من وحي الوطن …

من الكتب المهداة (القول المكتوب في تاريخ الجنوب ـ عسير ونجران) من سلسلة مؤلفات المؤرخ المعروف أ. د (غيثان بن جريس) 625 صفحه سجّل فيه الكثير من المعلومات والوثائق والصور التي سلطت الأضواء على جزء عزيز من الوطن الغالي (نجران) وصلته بمنطقة (عسير).. يأتي الكتاب حاملاً التسلسل (116) ومبشراً بمصنفات جديدة من أبرزها (عبد الوهاب بن محمد أبو ملحه) دراسة تاريخيه وثائقية.. وهذا لعمري رقم قياسي بلغه مؤرخنا الحصيف يرشحه لجائزة تُكافئ جهوده التي تُذكر فتشكر.

أما الأديب الشاب (محمد بن أحمد معبر) أكرمني جزاه الله خيرا بتدوين اسمي بإهداء كتابه السادس عشر عن (الشيخ هاشم بن سعيد النعمي في ذاكرة عسير) 1340-1431 القاضي المؤرخ الأديب.. أوفاه الباحث بعض حقه من عرض سيرته الذاتية ومؤلفاته، وأشهد على صحة ما قاله، فقد كان لي شرف معايشة ذلك العلاّمة الفاضل منذ أن كان معلماً بمدرسة أبها الأميرية 1365هـ وحتى سعدنا بزمالته عضواً مؤسساً لنادي أبها الأدبي وحضرت تكريمه من قبل (دارة الملك عبد العزيز) و (اثنينية الوجيه عبد المقصود خوجه).. وبالمناسبة أذّكر أبناءه الأحبة أن يفعّلوا مكتبته الثرية بالمخطوطات، ويُصدروا ما كان قد أنجز من بحوث تاريخية بطليعتها الجزء الثاني من (شذا العبير) وموسوعته عن (منطقة عسير) وخلافها، بّراً به وتخليداً لذكراه.

أما القاص الروائي (إبراهيم مضواح) فقد كانت إضمامته (واسأل القرية) غايةً بالأسلوب السهل الممتنع، ومن أبرزها بره بوالده الحبيب وأمه الرءوم، وتدوين ذكرياته عنهما وتصويره لمكارم أخلاقهما، إلى جانب ما سرده عن جماليات قريته وما جاورها من بلاد (رجال ألمع) ذات الطبيعة الخلابة، والعادات العربية الأصيلة، ومن خلال ماصدر له من مجموعات قصصية وروايته الأخيرة نال عدداً من الجوائز المحلية والعربية استحقها بجدارة.

أختم بـ (وسمٌ على أديم الزمن.. لمحاتٌ من الذكريات) بنسخته الحادية والعشرين للمؤرخ الأديب الوزير (عبدالعزيز الخويطر) وهو سجلٌ حافلٌ بأحداث وطنية معاصرة، أتمنى أن يواصل المؤلف جهوده المباركة لإكمال سلسلته الفريدة تحقيقاً للفائده.
>

شاهد أيضاً

سكر الأجاويد في نهار رمضان

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com