حمى الله بلادي من شر “المتسللين “

لا أحد يلام على حب وطنه ،وطنه الذي درج على أرضه ،والتحف سماءه ،يسوقه الشوق للعيش فيه على الدوام ،ويهيجه الحنين حينما يسافر بعيدا عنه ،والوطن بالنسبة لكل واحد منّا ،هو الحب والولاء والانتماء ،ورحم الله شوقي حين قال :

وللأوطان في دم كل حر ..يد سلفت ودين مستحق

وكل إنسان يألف بلاده كما هي تألفه ،ويعشقها ترابا وثرى وحصى وجبلا وسهلا ،ويموت فيها حرا وبردا خضراء ويابسة ،ويأبى أن يرى عدوا يزاحمه عليها ،أو وهو يحمل بين قلبيه قلبا أسود نحوها،ومن منّا لم يسمع قول ابن الرومي :

ولي وطن آليت ألا أبيعه ..وألا أرى غيري له الدهر مالكا

منطقة عسير ونحن سكانها وأهلها ،وأدرى بما يدور فيها ،ونعلم جيدا بأنها كمنطقة حدودية معرضة لتسلل القادمين من خارج الحدود ،الأمر الذي يفرض على الجهات المعنية بحفظ الوطن ،إحباط محاولات المتسللين إلى داخل الوطن لأنهم يدخلونها بصورة غير شرعية ووجودهم غير الشرعي يعني أنهم يملكون القدرة على خرق القانون واقتراف ماقد تسوله لهم أنفسهم بدافع الحصول على المال ومن ثم يعودون من نفس الطريق الذي أتوا منه !ولعل سعادة اللواء التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية ،وسعادة مدير الأمن العام الفريق القحطاني ،سمعا بما عاناه أحد سكان “وادي عنقرة” عندما تم إطلاق الرصاص على بيته من الجبل “برنامج الرئيس ” ،ولعلهما أطلعا على معاناة سكان المناطق الحدودية في جازان وظهران الجنوب وداخل المدن والمحافظات في تندحة وبللحمر وبللسمر والنماص والقبض على العشرات من الإثيوبيين وهم يصنعون الخمور في الأودية والمساكن المهجورة ،ويروجون للدعارة “برنامج الرئيس “ولعل سعادة اللواء والمدير العام سمعا بالطفل أحمد عسيري الذي قُذف بالحجر من قبل إثيوبيين في وجه مباشرة ليشج فمه ،وتسقط خمسة من أسنانه انتقاما من أبيه لأنه يبلغ الشرطة بوجودهم كغرباء على منطقته “السودة” “صحيفة سبق” ولعل سعادة اللواء والمدير العام سمعا بألاف المتسللين ،وكما ذكر المتحدث لشرطة عسير بأنه تم القبض على مايزيد عن 122ألف متسسلا في شهرين من عدة جنسيات “صحيفة المدينة”

إنا إن كنت أؤمن بأن حماية الوطن من المتسللين وضبط حدوده هي مهمة الجهات الأمنية الرسمية ؛إلا أن تولي بعض شباب الوطن زمام المبادرة في مطاردة الإثيوبيين في صميم واجبهم الوطني ،ويشكرون عليها ،هذه المبادرة الشعبية لا تعني (عدم الثقة في جهود الجهات الرسمية من رجال سلاح الحدود ،والمجاهدين ،والقوات الخاصة والجنود ) لكن هؤلاء المواطنين انطلقوا من قناعتهم بـ “أن المواطن رجل الأمن الأول ” وإلا ماذا يعني أن نرفع ذلك الشعار ،وإن كنت أتمنى أن تبرز الهبة الشعبية في (عدم نقل وتهريب هؤلاء المتسللين ،أو تشغيلهم ،أو إيوائهم ،أو تجاهل خطرهم في عدم التبليغ عنهم ) ولو قمنا بهذا الدور كمواطنين ،لما كان للمجهولين وجود ،لكن مع الأسف يجب الاعتراف بأن هناك من بني قومنا من قصّر في دوره هذا ،فشّغل وأوى ونقل المجهولين في لحظة نسي مخاطر مايقوم به على أمن وطنه ومواطنيه فثقتنا كبيرة في جماة الوطن وفي دولتنا بأنها عين يقظة لحماية أمن المواطن والوطن ،حمى الله وطني من كل مكروه ،فقولوا آمين>

شاهد أيضاً

ترقية ” الشمراني ” للمرتبة الثالثة عشر

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  أصدر مدير عام الإدارة العامة للموارد البشرية، قرارا …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com