونحمل مناعة لتلافي وصد ورفض كل ما من شأنه اللعب والعبث في هذه المساحات، وشريعتنا وسياستنا لن تهزها أو تبعثرها تصريحات استثنائية بتوقيت منتقى بعناية، وهذا الانتقاء للكهرباء المشتعلة في الأجواء المحيطة الخارجية طبعاً.
على السويد أن تستوعب جيداً بأن من الخطر تماماً الاقتراب من مسرح الشوك، وأن لكل قطر خصوصيته التي تعنيه، وله أن يتعامل بها كيفما يريد وبما يشاء، وعليها أن تعرف بأن العبارات التي تخرج على لسان مسؤول يتحدث باسمها لا يفترض أن تجلب إلا الحب والسلام والتعايش لا الكراهية والاستغراب والالتفاف على العقول والأفكار، تعلّمت السعودية في مشوارها الطويل مع الأصدقاء الظاهرين والأعداء المستترين أن تتعامل بهدوء مع كل المتجاوزين للسرعات المحددة في العلاقات المشتركة بين شعب وشعب، شريطة ألا تتأثر بهذه السرعة في ظل إعطاء المقود لقائد مراهق أو غير آبه بما تخلفه سرعة في غير مكانها، مبادئنا لا تقبل المساومة على الإطلاق، ولن نكون صامتين متى ما كان التجاوز تجاه أحكام قضاء إسلامي، أو تعريض بأسس اجتماعية، وتجاهل مباشر وصريح ومتعمد لحقائق لا تحجب بغربال، وتجاه تقدم كبير لا ننتظر مأزوماً كي يشهد لنا به.
تحاول السعودية حد اللحظة وبهدوئها المعتاد تجاه من يحاول التعرض لها بالإبر والشكوك الملغمة أن تقابله بتدرج في العلاج ورفع متقن لمؤشر التفاهم، فلعل في أيام التدرج والرفع من يشعر بالحرج والخطأ البالغ، ويعيد ترميم ما سقط جراء محاولة غير موفقة للتلصص على شأن خاص والسباحة في بحر عميق، السعودية خط أحمر بلسان عالم إسلامي يعرف ويؤمن ويدرك ثقلها وأنها قلبه النابض، هذا الوطن الواثق الثقيل يعلن بوعي أن جداره ليس قصيراً، وشأنه الداخلي بمنأى عن المتطفلين ولصوص التصريحات، وأن الحزم هو سيد الموقف من الآن فصاعداً، وقد تكون الحسنة الوحيدة لتصريح الوزيرة الشقراء أننا فتشنا جيداً عن السويد وقرأناها حد الإيمان التام بأنها بلد ذو موقف خاطئ وضبابي عن بلدي «السعودية» مهما قدم المائلون في النظرات سطراً على آخر.>

شاهد أيضاً

بائعة الخبز والحلوى وابنها يضيفان على البيع حسن الخلق

بقلم: إبراهيم العسكري عندما سؤل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يارسول الله من …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com