عظيم عطايا الرحمان

بقلم/ أحلام علي الشهراني 

لا أعلم ماذا أقول أو من أين أبدأ.

لا يتبادر إلى ذهني سوى الآية القرآنية:

“إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا، إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا”.

لا يأتي بعد عسرٍ إلا يسرٌ،ولا يأتي بعد ضيقٍ إلا فرجٌ.

سبحان الله، ما ألطفه!

عظيمٌ كرمه، وخفاياه التي لا نعلمها.

دائمًا يكون معنا وبجنبنا،

ولكن ننسى — أو نتناسى — أن هناك ربًّا رحيمًا،خلقنا لنجري في هذه الدنيا للكدِّ والنصب والعمل،لأنها ليست دار قرار، وإنما دار مرور.

متعة الحياة في هذه الدنيا هي في العمل، والاجتهاد، والنصب، والتعب، والحزن،

ثم يعقبها فرحٌ وسرورٌ يثرّ صدرك، ويُستطيب به فؤادك.

 

في إحدى الليالي، أصبحت الروح والعقل والكيان أرضًا جدباء،لا يسكنها سوى تلك الرياح التي تصدر أصواتًا تُنوّم المكان المخيف؛

روحٌ تائهة، لا ترى سوى الحزن والنكد والنصب…

ولا إله إلا أنت، سبحانك! ما أعظم صنيعك!

 

بين ليلةٍ وضحاها، تحوّلت تلك الأرض القاحلة التي لم يكن فيها شيء سوى الظلام الدامس والرياح المخيفة،إلى جنةٍ غنّاء.

أمْتلأت النفس، واستراح الروح،وأصبحت تلك الأرض مليئةً بالزهور،

لأن بعد العسر يسرًا.

 

لأنك جعلت من الله ملجأً لك،أحسنت الظنّ به،وأنبتت في قلبك حدائقَ الغناء بالذكر،

وحسن الظنّ والصدق في الخفاء،فصُبّت حياتك إلى ما يريده ربُّك: التذلّل له سبحانه.

فأثمرت صحراء روحي،وأصبحت جنةً غنّاء،

بتحقيق مرادي،وبإرجاع من أحبُّ إلى جانبي بصحةٍ وعافية،وليفة قلبي أمي حبيبة الروح

 

لذلك، إخوتي،

إياكم أن تنسوا — أو تتناسوا — أن هناك ربًّا رحيمًا،وأنّه ليس بعد عسرٍ إلا يسرٌ،وليس بعد حزنٍ إلا فرحٌ.

نسأل الله لنا ولكم الفرح الدائم،والصبر الجميل عند البلاء.

 

دمتم يا إخوتي،

لستم قرّاء فحسب،أنتم إخوةٌ أسطر لكم بما في ثنايا الروح ،وبما في هذا القلب من تجاربٍ سطّرت أجمل الحروف وأعمق المشاعر.

دمتم

شاهد أيضاً

نظرية النافذة المكسورة حين تُهمَل التفاصيل تبدأ الانهيارات

بقلم الكاتب/ ظافر الشهراني مررت بأحد الحسابات النشيطة، وفق الله القائم عليه وسدده واعطاه حتى …

2 تعليقات

  1. كلام جميل . نور الله قلبك . ونسأل الله الصحة والسلامه لكل أم غاليه

  2. مهره الشهراني

    كلام جميل من شخص جميل وفقك الله ❤️

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com