وطن الدمووووووع…
أنا هنــــا
حـــدق …. أتعرف من أنا….
أنا من حواني القهرررر….
أنا من رماني الدهر بالويلات…
حتى ضاق صدري …
كيف أحيا في عدم…
لم أكن أعلم أن الوطن يبكي حتى رأيت دموع سعد المالكي ….
وهو الشاب المؤهل والعاطل عن العمل….
في بلد الخير …
لم أكن أصدق من يقول (خيرنا لغيرنا)
كنت أشكك في كلام من يقول أن وطننا وطن الطبقات المتباينة….
فهناك طبقة مخملية …
لاتعلم…
وإن علمت لاتعمل…
وتقدم لها المناصب على طبق من ذهب…
وهناك طبقات تتعلم…وتكافح…ولا يتاح لها أن تعمل…
وهناك بهوات يطالبون أبناؤنا أن ينخرطوا في الأعمال الدونية….
كالحلاقة…والجزارة….وهم مؤهلون بمؤهلات عالية…
وأبناؤهم عالة على المجتمع …كما كانوا عالة على الدراسة…ويتبؤون أعلى المناصب بدون وجه حق…
ومن أبناؤهم من يطوف العالم للسياحة والإستجمام والدشرة…
وهو لايعلم من أين أتته الفلوس …
وهناك من يكافح لسد رمق العيش وتحفى قدميه وهو يفر من إدارة لإدارة ليبحث عن عمل…
إلى متى يستمر أنهمار الدموع من العيون؟؟؟
إلى متى تحتمل المئاقي جريان الدموع؟؟؟
هل نحتاج إلى تدفق الدموع حتى تنضب؟؟؟
وطن الدموع….
يكفي …يكفي …يكفي….
لاتحرج أبناءك وتطالب كل من يبحث عن لقمة العيش أن يهدر الدموع…
لاتذل أبناءك ياوطن بذرف دموعهم أمام من سرق قوتهم ليتكرموا عليه بلقمة….
لاتجبر شرفاءك ليتقوتوا على موائد اللئام….
لاتجعل من سيدافع عن حماك في يوم من الأيام يهانون أمام من سيهرب عنك…
الهذا الحد ياااااوطن الدموع ؟؟؟؟
أتجبر كل شاب على ذرف الدموووووع ليحصل على عمل؟؟؟
كم سنحتاج من الدموع حينئذ ؟؟؟
وهل ستحول صحاريك ياوطني إلى أنهار من دموع أبناءك؟؟؟
كفى ….كفى…كفى…
حافظ على دموع أبناءك ياوطني…
فقد تحتاج لدموع أبناءك لغسل أحزانك…وتبديد ويلاتك…
في يومٍ ما….
لم تكن دموعك ياسعد دموعك أنت …
وإنما دموع الوطن.>
عسير صحيفة عسير الإلكترونية