
بقلم الدكتور/ صالح بن ناصر الحمادي
فجر أ.د محمد بن منصور الحاوي أستاذ التاريخ بجامعة الملك خالد قنبلة مدوية نسف بدويها ما تناوله الباحثون، والمؤلفون من قبله عن تاريخ منطقة عسير، وفتح بهذه القنبلة المدوية الباب على مصراعيه أمام انداده الذين قدموا مؤلفاتهم وجهودهم العلمية ليأتي الحاوي لينسفها، ويضع الجميع في فوهة مدفع المداولات التي ستشكل جدلا تحتاج له المنطقة من اجل وضع نقاط الحقيقة على حروف الواقع.
الحاوي في كتابه “التاريخ السياسي والفكري لإقليم عسير قبل الدولة السعودية الأولى بين الزيف والحقيقة دراسة تقويضية في ضوء المصادر الأصيلة” الذي وقعه في معرض الكتاب في نسخته الأخيرة 1447هـ 2025م بمدينة الرياض نسف بكل جراءة مؤلفات من سبقوه غيثان بن جريس، وعبدالله بن مسفر، وعبدالله أبو داهش، وهاشم النعمي، وعلي آل قطب، ومحمود شاكر، ومحمد آل زلفة، واحمد ال فايع، وعمر غرامة العمروي، ولم يستثني منهم أحد بل وضعهم كلهم على بلاطة تهمة تزييف الحقائق، واتهمهم بالتدليس، وعدم المصداقية، وفند أراءهم التي وردت في مؤلفاتهم، ونبش كل مرتكزاتهم البحثية بأسلوب نقدي أكاديمي لا يقبل التشكيك ظاهريا، بل يأخذنا إلى شاطئ المصداقية من وجهة نظره، ويضعنا أمام حقائق جديدة ستغير الكثير من المفاهيم التاريخية عن بلاد عسير.
الحاوي ومن خلال كتابه التقويضي يخلص إلى أن منطقة عسير لا يوجد اثر للحاكم اليزيدي الوهمي الذي تداولوا وجوده باحثين ومؤلفين بدرجة أستاذ بما فيهم البروفيسور محمد العمري الذي خاض في غير فنه وجزم بحكاية اليزيدي، ويقول الحاوي في كتابه ان قبائل عسير قبل الدولة السعودية الأولى لا يوجد لها حكام بل كل قبيلة لها شيخ، وكل شيخ يحكم مساحات جغرافية متعارف عليها وحسب عوائد وتقاليد يسيرون عليها في حياتهم اليومية، وأن شيخ قبائل بني مغيد قبل الدولة السعودية هو بن مدحان.
واستند على مصادر يمنية زيدية، ومواقف مذهبية ومصالح كشف من خلالها عدم وجود حاكم يزيدي نهائيا والغريب أن الحاوي لم يورد ذكر لعاصمة مخلاف عسير “جُرش” ، وكرر قناعاته بأجزاء جغرافية مثل الحرجة، وصعده، والواديين، وذهبان، ومناظر، ولم يذكر أسماء القبائل التي كانت في منطقة عسير كإطار مكاني يرتبط بالإطار الزمني واكتفى بذكر قبيلة بني مغيد وشيخها بن مدحان، وقبائل شهران وشيخها مريع بن ناصر بن الحفارص.
الكتاب الذي قذف به الحاوي مؤلفي التاريخ العسيري السابقين مكتوب بطريقة أكاديمية علمية، وترك دوائر الأسئلة تبحث عن الإجابة لمن يملك شجاعة الرد والتفنيد بأسلوب علمي بعيد عن الانفلات والتشنج، وكنت أتمنى ان يبتعد المؤلف عن الفكر المذهبي الصوفي والزيدي، وأتمنى مبادرة من مركز تاريخ منطقة عسير بجامعة الملك خالد، وفريق الوثائق بأمارة منطقة عسير، ونادي أبها الأدبي لترتيب مناظرة فكرية علمية تحدد اتجاه بوصلة تاريخ المنطقة بدقة عالية دون اغفال الجهات الأصلية والفرعية، وإن كنت اخشى على المناوئين له من صدمة أول سؤال سيرميه الحاوي عليهم عن عبث أشراف مكة العلويين وعربدتهم في المنطقة طولا وعرضا، وسيقول لهم ببساطة أين الحاكم اليزيدي الذي تدعون صولجانه على منطقة عسير وماذا فعل أمام هذه العربدة؟
المؤلف في قنبلته التي هزت اركان مؤلفي وباحثي تاريخ منطقة عسير خلص إلى ان المؤلفات والمدونات السابقة زائفة ومزورة!!! ورمى قنبلته الموقوتة وترك غبارها على مائدتهم البحثية فلعل لديهم ما يدحضون به أقوله بعد ان هزمهم مؤقتا بالضربة القاضية الفنية.
بقي أن أشير إلى أن الحاوي لو قرأ البحث الأكاديمي الدقيق الذي قدمه الدكتور عرمان بن عبد الله الشهري عن مخلاف جرش من صدر الإسلام إلى القرن السابع الهجري سيجد فيه معلومات موثقة، وتأطير منطقي لبداية طرحه في كتابه الذي فتح فوهة المدفع على القاصي والداني دون استثناء، اما الأخطاء التي عثرت عليها في الكتاب فيسهل تصحيحها مثل كتاب غاية المرام بأخبار …. فقد ذكر اسم الكتاب خطأ وذكر تحقيق فهيم شلتوت، ولم يذكر اسم المؤلف، وهذه سقطة غير مقبولة من أكاديمي يفرمل جميع طلابه في كل بحث يقع تحت يده، اما التوثيق في الهوامش فمخالف للدليل العلمي للجامعات، ومخالف لقواعد الكتابة التاريخية، اما تركيزه على مصادر تاريخية ذات بُعد ديني مخالف لشافعية بلاد عسير في ذلك الزمن فقد يكون مأخذ عليه لا له
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
تظل قبيلة عسير، بأصالتها الضاربة في أعماق التاريخ، بريئة تماماً من اللغط والتزوير الذي يُساق قسراً باسمها، بل هي المتضرر الأول من تلك التجاوزات التي تحاول عبثاً اختزال تاريخها العريق ودورها الريادي في سرديات زائفة، وكتب محرفة بأسماء منحولة، تدّعي حكماً مزعوماً لأكثر من ألف عام دون وثيقة تاريخية، أو نقش أثري، أو برهان ملموس يرتكز عليه.
محزن حقاً أن ينساق بعض أبناء قبيلة عسير خلف هذه الأوهام التي لا تخدم إلا أجندات خطيرة، تهدف في جوهرها إلى تشويه الذاكرة التاريخية والاجتماعية والثقافية للقبيلة، وتشتيت هويتها الحضارية ونظامها الاجتماعي الفريد.
وفي المقابل، نجد أن التناول العلمي كما تجلى في مؤلف الدكتور الحاوي رغم قيمته المنهجية قد وقع في فخ التحيز الواضح، عبر محاولات مستميتة لتجريد قبيلة عسير من استحقاقاتها التاريخية ، وهو مسلك ينم عن جفاء غير مبرر تجاه قبيلة عظيمة رائدة لا ذنب لها في تزوير وتزييف التاريخ ، بل هي صاحبة تاريخ كُتب بماء الذهب، لكنه بات اليوم مع الأسف عرضةً للتجاذب بين تزييفٍ يختلقه البعض، وتحيزٍ من البعض الآخر، حتى وجد الكارهون ثغرة للنيل من قدر قبيلة عسير تحت غطاء النقاش الفكري، لتصل الجرأة إلى التشكيك في كل شي يخص قبيلة عسير ، وكأنها قبيلة يتيمة التاريخ، لا تجد من يضع حداً لهذا التطاول.
حسبنا الله ونعم الوكيل على من أساء لهذه المكانة التاريخية السامية لعسير، وأقحمها في دهاليز التزوير والتزوير والنزاعات وبث الكراهية والشحناء بين أفرادها ، ليمسي تاريخها الريادي الناصع مختلطاً بسرديات وهمية، ويغدو مضغةً في الأفواه بدلاً من أن يُحفظ في الصدور بكل فخر، بعد أن اختلط الحابل بالنابل وضاعت ملامح الحقيقة وسط هذا الصخب المدبر والمصنوع لأهداف غاية في الخطورة.
والسؤال المطروح هل لا يزال هناك من يصدق وجود هذه الإمارة المزورة رغم كل الحقائق؟!
المتأمل في حال المؤرخين يجد صمتاً مريباً يمتد لسنوات طويلة، والسبب الوحيد الكامن خلف هذا الصمت هو أنهم بلا استثناء قد اتخذوا من تلك الكتب المزيفة مصدر لمؤلفاتهم، مما جعل من الصعب عليهم اليوم تكذيب ما سطروه سابقاً أو تحمل تبعات إعادة الطباعة والتصحيح، فآثروا السلامة بالسكوت.
المثير للدهشة هو التناقض الصارخ الذي يظهر به البعض في لقاءاتهم التلفزيونية ومقالاتهم حين يقرون علانية بأن هذه الكتب منحولة ومزيفة ومزورة ، لكنهم في الوقت ذاته يمتنعون عن تعديل نتاجهم العلمي، بل يكتفون بالإشارة إلى زيف المصدر دون الجرأة على التصريح بأن كافة الشخصيات والأحداث التي وردت في هذه المصادر هي وهم وتزوير مطلق ، وهنا تكمن الكارثة وتتجلى الغرابة في تكريس الوهم وصيانته بدلاً من هدمه.
الاستاذ صالح الحمادي
كنت اتوقع منك ان تكون سداً منيعاً
لتاريخ منطقتنا واذا بك تقدم هذا
المقال الغريب لهذا الكتاب الذي
الاقصائي ،،
اهالي المنطقة ينتظرون اعتذارك
عن هذا الطرح الذي لايليق بأحد
أبناء المنطقة .
كشفت القناع عن وجهك الحقيقي
ياصالح الحمادي
الحاوي غير معروف وغير موثوق
الحمادي بدأت عليه علامات (الخرف)
من يشكك في وجود اليزيديين كمن يحجب الشمس بغربال
يعد حفظ الحقائق التاريخية وصيانة الأنساب من العبث أو التزييف ضرورة علمية تقتضي الوقوف بحزم أمام محاولات الخلط الممنهج بين المكونات القبلية والكيانات السياسية التي تعاقبت على حكمها.
وفي هذا السياق، يبرز تاريخ منطقة عسير كمرتكز أساسي لا يقبل التشكيك فيما يخص الفترة التي بدأت منذ إمارة عائض بن مرعي رحمه الله، وما تلاها من أحداث مثبتة، أما ما يُروج له من روايات تسبق تلك الحقبة دون سند قطعي، فلا يعدو كونها تزييفاً للوعي التاريخي يترتب عليه ضرر اجتماعي وعلمي يفوق أي نفع متوهم.
إن هذه المسؤولية التاريخية تلقي بظلالها على قضية الانتساب “اليزيدي”، وهي دعوى تخص أصحابها وحدهم ويتحملون تبعاتها العلمية، لكنها لا تمنحهم بأي حال من الأحوال حق الوصاية على تاريخ قبيلة عسير العريقة أو التدخل في شؤونها، ذلك أن عسير كان كيان قبلي مستقل ومستقر في هويته وأصالته قبل ٣ قرون ، ولا يحق لأي طرف أن يتخذ من عظمة هذا الاسم وسيلة للصعود وتحقيق مكاسب نسبية خارج إطار الحقيقة.
ومن المنطلق القانوني والأدبي، فإن التفاخر بالأصول الأموية أو القرشية هو حق شخصي لمن يملكون عليه الدليل، إلا أن هذا الفخر يجب أن يظل بمعزل تام عن محاولة طمس أو استغلال اسم قبيلة “عسير”، فمن غير المقبول أخلاقياً أن يُنكر فضل المكان الذي رعى وأبرز من يقولون أنهم أمويين ثم يُحاولون القفز على إرث عسير التاريخي بروايات وكتيبات مزورة مزيفة لا يقف خلفها إلا مراهق فكرياً ومريض نفسي؛ فالانتماء لمكان ما يوجب احترامه والعيش فيه بسلام دون إثارة النعرات أو ممارسة “الهياط” الفكري الذي يتسلق تاريخ القبائل الكبرى. إن حماية التاريخ والإرث العسيري من الاستهتار والتصرفات الصبيانية والمراهقات الفكرية واجب كل الأحرار والغيرة التاريخية هي واجب وطني وبحثي ملقى على عاتق أبناء قبيلة عسير والمؤرخين، لردع أي محاولة للصعود على ظهر قبيلة بحجم عسير، مع التأكيد على أن من يرى مرجعيته النسبية في مكة أو في كوكب زحل أو غيرها فالمجال أمامه واسع للاعتزاز بذلك بعيداً عن حقوق عسير التاريخية التي لا تقبل القسمة أو التزييف، ضماناً لاستقرار الحقائق وحماية الموروث من التشويه الممنهج.
جاهل بدرجة دكتور اكاديمي !
الي الله الشكوى والمشتكى !
التاريخ غير المدعوم بمراحع معاصره للاحداث يبقى قصص و سوالف و تخمينات و المؤرخ الذي لديه الوثائق و النظرة الموضوعيه و تقبل الاخرين بمراجعهم و مصادرهم هو من يصل في الغالب للحقيقة
لا اعلم ماهي الحساسية الموجودة عند البعض بخصوص اليزيديين من ناحية نسبهم و حكمهم للمنطقة ؟
المؤرخ الحق هو من يعتمد المصادر و يدرسها حقا دون اي اعتبار للحاضر او يتركها لغيره دون ان يزور او يضيف معلومات قد تشوش على من يدرس التاريخ مستقبلا
التاريخ غير المدعوم بمراحع معاصره للاحداث يبقى قصص و سوالف و تخمينات و المؤرخ الذي لديه الوثائق و النظرة الموضوعيه و تقبل الاخرين بمراجعهم و مصادرهم هو من يصل في الغالب للحقيقة
لا اعلم ماهي الحساسية الموجودة عند البعض بخصوص اليزيديين من ناحية نسبهم و حكمهم للمنطقة ؟
المؤرخ الحق هو من يعتمد المصادر و يدرسها حقا دون اي اعتبار للحاضر او يتركها لغيره دون ان يزور او يضيف معلومات قد تشوش على من يدرس التاريخ مستقبلا
أ.د محمد الحاوي في كتابه “التاريخ السياسي والفكري لإقليم عسير قبل الدولة السعودية الأولى بين الزيف والحقيقة دراسة تقويضية في ضوء المصادر الأصيلة”
كتاب فتح باب وسيع من ابواب النقاش العلمي المبني على الحقائق وبعيد عن القناعات الذاتيه
كتاب صدر من عالم تاريخ يشهد له الجميع بمهنيته العاليه وعلمة الغزير و بعده عن الإعلام لانه رجل علم
هذا الكتاب علق عليه د . صالح بن ناصر الحمادي
في صحيفه عسير الالكترونيه بتاريخ 16/12/2025م بكلمات جميله و قويه تحفز من ذكرهم في مقاله بالرد او المناظره مع ثقتي الشخصيه بورود اسماء نكن لها التقدير و الاحترام ونعرف مكانتها العلميه و كتاباتها النزيه من الخطأ المقصود منطقه عسير كنز تاريخي تهافت عليه الباحثين للكشف و البحث و التمجيد وبعضهم للكسب العلمي او المادي ولكن تبقى ميادين البحث العلمي من جامعات و مكتبات و نوادي أدبيه ومراكز بحثيه هي الفاصل و المحائد في مثل هذه المناقشات العلميه و الاطروحات الادبيه التاريخيه
من الؤسف على هذه التغريدة والمقال منكً يادكتور صالح وانت ابن مدينة ابها نقل معلومات كاتب دون مصادر معلومات يعتمدعليها مجرد كاتب جاهل منطقة عسير انت مفروض الرد عليه واتهامات مردود عليها لاانت ولاهو يعمل مثل هولاء المؤرخين العظماء في تلكً الحقبة معاصرين احداث المنطقة من جميع النواحي ورني شطارتهم مثل ما قوم به في زمانهم
د. صالح (وأتمنى مبادرة من مركز تاريخ منطقة عسير بجامعة الملك خالد، وفريق الوثائق بأمارة منطقة عسير، ونادي أبها الأدبي لترتيب مناظرة فكرية علمية تحدد اتجاه بوصلة تاريخ المنطقة بدقة عالية دون اغفال الجهات الأصلية والفرعية،) نتمنى ذلك.