حارس عمارة وحارس مرمى

أطلُّ من نافذة مكتبي فأشاهد حارس البوابة يحرس الباب براتب لا يتجاوز ألفي ريال، وأنظر في التلفاز فأشاهد حارس مرمى يمنع «الجلد المنفوخ» من الولوج للمرمى يتسلم مئات الآلاف من الريالات شهرياً. حارس البوابة يحرس الأطفال المعاقين ويتابع بكل حواسه مبنى رسمياً بكل تجهيزاته وتقنياته، والحساب عليه دقيق للغاية من الشركة التي تأخذه لحماً وترميه عظماً، وفي الطرف الآخر حارس مرمى يسددون عليه «الجلد المنفوخ» من مسافات بعيدة فيقفز بعد اهتزاز الشبكة، وفي الأخير حارس البوابة له عدة أشهر لم يتسلم رواتبه، وحارس «الجلد المنفوخ» يعبث بالمال في المساء!!! هل حارس البوابة أخطأ الطريق أم إن حارس «الجلد المنفوخ» دعت له أمه؟ هل البذخ بدأ من مترفي القرية التي حق عليها العذاب؟ لا أعرف الإجابة ولا أنتظرها من أحد، الذي أعرفه أن الزحام فجراً للبحث عن الرزق يختلف عن زحام الفجر لأداء الصلاة، وأن مسافة البحث عن الرزق ولقاء الرازق هي المسافة الفعلية التي يمكن قياسها مع فارق التوقيت بين حارس «العمارة» وحارس «الجلد المنفوخ». لو ذرف بعض أصحاب رؤوس الأموال التي يبعثرونها هنا وهناك قطرة عرق واحدة في هذا المال لما وافق على صرف 300 ألف ريال شهرياً وأكثر لحارس «الجلد المنفوخ»، ولو فكر صاحب شركة «حارس المبنى» في حال وأسرة المغلوب على أمره لما أخر حقوقه بالشهر والشهرين والثلاثة، ولو زرعنا «لو» في وادي عسى لجنينا «ليت» من وادي لعل، ولو كنت أعرف خاتمة «الحارس» ما كنت كتبت!!!

>

شاهد أيضاً

رمضان شهر القرآن

بقلم الأستاذ الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد أخي الصائم .. أختي الصائمة .. السلام …

تعليق واحد

  1. يا اخوان الدكتور صالح هذا استاذ جامعي ام ان شهادته من الشهادات اياها

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com