
بقلم / علي سعد الفصيلي
رغم انزعاجي من الرسائل الجماعية التي تصلني بشكل يومي دون فائدة أو معلومات جديدة، إلا أنني بين الحين والآخر أشارك روابط مقالاتي المنشورة في صحيفة عسير مع عدد كبير من الأقارب والأصدقاء والزملاء والمعارف الذين تربطني بهم علاقة تواصل مستمرة، إلى جانب نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي خطوة شخصية بعثت لهم مؤخرًا برسالة جماعية لعدة أسباب أولها تقديم اعتذار لطيف لأي إزعاج قد تسببه هذه الرسائل، مع التأكيد على أن من لا يرغب في استلامها يمكنه بكل بساطة حظر الرقم أو إشعاري ليتم حذفه من القائمة دون أي حرج.
أما السبب الآخر فكان بهدف استطلاع آراء المتلقين وميولهم تجاه قراءة المقالات الصحفية، في ظل تدفق المعلومات الرقمية بشكل غير مسبوق، وما سبّبه من تراجع في الإقبال على قراءة المقالات، حتى تلك المنشورة إلكترونيًا.
وجاءت النتيجة على خلاف المتوقع، حيث كانت الردود إيجابية وتعكس وعياً ثقافياً واهتماماً لافتاً بالمحتوى المكتوب، وقد أسعدتني ردود الفعل التي تلقيتها من ترحيب وإشادة وتأكيد الرغبة في قراءة المزيد من المقالات، باستثناء ثلاث رسائل فقط أصحابها ليس لديهم اهتمام بقراءة المقالات، وقد لفت انتباهي تعليق الصديق العزيز ماجد بن عبد العزيز التويجري – أبو سارة – الذي شبًه الرسائل الجماعية بالاتصال الهاتفي بإمكان المتلقي استقبالها أو تجاهلها.
( برق الختام )
الخلاصة التي خرجت بها من هذه التجربة، أن ثقافة القراءة لا تزال حاضرة في وجدان شريحة واسعة من المجتمع، وأن الكلمة الجادّة ما زالت تجد طريقها إلى المتلقّي، حتى وسط زحام العالم الرقمي وتسارعه المتواصل.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية