( من وحي الوطن )‏ 4/ 11/ 1432

بوفاة (كمال الصليبي) سكت البوق الذي كان يردد بإصرار نظرية مشبوهة تزعم أن (التوراة جاءت من جزيرة العرب.. تحديداً بلاد عسير!) متجاهلاً الحقائق العلمية التاريخية والجغرافية والآثارية في (مصر، فلسطين) وما ورد في (القرآن الكريم) عن أنبياء (بني إسرائيل) وحاول تبرير افتراءاته بما تشابه من أسماء القرى والبلدات (العسيرية) وما ورد بـ (التوراة) المحرفة والأساطيرالإسرائيلية.

بكل أسف، إن أناساً من بني جلدتنا انضموا لجوقة المطبلين لـ (الصليبي)، وعلماء التزموا الصمت المريب حينما ناديت بالرد عليه أو مناظرته. وعندما تصدى له نخبة من الباحثين الأعلام في طليعتهم علامة الجزيرة العربية (حمد الجاسر) من المملكة وبعض الدول العربية، وأصدرت ما أفضلوا به بكتاب (افتراءات الصليبي) ظهر الحقد والحسد من أولئك الموتورين، حتى أن أحدهم كلف نفسه السفر إلى (لبنان) كي يُعد تحقيقاً صحفياً مع (الصليبي) لتلميعه عامداً متعمداً، ولم يتورع بوصف ما أنجزناه أنه (إنشائي)! ويا ليته جاء بالبديل أو عشر معشاره.

أقول لمن حرضه.. قليلاً من الحياء، وكفاهم عقوقاً لأرض أقلتهم وسماء أظلتهم وخيرات نعموا بها.. لم لا يشكلوا منهم فريقاً بحثياً يقف على كل الأماكن التي سردها أستاذهم، ويبرزوا ما ينفي أو يؤكد أكاذيبه. أما (وزارة الثقافة والإعلام) أو إحدى جامعات المملكة وبالذات (جامعة الملك خالد) فإن الواجب الوطني يتطلب منها ترجمة ما جمعناه من ردود علمية موثقة لعلماء أفذاذ إلى اللغات التي صدرت بها هرطقات (الصليبي) وتوزيعها عالمياً.

وحبذا لو قدمت دراسات جديدة تسلط الأضواء على الحقائق وتفضح المغالطات، لأن (الساكت عن الحق شيطان أخرس) ولا عزاء لمحبي (الصليبي) والمعجبين بتحريفاته. وختاماً هاهو شاهد من أهله.. إذ كتب الإعلامي اللبناني المعروف (سمير عطا الله) بصحيفة (الشرق الأوسط) 6 / 10 / 1432 بعنوان (غياب مؤرخ مثير للجدل) قال فيه: “أعتقد أن (الصليبي) قلب الأشياء في مطالعته، وحاول أن ينقل فلسطين كلها لـ(جزيرة العرب)، ولم يرد في التوراة اسم (عسير) ولا أي كلمات عربية أخرى، فكيف تكون (التوراة) قد جاءت من جزيرة العرب”؟!
>

شاهد أيضاً

الفريق أول سعيد القحطاني في ذمة الله

  صحيفة عسير ـ يحيى مشافي  انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم الفريق أول/ سعيد …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com