كم لدينا من أمثال مجرم الدمام

كنت تحدثت في الأسبوع الأول من شهر جمادى الأولى من هذا العام مع صديق عزيز وهو من علية القوم في بلادي .. وتبين لي أنه يتابع مقالاتي المتواضعة والتي تنشر وعلى فترات في صحيفة الوطن .. وفجأة قال لي مبتسماً ( خفف من هجومك في مقالاتك ـ على العمالة الوافدة ) .. ومع أنني أحترم وجهة نظره .. إلا أنني أقرر حقيقة واحدة وهي أن عين الشمس واضحة ومن الصعب جداً حجبها بغربال ..

وأنا شخصياً تعلمت واستفدت منهم وما زلت .. وهؤلاء حاضرون وبقوة في كل مجال في وطني وهم يفيدون ويستفيدون .. وسنة الحياة أخذ وعطاء.. وتبادل المصالح سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الدول من الأمور الحميدة .

ولكني ضد كل من يستغل بلدي ويأتي بشهادة مزورة أو يتعلم الحلاقة في رؤوسنا حتى أصبح وطني معهد تدريب كبير لشريحة كبيرة من هؤلاء ومجالاً خصباً حتى في الاستثمار في ( الفصفص ) .. وبعد أن يحققوا مبتغاهم يعودون إلى أوطانهم سالمين غانمين غير غارمين .. وتبدأ أوربا وأمريكا وكثير من الدول في فتح أبواب العمل على مصاريعها لمن يرغب العمل منهم .. لأنهم أصبحوا في هذه الحالة جاهزون ومناسبون للعمل .. بعد أن أتموا فترات تدريبهم لدينا ..

أنني وعلى رؤوس الأشهاد أصرخ وبأعلى صوتي .. وأقول .. نعم أنا ضد كل مجرم قدم من بلده ليحل علينا مجرماً متمرساً في كل أشكال وألوان وفنون الإجرام ليعيث في وطننا فساداً ويعبث بأمننا وصحتنا ودواءنا وتعليمنا وتجارتنا وغذاءنا وصناعتنا ومشاريعنا ..

إنني ضد كل مجرم ومتجاوزاً رمى ويرمي عامداً ومتعمداً عرض الحائط بكل قوانيننا وأنظمتنا وشريعتنا ..

أعترف وبكل فخر واعتزاز بأنني ضد كل مجرم سادي أستغل ثقتنا وطيبتنا وعبث بأعراضنا وصال وجال وأغتصب واعتدى .. وكما هو الحال مع سائق باص الدمام الذي بلغ ضحاياه وكما قرأنا في هذه الصحيفة وفي أقل من عامين (200) حالة اعتداء وتحرش جنسي بأطفال وبنات ونساء هذا الوطن .. والمرعب هو .. كم بلغ عدد ضحايا المجرمون أمثاله ممن تم التستر على أفعالهم الإجرامية إما خوفاً من الفضيحة وإما لعدم العلم بها في ظل غفلتنا وسلبيتنا وتهاوننا وتراخينا ؟؟ ..

نعم أنا ضد مواطن جشع تنقصه المواطنة الحقيقية .. سهل الدروب وفتح كل الأبواب الموصدة لهؤلاء المجرمين وتستر عليهم .. كي يصولوا ويجولوا في ميادين الجريمة وبعلم ومعرفة ودعم من بني جلدتنا .. وتحت ستار دعهم يترزقون الله ..

أخيراً لا أعتقد أن في الدنيا عقاب يمكن أن يشفي غليل الوطن وغليل ضحايا هذا المجرم السادي والمتوحش ؟؟ حتى ولو تم تنفيذ حكم القصاص فيه مراراً وبعدد ضحاياه .. وصدق من قال أن من آمن العقاب أساء الفعل أو الأدب .. إذ أننا نقرأ ونسمع عن جرائم يشيب لها الولدان .. ومع ذلك لا نسمع أو نقرأ شيئاً عن العقاب

( و آه وألف آه ) على ذلك الزمن الجميل والذي لم يكن ينغص علينا أمننا واطمئناننا سوى بعض الجرائم المحلية البسيطة .. والتي اندثرت وحل محلها جرائم مستوردة لا عد ولا حصر لها .. عجزت حتى سجلات تصنيف الجرائم عن استيعابها والحجة دائماً هي حقوق الإنسان .. وكأن من صَّدر لنا أنظمة حقوق الإنسان لم يحكموا حتى بالشبهه على سعوديين بالقتل أو بالسجن عشرات السنين

* عضو مجلس الشورى.>

شاهد أيضاً

الفريق أول سعيد القحطاني في ذمة الله

  صحيفة عسير ـ يحيى مشافي  انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم الفريق أول/ سعيد …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com