همسات من أجل الطفولة !!

ماجد الوبيران نقل إليَّ بعض الآباء ، وسمعت عن بعض الأمهات ممن تكلموا عن شكوى أطفالهم من إقبال الوالدين المبالغ فيه على التقنية بهواتفها ، ووسائطها ، وانشغالهم بها عنهم !!

   ولا يقلل أحد من أهمية التقنية في حياتنا ، وضرورة الاطلاع إلى كل ما هو مهم من حولك ، والأطفال من أولويات الاهتمامات !!
وهنا – أيها الوالد – بعض الهمسات أحسبها علامات هدى ، ومصابيح دجى في طريق التربية الطويل !!
– من الخطأ أن يظن والدان أن دورهما ينتهي بتوفير المأكل والملبس ، واصطحاب الأطفال في زيارات الوالدين للأقارب والأصدقاء ، أو تسوقهم !!
– ومن الخطأ – أيضًا – أن يستهين والدان بأطفالهم حين يتجاهلون شعورهم ، وحاجاتهم ، ومواهبهم ، وأعينهم !!
– الحذر الحذر من الإعراض إن جاءك طفلك ؛ ليحضنك .. تتعلل بالضيق ، والتعب ، والشغل ، فطفلك لا يعرف كل هذا ، لكنه يعرف أنه ما أقبل عليك إلا لأنه يحبك !!
– بادر لاحتضانهم ، وأشعرهم بأنك تحبهم .. عبر بالقول ، وعبر بالفعل ، فإن احتياجهم للحب في طفولتهم  لا يقل أهمية من احتياجهم للغذاء والهواء .
– أعلن عن حُبك لهم ، واعتزازك بهم أمام الآخرين .. لا توبخهم ، ولا تقرعهم ، بل ادعُ لهم ؛ فإن حلمك عن جهلهم سبب في شعورهم بالطمأنينة وهم معك !!
– لا تتحرج من تعبيرك عن حُبك لزوجتك أمام أطفالك ، فهذا يُشعرهم بمدى تقديرك لها ، ويزيد من قدركما لديهم !!
– أعطِ البنت اهتمامًا أكثر من الولد ، فهي بطبعها تحب الاهتمام والسؤال الدائم ، بعكس الولد الذي قد يؤثر الاهتمام الزائد به بكمال شخصيته !!
– من الخطأ أن تنسف الأم بحنانها ، وعطفها جهود الأب في الحزم والتربية ، ومن القصور أن يبدد الأب بتدليله ، أو تفريطه أعمال الأم في التربية والتوجيه .
– اجعلهم يعشقون كل جميل .. ربِّ أذواقهم ، وأعلِ من أحاسيسهم .. وظِّف كل موقف جميل ؛ لإعلاء ذائقتهم ، وإحياء إنسانيتهم !!
– علِّم أطفالك احترام الكبير ، والرحمة بالصغير في أي موقف إنساني خاص ، أو عام ، فهم بحاجة في هذا الوقت تحديدًا إلى مثل هذا الخُلق الكريم .
– درِّب أطفالك على آداب الحوار .. علمهم : ( استمع ، لا تقاطع ، لو اخترت كلمة كذا لكان أجمل ) ، فعقولهم تعي ما تسمع ، وتدرك ما يُطلب !!
– اجلس إليهم ، واستمع لهم ، واعرف كيف يفكرون ؟ وماذا يحبون ؟ وماذا يكرهون ؟
– لا تذكر أحدًا أمامهم بسوء .. اجعل خلافاتك ، ومشكلاتك الشخصية في منأى عنهم !!
– لا تتضايق من كثرة أسئلة أطفالك .. أجب عن أسئلتهم ، ووسع مداركهم ، ولا تنسَ الأسلوب الحكيم في اختيار إجاباتك !!
– شارك أطفالك ألعابهم ، ولا تفرض عليهم اختياراتك .. أشعرهم بقيمة اللعبة ، اقتصد فيها ، ولا تُكثر منها ؛ فتفقد قيمتها !!
– الحذر الحذر من ممارسة أي عادة سيئة أمامهم .. اجعلهم يرونك دائمًا في مرأى طيب ، فإن الأطفال لا يسمعون الكلام ، بل يراقبون الأفعال ، وإن فعلًا طيبًا واحدًا كفيل بتحقيق ما تعجز عن تحقيقه كثير من الدروس والنصائح !!
– ليست تلبية الرغبات دائمًا هي الحل الأنجع ، وليس الحرمان دائمًا هو الأنفع .. فأنت الحكم في ذلك ، كن وسطًا ، فهناك محطات يجب أن لا تتأخر عنها ، وهناك مواقف يجب أن لا تتنازل فيها !!
ليست هذه السطور مثالية زائدة ، بل هي علامات في الطريق الصحيح ، قد لا تُدرك كلها ، ولكن لا تَترك جُلها .. ابدأ مخلصًا نيتك ، وستجد العون والسداد .

ماجـد الوبيران>

شاهد أيضاً

اليوم العالمي 2021 يدعونا ..لسلامة المرضى

عبدالله سعيد الغامدي. اليوم الجمعة الموافق 17 سبتمبر 2021م تشارك فية المملكة ممثلة في وزارة …

24 تعليق

  1. عبدالعزيزالقحطاني

    احسنت ياابومحمد اسال الله لنا ولكم صلاح الابناء وان يجعلهم قرة عين لوالديهم امين يارب

  2. أبو يزن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومما يجب الحرص عليه عدم نهيهم عن شئ وفعله أمامهم, مثل نهيهم عن التدخين وفعله أمامهم, وزجرهم عن الكذب ونحن نكذب عليهم من باب التخلص من كثرة أسئلتهم وطلباتهم المتكررة, وكذلك الوعود الكثيرة والتي لا يتحقق منها إلا القليل.
    أذكر مثالاً لأخي حين كان صغيراً وطلب من والدي شيئاً فأجابه والدي بقوله ” إن شاءالله” فكان رده وبكل براءة ” لا ما إن شاءالله ” لأنه فهما لكثرة ما قيلت له أنها تعني الرفض. وأيضاً حين تكذب على والدك خوفاً من العقاب فيسألك قائلاً من علمك الكذب ونسي أنه حين كان يتصل به شخص يريده في أمر ما فيأمرك أن تخبره بأنه نائم أوغير موجود وهو لا يعلم ( بغير قصد ) أنه أعطاك درس عملي في الكذب. بالمناسبة كان المتصل مديره في العمل وقد عاقبه في اليوم التالي لخروجه بدون إذن.

  3. مفرح العسيري

    أبا محمد
    في دراسة حديثة بينت أن مواقع التواصل الإجتماعي تؤثر سلبا في الزواج وقد تؤدي للطلاق
    يبدو أن الجميع يعاني ، ويبدو أن المثل الشعبي ( عنز بدوٍ..) ينطبق علينا للأسف

  4. أبومحمد الأسمري

    التقنية مهمة ولكن الأبناء أهم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كم نحن بحاجة إلى تطبيق ماذكرت يا أبا محمد أخشى أن ينتج لنا هذا الجفاء العاطفي جيلا لا يعرف معنى الرحمة ولا الإحترام ولا حسن التصرف ولا حتى الكلمة الطيبة ، فنحن في عصر كثرت فيه المغريات والنعم وأصبح الطفل يتلقى من كل ماهو حسن وقبيح والوالدين لا يحركان ساكنا .
    فالله الله في فلذات الأكباد وليكن قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم .
    أسأل الله أن يجعل كلامك في ميزان حسناتك أبا محمد وأن يصلح لنا ولكم النية والذرية .

  5. أحمد آل حازب

    كلام رائع من كاتب مبدع.

  6. ابو فيصل العمري

    مقال رائع وطرح جميل غني بالتوجيهات التي يحتاجها الأباء في زمن قل فيه التعرف على هذه الآداب الجوهرية لانشغال الوالدين عن الابناء او للتساهل في هذه الناحية…مقال استفدت منه وخاصة من بعض النقاط المغيبة عني كرب اسرة …سلمت اناملك اخ ماجد

  7. محمد الشلهوب

    قال تعالى( المال و البنون زينه الحياه الدنيا ) صدق الله العظيم
    نسال الله العظيم ان يجزاگ خير الجزاء يا أبا محمدآ على هالمقال الجميل
    و الله يبارك لنا في أولادنا

  8. غير معروف

    التربية اصحبت صعبة في زمن غريب ..يجب علينا اتباع الاساليب الجيدة والمناسبة في هذا الوقت ولانهمل اولادنا بسبب تقنيات العصر الحديث ..الابن والبنت اصبحو مطلعين وجيل يرغب الممنوع اكثر من المرغوب
    اللهم اصلح لنا النية والذرية واصلح ياربنا بناتنا واولادنا ونساءنا .
    بارك الله فيك اخي ماجد

  9. saad alqahtani

    موضوعك في غاية الاهمية فنحن مسئولين ومؤتمنين على اطفالنا ومن الضروري الجلوس ومحاورتهم وملاطفتهم والاهتمام بهم وكذلك الاصغاء لمشاكلهم حتى وان كانت في نظرنا صغيرة وتافهة ولكن نمنحهم الثقة بالالتفاف حولهم واستقطاع الوقت الاكبر لهم فهم امانة في اعناقنا وهم بحاجة لاهتمامنا ،، انت دائما يا ابا محمد ما تكتب عن امور في غاية الاهمية في حياتنا ،، سلمت يداك
    وتقبل مروري

  10. المهندس/علي فرحان ابو ثامر

    كما انت ابا محمد مبدع في طرحك وتعاملك مع المواضيع وقد لامست في هذا المقال الجرح الذي نعاني منه جميعاً فقد اختصرت بمقالك هذا الطريق على كل اب وام باختصار الطريق ومراجعة التعامل مع ابنائهم فهم الثروه الحقيقيه التي يجب ان نبذل ما بوسعنا للحفاظ عليها فلله درك ابا محمد كم انت مبدع

  11. سامي الغامدي

    مقال رائع فيه الكثير من النصائح والتوجيهات التربويه
    … البنون زينة الحياة الدنيا فلابد من الاهتمام بهم وعدم الانشغال عنهم

    ….. لك جزيل الشكر ابا محمد على ما سطرت من ابداع

  12. عبدالله فهد

    المؤلم كثيرا أن التقنية قتلت الأحاسيس والمشاعر في نفوس السواد الأعظم من الكبار والصغار .

  13. فهد القحطاني

    اشكرك على المقال والله يصلح اولادنا واولاد المسلمين

  14. حسن الجابري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ماشاء الله تبارك الله لافض فوك أبا محمد مقال في غاية الروعة وليس ذلك بغريب عليك أستاذي الفاضل
    ما أجملها من همسات والأجمل من ذلك أن يعمل بها كل مربي….
    شكرآ جزيلآ أبا محمد جزيت خيرا….

  15. سعيد حسن ال سليم

    أشكرك يا أستاذ ماجد على المقال الرائع
    فعلا يحتاج تطبيق وانا استفدت من مقالك كثير لان بعض الأساليب
    تنقصنا مع أبنائنا شكراا لك

  16. محمد آل مفلح

    مقال رائع ونصائح مفيدة جداً
    وفق الله كاتبنا المبدع دائماً

  17. أحمد آل عبدالمتعالي

    مقال جميل جدا جدا وفيه الكثير من النصائح والمعلومات القيمة في تربية الابناء.

  18. عبدالله آل نملان

    كلام جميل وواقعي
    اللهم أصلح لنا أبنائنا وبناتنا

  19. العدوي

    اهم شيء في الحياة هم الاولاد الله يصلحهم

  20. غير معروف

    جزيت خيرا ابا محمد على المقال الرائع

  21. ابراهيم الشهراني

    كم نحن محتاجين الى تطبيق ذلك بشكل عملي ،،،بارك الله جهد يا ابا محمد

  22. غير معروف

    السلام عليكم. .
    مبدع يا ابا عبدالله والى الامام ووفقك الله كنت ولازلت من متابعين مقالاتك وما ذالك الاانها هادفه وواقعية ومعبره
    وليس ذالك بمستغرب عليك فأنت في المقام الاول مربي اجيال وتربوي ناجح
    سعيد الدعامه

  23. يوسف آل حازب

    مقال رائع . ومما يضاف له أن نربي أبنائنا على معنى الحلال والحرام ولا نربيهم على مبدأ العيب فذاك يدوم معهم في كل مكانوزمان وذا يتبخر بمجرد البعد عن الرقابة .

  24. غير معروف

    مقال قيم يحمل العديد من النصائح الاجتماعية والاسرية التي تهم كل رب اسرة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com