طالبات قسم “الاعلام والاتصال”بجامعة الملك خالد..حضور يزداد قوة.

IMG-20141207-WA0024

صحيفة عسير _ شذى الشهري :

يسعى قسم ” الإعلام و الاتصال ” بجامعة الملك خالد في أبها ، ليتحول من قسم إلى كلية مساواة بالكليات الأخرى التي سبقتة ؛ حيث بني هذا السعي من نظرة ثاقبة لعميد كلية العلوم الأنسانية الدكتور: يحيى الشريف ، و رئيس قسم الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور : علي شويل القرني ، والأستاذ المشارك : السيد محمد عزت ، لذلك أثار إنشاء قسم ” الإعلام والاتصال ” البهجة والسرور على الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة  ، وأجمع الأغلبية على أن الخطوة ماهي إلا اختيار فريد في مفهوم الإعلام والاتصال في المملكة ، و كما وصفها البعض بأنها الحلم الذي تحقق بعد طول انتظار، إلا أنهم طالبوا أن تضع ” كلية العلوم الأنسانية ” خططا استراتيجية لمواكبة الإعلام الجديد وآخر مستجدات الإعلام والتواصل الاجتماعي وتهيئة الكوادر الإعلامية القادرة على استيعاب عدد أكبر من الطلاب، سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراه.

لذلك يحظى قسم ” الإعلام والاتصال ” بكلية العلوم الانسانية إقبال كبير من الفتيات اللواتي ينظرن الى الإعلام نظرة ملؤها الطموح والرغبة في النجاح، في ظلّ التطور المتسارع الذي يلحق بالوسائل الإعلامية وتشعّبها وبروز المواقع الإلكترونية كجزء رئيسي من الإعلامي ، وإن دلّ ذلك على شيء ، فعلى انفتاح المسار الإعلامي أمام المرأة بكلّ أقسامه وتفرّعاته، بعدما أصبحت تتسلّح بشهادة تفتح لها الكثير من الأبواب تماماً كما الرجل، لا بل تطمح أحياناً كثيرة الى الدراسات العليا لكي تعزّز مهاراتها وإمكاناتها المهنية ، لذلك  و صلت المرأة الى إدارة مؤسسات إعلامية عدة، لكن من دون أن تتساوى مع الرجل في القدرة على صنع القرار، إذ ما زالت ملكية كبريات المؤسسات الإعلامية العربية وإدارتها بيد الرجال عموماً.

يُشار إلى أن قسم الإعلام و الاتصال بشطر الطالبات يعتبر من الأقسام الحديثة في الجامعة ولكنه استطاع أن يجذب أعداداً كبيرة من الطالبات نظرا للحركة الإعلامية الكبيرة في المملكة التي جعلت منها الرائدة عربيا في المجال الإعلامي ، و أن من الضروري على القسم أن يبني إجراء دراسات حول أنماط سلوك الجيل المقبل من الفتيات في تعاملهم مع الإعلام الجديد مقارنة بالإعلام التقليدي ، حيث يلاحظ المتابع لعادات وسلوك الفتاة في شبكات التواصل الاجتماعي ، مثل «فيسبوك، و تويتر» حيث أن جيل الفتيات يتواصل في هذا العالم الافتراضي بدرجة عالية من الاحترافية ، ويناقش موضوعات في مختلف القضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية المحلية والخارجية ، ويتناولها بالنقد والتحليل وتبادل الأفكار ، ليقدم تطبيقا جديدا لنظرية «السوق الحرة للأفكار».

حيث أوضحت منسقة قسم الإعلام والاتصال الدكتورة : إيمان بنت عبدالله العسيري ضرورة تعيين عضوات هيئة التدريس من المؤهلات للتدريس على المستوى الجامعي ومستوى الدراسات العليا، بالإضافة إلى التعاقد مع بعض الفنيين المتخصصين في مجال الإنتاج والإخراج الإذاعي والتلفزيوني والصحفي، بالإضافة إلى العلاقات العامة … وغير ذلك، سواء من داخل المملكة أو خارجها على أن يكون الشرط الأساسي هو التميز والخبرة في المجال الإعلامي.

—–

فما هي المكاسب الفعلية التي حقّقتها المرأة العربية في القطاع الاعلامي حتّى الآن؟ وأي عوائق ما زالت تعترض طريقها؟

واقع … ومرتجى

شهدت المملكة العربية السعودية تقدماً لافتاً في صناعة الإعلام ، إذ إستطاعت طرح قضايا المجتمع بكلّ وضوح سواء عبر الإذاعة أم التلفزيون أم الصحف أم المواقع الالكترونية ، حيث برزت أسماء أنثوية كثيرة في مراكز القرار،  مثل الدكتورة فوزية البكر التي انتخبت أول امرأة سعودية في مجلس إدارة « مؤسسة عسير للصحافة والنشر» التي تصدر صحيفة « الوطن » والبكر هي أول سعودية في مجالس إدارات الصحف على مستوى المملكة .

وذكرت أحد معيدات القسم الأستاذة : منال العماري ، أن المرأة السعودية العاملة في مجال الإعلام مازالت تواجه الكثير من المصاعب، منها معارضة قسم كبير من الرجال عملها الذي يتطلّب إجراء مقابلات واتصالات هاتفية ، كما تواجه الإعلاميات مشكلة رفض بعض الرجال لقاءهن كونهم لا يقبلون بالاختلاط مع المرأة ، وهذا ما ينعكس سلباً على المتخرّجات حديثاً في كليات الإعلام ، إذ يجدن أنفسهن أحياناً محبطات تجاه واقع التوظيف والعمل اليومي لكن حال المرأة الإعلامية لا تختلف كثــيراً في الدول العربية الأخرى ، فمع كلّ النـــجاحات التي تحقّقها المرأة ، سواء في التحرير أم الانتاج أم التقديم ، ما زالت المراكز القيادية بعيدة عنها ، على رغم أنّهــا تسعى إليها.

و تعلق المعيدة : نورة عامر بشطر الطالبات ، على هذه النتيجة بالقول إنّ فرصة الصحافية في الحصول على منصب داخل المؤسسة الإعلامية ضئيلة مقارنة بزميلها الصحافي ، وذلك لا يرجع إلى أسباب تتعلّق، بالكفاءة وإنما الى طبيعة العمل التي تفرض الوجود في الصحيفة فــي أي وقت وحتى ساعات متأخرة ليلاً .

وترى الأستاذة نورة أنّ المجتمع لم يصـــل الى قنـــاعة  تغيير الأدوار وتقسيمها بين المـــرأة والرجل داخل الأسرة، فيكون الجمع بيـــن المنصب والمسؤوليات المنـــزليـــة تفوق طاقاتها وتعيقها عــن التفرّغ لمسؤوليات المنـــصب ، كما تــضيف عاملاً أساسياً يتعـــلّق بقرار التعيين في المناصب الإعلامية الذي يخضع في صورة أو في أخرى لقرار سياسي أكثر من كونه إدارياً ، فيجري استبعاد المرأة بداية ليصبح الخيار بين الاعلاميين والصحافيين الذكور .

—–

فماذا على المرأة أن تفعل لكي تلعب دوراً أكثر فاعلية في الإعلام ؟

تهيئة المرأة عملياً وإعلامياً: فالعمل قبل كل شيء مسؤولية، فيجب على المرأة أن تعرف واجباتها وحقوقها في ضوء شريعتها الإسلامية، وتتحرر من تبعيتها لكل ما هو تابع للموروث الثقافي غير الصحيح، و أيضاً لظواهر مدنية حديثة زائفة (السلوك الاستهلاكي غير الواعي، التقليد في اللباس والعادات.. الخ)، وأن تسعى لجعل (العمل) وسيلة لبناء شخصية متكاملة منتجة متميزة، قادرة على تحدي مشاكل الحياة، مع الحفاظ على كرامتها وزيادة تمسكها بالعائلة والمنزل والأولاد، لتشارك في عملية بناء المجتمع وموارده البشرية .

أخيراً : تخلص الدراسة إلى إنّه لكي تتوصل النساء الى أن يكنّ في موقع القرار، لا بدّ أن يستند ذلك الى قاعدة واسعة من الحضور النسائي في مختلف المواقع ، لكي يكون موقعها في السلطة طبيعياً وليس الاستثناء وانطلاقاً من هذه المعطيات ، يجب ألا يُنظر الى مسألة وجود المرأة في الإعلام العربي من الناحية الكمّية فقط ، بل هناك ضرورة للبحث في نوعية هذا الوجود ، وإذا كانت المرأة مشاركة فعلية في صناعة القرار الإعلامي أو ما زال القرار في يد الرجال فقط ، وصحيح أنّ النساء قد خطون الخطوات الأولى لإثبات أنفسهن في القطاع الاعلامي ، إلا أنّ رحلة الألف ميل ما زالت أمامهن ، وهي ليست سهلة  بالتأكيد في ظلّ المعتقدات السائدة والأفكار المسبقة عن عمل المرأة في الإعلام ، لذلك ان وسائل الإعلام تملك الكثير في إحداث التغيير، ولا بد من استخدامها بفاعلية من قبل المرأة ولصالحها بتسخير الثورة الهائلة التي حدثت في مجالي الاتصالات والتكنولوجيا.>

شاهد أيضاً

سمو أمير منطقة عسير يطلع على مراحل تنفيذ مشروع الخط الناقل للمياه المجددة

صحيفة عسير ــ يحيى مشافي اطلع صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com