رسالة خاصة للأمير نواف بن فيصل

في البداية دعني أبارك لك هذه المكرمة، ولعل الأيام أن تحمل للرياضة السعودية معكم نقاط توهج وإبداع، موازية لتطلعات المواطنين.

وعلى قدر معاناة جيل كامل من شبابنا، وأطفالنا من إخفاقات وهزائم وإحباطات متكررة، نتمنى أن يكون مستقبل الرياضة السعودية أفضل، وأن نخلق بين شعبنا وطنية حقيقية، لا تمت للعنصرية، ولا للفئوية، ولا للزيف بأي طريقة.

ولي بعض الملاحظات، التي أتمنى أن تتقبلها مني:

1. الرياضة، لا يمكن أن تختزل في كرة القدم. وأنظر لدورات الأولمبياد، وقارن بين تنوع ألعابها المتعددة، وبين مشاركاتنا الهزيلة فيها.

2. لا يمكن أن نظل بعشوائية نبحث عن موهوبين في الحارات والمدارس، ووظيفة رعاية الشباب الحقيقية هي رعاية جميع ناشئة الشعب منذ الصغر، وتهيئة الجو العام للرياضة، وإنشاء الملاعب المجانية في كل حارة، وفي كل قرية، ورعاية وصقل المواهب منذ البدايات.

3. الأندية، تحتاج إلى ترقية في الذوق العام، وفي البعد عن الجاهلية، والعنصرية، والفئوية، والتنابز بالألقاب، حتى يرتقي ذوق أبنائنا، وحتى يصبح الجميع سواسية، لا فرق بينهم.

4. المنتخب: يعني أن يتم اختيار عناصره من (جميع الأندية) دون استثناء، وبكافة درجاتها ومراحلها، حتى الريفي منها، ولا يمكن أن يكون مقصورا على أندية المقدمة فقط.

5. المنتخب، لا يجب أن يطغى فيه لاعبي أحد الأندية، لأن ذلك يولد العنصرية، ومما يجعل المنتخب لا يمثل إلا أنصار هذا الفريق.

6. المنتخب، يجب أن تكون لجانه الإدارية منتخبة أيضا، ومن الكفاءات، والمبدعين الحقيقيين أيا كانت أنديتهم، على أن لا تطغى فيها عناصر نادي معين على بقية الأندية.

7. المنتخب، يجب أن يكون بكامله على استعداد بدني ونفسي ولياقي طوال العام، وعلى استقرار إداري، وفني، وأن يكون له لقاءات مستمرة للتدريب، وللتجانس، ولزرع الأخوة بين أفراده.

8. المنتخب، يجب أن يضم العناصر الوطنية المبدعة مهما اختلفنا مع أصحابها، فلا يعقل أن يكون أفضل لاعب حالي في المملكة مبعدا عن المنتخب، مع استغراب جميع المحللين الدوليين لذلك!. ولا يمكن أن يكون أفضل لاعب (معتزل) مستثنى من الطاقم الإداري!.

9. مركز كابتن المنتخب، ليست تشريفا بقدر ما هو تكليف، ولعملية اختياره أصول فنية علمية عملية كثيرة لا يمكن التغافل عنها، مثل الخبرة، والقدرة على القيادة، واللياقة المستمرة، والنتائج الميدانية المبهرة، التي يقدمها، ومن غير المنطقي أن يكون هذا المركز حكرا على فريق واحد طوال هذه السنوات، وأن يهمش الآخرون ويبعدون رغم استحقاقهم وجدارتهم.

10. مدرب المنتخب، إذا كان سيعاني من الضغوط الإدارية، وسيدار بواسطة المقربين من الجهاز الإداري، ويجبر على التغييرات والاختيارات، التي لا يقتنع بها، إذا فلا داعي لأن يجلب من الخارج بمبالغ فلكية، ويمكن أن يقوم بعمله أي منتفع!.

11. يحيط بالمنتخب كثير من (مطبلي الزفة)، من الإعلاميين وأعضاء الشرف، والمشجعين، وهم وحدهم المنتفعين بما يحصلون عليه من مميزات وهبات وتذاكر سفر مشمولة، لمجرد تطبيلهم للمنتخب. وهم سوس يعيث بمعطيات المنتخب، ولا يعطون بقدر ما يأخذون، وهم من يخلق بكذبهم وزيفهم بين إدارة الرئاسة، وبين الواقع حواجز، ومعوقات، تجعل الرئاسة لا تتنبه لواقع ما يحدث في الشارع.

هذه رؤية صادقة واضحة أتمنى أن تتمعن فيها، وأن تحاول تلافي أخطائها السابقة، وعندها صدقني بأن جميع المواطنين سيؤازرون المنتخب ويقفون خلفه، مهما كانت نتائجه، ومهما تعرض لظروف صعبة، لأنهم سيشعرون في حينها بقربه منهم، وبأنه يمثلهم حقيقة لا زور فيها.>

شاهد أيضاً

سكر الأجاويد في نهار رمضان

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com