المرأة اليابانية والمرأة السعودية أسباب التطور والتقدم

لقد كانت نهاية الحرب العالمية الثانية هي قنبلتين ذريتين ألقاهما طيار أميركي على المباني والمصانع والشعب في اليابان في مدينتي هيروشيما ونجازاكي وهذه الضربة الموجعة جعلت اليابان تعلن استسلامها بعد أن عادت إلى الصفر فالخراب والدمار طال كل شئ في البلد ، وقد فرضت على هذا البلد قيود وشروط لتتمكن فقط من العيش كالحظر من تصنيع السلاح وإعداد الجيوش الحربية وكذلك ليس لها قرار سياسي نافذ في العالم من داخل مجلس الأمن الدولي مثلا . ولكن اليابانيين وبعد مدة قصيرة جدا بعد نهاية الحرب اثبتوا وجودهم ونفوا المقولة التي تقول (إن اليابان قد ماتت وعليكم أن تنسوها ) فاليابانيين استعادوا قوتهم وكفاحهم من غير أسلحة ولا قنابل ولا ذخائر أو جيوش ولكن كيف استطاع اليابانيون ذلك ؟ هذا هو السؤال الذي يبحث عن إجابته الكثيرون وكان أول المهتمين والباحثين هم الأميركيون أنفسهم وجاء على رأسهم أهل التربية وكان من هؤلاء امرأة أميركية أخذت على نفسها أن تبحث في السر العجيب لتفوق اليابانيين على غيرهم رغم ما تعرضوا له من ظروف ودمار ومشاكل فانطلقت تلك المرأة وعاشت في اليابان قرابة العشرون عاما ترصد وتراقب حركات المجتمع الياباني فكانت تذهب إلى البيوت والمدارس المختلفة والجامعات ودور الحضانة وتقرأ المواقف وتسجل الملاحظات وجعلت خلاصة ذلك في كتاب واستنتجت تلك المرأة الأميركية السر الياباني العجيب حيث يكمن في أسلوب إعداد الجيل وتربيته وعليه قالت تلك الباحثة ( اليابانيون ينظرون إلى التريبة أنها أولى العناية بالمجتمع وأنها حجر الأساس للرقي والتقدم والازدهار والتفوق بين المجتمعات )ومما خلصت إليه الباحثة عن الشعب الياباني إنهم جعلوا الأم هي المسئول الأول عن التربية وهي المنطلق في التقدم وسر التفوق لذا اهتم اليابانيون بإعداد ألام ومساعدتها على أداء مهمتها على أكمل درجة فألام في اليابان تهتم بتربية أطفالها وبمعرفة أهداف المجتمع الذي بسعي لإخراج جيلا ناضجا طموحا ، وتلعب المرأة اليابانية دور القائدين في محيطها بالتعاون مع الزوج وكذلك تكرس معظم وقتها لطفلها ومنذ بداية الحمل وهي لا تتطلع للالتحاق بالعمل إلا بعد أن يلتحق ابنها بالمدرسة التي يبقي بها طوال اليوم . كذلك قالت الباحثة إن ألام اليابانية تشارك طفلها في دراسته وتتولي متابعته حتى من عادات الأم والمرأة في اليابان أن تجعل عندها نسخة أخرى من كتاب ابنها في مكتبتها المنزلية لتقرأ فيه وتستعد لمدارسة ابنها حين يجلس إليها وربما استمر ذلك للمرحلة الثانوية . بل وجعل الأمراء تحميل الأم مسؤولية التقدم الدراسي للابن أكثر من مسؤولية المعلمين عن ذلك ، ولذلك نضج ذاك الطفل وأصبح رجل ذو فائدة لبلده يفكر ويخترع ويصنع وتم صنع مواهب كثيرة وعديدة في جميع المجالات حتى أصبحت اليابان اكبر دولة صناعية في العالم .

إن من يلاحظ ذلك المجتمع الياباني المتحضر الذي لم تثنه المشاكل والحروب التي تعرض لها عن التقدم والرقي انه ليعجب لذلك …فلنقارن بين مجتمعنا السعودي وذلك المجتمع الياباني المتحضر والذي تفوق في الكثير . وعليه نقول :

المرأة اليابانية دورها الأساسي في الحياة من خلال البحث تربية الأبناء وإعدادهم للحياة مخترعين ومفكرين ومواهب عديدة ، أما المرأة السعودية فالغالبية بدون هدف واضح في تربيتها لأولادها حيث لا تنمي عند الطفل موهبة واحدة وكذلك تكرس معظم وقتها للمطبخ والجديد من الآكلات والموضات والمحادثة بالتلفونات بدلا من أن تهتم برعاية الطفل ومتابعة سلوكه .

كما قرأنا من الدراسة المتقدمة للباحثة الأميركية إن المرأة اليابانية لا تلحق بالعمل ولا تهتم به حتى يلتحق ابنها بالمدرسة وتكون في تلك الست سنوات معلمة له أما المرأة السعودية إذا وجدت العمل معلمة أو ممرضة أو حتى وظيفة براتب متدني فإنها لن تتنازل عن الوظيفة من اجل ابنها بل تتركه للخادمة تعلمه ما تشاء 0

كذلك أشارت الباحثة إلى أن المرأة اليابانية تشارك ابنها في دراسته وتأخذ نسخة من كتبه الدراسية لتفهم تلك المناهج وتطبقها في الحياة وتدارسه فيها وتحرص على إعداده إعدادا جيدا ، أما المرأة السعودية فهي مشغولة بأشياء في نظرها أهم كالماكياج والأسواق والزيارات وتنسي ذلك الطفل الذي يحتاج لمساعده ومدارسة كي ينضج في الحياة .

مما سبق نري إن الأم هي الأساس لتقدم ورقي وتطور المجتمع كما رأينا في المجتمع الياباني المعاصر وذلك البلد الذي أصبح أعظم بلد متحضر ولكي نواكب تقدم تلك الأمم لابد من الاهتمام بالأم والمرأة عموما وتعريفها بالأهداف العريضة للمجتمع لتخرج لنا جيلا ناضجا طموحا ذو إصرار على النجاح والتفوق ولابد من المتابعة من الأبوين .

وصدق الشاعر حين قال :

الأم مدرسة إن أعددتها أعددت شعب طيب الأعراق
>

شاهد أيضاً

نـحن السعوديون شموخُ وطن ،وحدةُ صف ، وثباتُ قيادة

بقلم /ظــافــر عـايــض سـعـدان الـلهُ ثم المليك والوطن  ، الوطن والقيادة والرموز ،هـم القلوب النابضة والأعين …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com