
بقلم – حنيف بن مناحي :
فُجعنا يوم الإثنين الموافق 1446/10/9هـ ؛ بنبأ وفاة الشيخ ناصر بن فهيد الهماجين المكاحلة السبيعي ( نائب الهماجين من قبيلة المكاحة ) ؛رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته ؛ كبر المصاب والألم علينا ؛ ووقع هذا الخبر علينا كالصاعقة ؛ إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك ( يابو فهيد ) لمحزونون ؛ لكن نحن مؤمنون بقضاء الله وقدره ؛ صابرون محتسبون لا نقول إلا ما يرضي الله {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}؛ فقد رحل هذا الرجل الفاضل المتواضع صاحب الخلق الرفيع والقلب المحب للجميع ؛ وترك خلفه سيرة عطرة، سيظل يذكره كل من أحبه ، حيث كان رحمه الله كريماً وذا خلق رفيع في معاملة الناس ؛ وكان لسانه ذاكراً وقلبه خاشعاً خشوع الأتقياء، وهذا ديدن هؤلاء الذين لهم بصمات مضيئة ويتسمون بالوفاء ؛ كما كان رحمه الله سمحاً بشوشاً متواضعاً يحترم الكبير ويقدر الصغير، ؛ وكان أيضاً يحرص على تبادل الزيارات والالتقاء بالأقارب والأصدقاء ؛ وعرف عنه منذ صغره رحمه الله قضاء حوائج المحتاجين ومساعدتهم ، ويؤكد الجميع بأن رحيله ترك فراغاً كبيراً في حياة الكثير ممن أحبوه وعرفوه ؛ لكنه ترك خلفه سيرة عطرة وإرثاً زاخراً من المواقف المشرفة ؛ تأتي جميعها تعويضاً وتخفيفاً للألم الشديد من جراء فقدانه ؛ كما خلّف ما شاء الله بذوراً صالحة من ( الأبناء ) رباهم فأحسن تربيتهم (ديناً وعلماً وأخلاقاً)؛ وهم – بإذن الله – على نهج والدهم سائرون؛ والله يحفظهم بحفظه .
اللهم أجبر كسر قلوبنا وقلوب أهله ومحبيه في رحيله؛ كما نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته ، اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة واملأه بالرّضا والنّور والفسحة والسّرور .
عسير صحيفة عسير الإلكترونية