الجيل الذي فقدناه

بقلم/ أحلام علي الشهراني

لماذا أصبحت الحياة خالية من السعادة كما كانت من قبل؟

في زمن الطيبين، زمن البساطة وتداخل البيوت والزيارات، كان الجار يطرق باب جاره ليطلب منه كسرة خبز أو قليلًا من الملح لتكتمل طبخته لذلك اليوم. إن تأخرت عن زيارة أحدهم أو لم يتم الاجتماع بينكم، تذهب إليه دون اتصال، دون البرستيج الذي أصبح معهودًا الآن. يا لها من حياة جميلة! ويا لها من أيام مضت! تلك الأيام الخوالي التي جعلت من ذلك الجيل جيلًا معطاءً، اجتماعيًا، محبًا، أخويًا، يحب الناس، الغريب قبل القريب.

ما بال هذه السنين؟ أصبح كل شخص يغلق بابه، يخشى أن يُطرق بابه لزيارة أو تفقد. وأصبح النقد اللاذع حاضرًا حتى عند تقديم مائدة بسيطة. إن طلبت من جاري شيئًا، استهجن ذلك واحتقره. والمفارقة أن الأوضاع المادية أصبحت ممتازة، لكن الأوضاع النفسية باتت فقيرة جدًا.

يا جيل الطيبين، ابقوا كما عهدناكم بكرمكم وحبكم وتضحيتكم، واصنعوا من الجيل الجديد نسخة منكم، فبكم تُبنى الأمم.

شاهد أيضاً

الاتحاد.. كيان يُحارب بلا درع إداري

بقلم/ طارق مبروك السعيد   ما يحدث للاتحاد اليوم ليس وليد الصدفة، فجماهيره ترى بوضوح كيف …

تعليق واحد

  1. (أن الأوضاع المادية أصبحت ممتازة، لكن الأوضاع النفسية باتت فقيرة جدًا.)
    كنا نظنها حالات لبعض أفراد المجتمع و لكنها اصبحت ظاهرة منتشرة.
    ( الأعشاب الضارة تنمو بسرعة) مثل اجليزي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com