بدون فلتر( اللجان في خدمة الكيان)

فرحان الدوسري

مع اقتراب الدوري من محطته الأخيرة، واحتدام المنافسة في منعطفها الأكثر إثارة، تعود إلى الواجهة تلك الأصوات المعتادة ( النشاز ) التي لا تعيش إلا في أجواء التشكيك، ولا تتنفس إلا عبر نوافذ الاتهام. أصواتً اعتادت أن تُفسّر كل نجاح بالمؤامرة، وكل تعثر بالاستهداف، وكل قرار لا يوافق أهواءها بأنه “توجيه” أو “خدمة لكيان دون آخر”.

وفي كل موسم، ومع اشتعال السباق، يخرج علينا من يلوّح بأن الدوري “مفصّل” لهذا الفريق أو ذاك، وأن الأهداف تُعبّد لها الطرق حتى تكتمل ألفيتها( 1000هدف) ، وكأن الرياضة فقدت معناها، وتحولت المنافسة إلى مسرح عبثي تُدار خيوطه في الغرف المغلقة، وفق روايات لا يسندها منطق ولا دليل.

المؤسف أن دائرة التشكيك لم تعد تقف عند حدود النقد الرياضي المقبول، بل تجاوزت ذلك إلى الطعن في الذمم، والإساءة للحكم المحلي ( ابن بلدي ) والتقليل من كفاءته، مقابل تمجيدٍ مبالغ فيه لكل صاحب عينٍ زرقاء، وكأن العدالة لا تتحقق إلا بختم أجنبي، وكأن الخبرة الوطنية ولدت لتدان لا لتحترم.

لقد أصبح بعض المتعصبين ( المتربصون ) يتعاملون مع المسابقات الرياضية بعقلية الخصومة لا المنافسة، وبمنطق الهدم لا النقد. همز ولمز، واتهامات مغرضه، وتحريض جماهيري مقيت ، حتى بات المشهد مشبعاً بالمناكفات التي أفسدت جمال الرياضة، وأفقدت الشارع الرياضي كثيرًا من اتزانه.

الأخطر من ذلك، أن هذا المناخ المشحون فتح الباب أمام بعض من استقطبناهم ( يقالك محترفين ) لدورينا من لاعبين ومدربين كي يستهزئوا بمسابقاتنا وقراراتنا، بعد أن أدركوا أن العقوبة غائبة، وأن الفوضى ( سائبه)أحيانًا تجد من يصفق لها. تجاوزات في التصريحات، وسلوكيات خارجة عن الروح الرياضية في الموتمرات ، واعتراضات متكررة، وكأن الانضباط أصبح وجهة نظر، لا نظامًا يُحترم.( من أمن العقوبة أساء الادب )

وحين يغيب الحزم، تتمادى الفوضى. وحين تترك التجاوزات بلا ردع، يتحول المشهد إلى ساحة صخب لا ميدان تنافس باحترام وحب . وهنا يصبح السؤال مشروعاً : إلى أين تسير بنا قافلة الرياضة؟ وهل ما نعيشه اليوم هو شغف رياضي صحي، أم حالة احتقان تغذيها المنابر، وتؤججها العواطف، حتى فقد البعض القدرة على التفريق بين النقد والتجريح؟

لسنا ضد النقد، بل إن الرياضة لا تتطور إلا به، لكن النقد الحقيقي هو الذي يبحث عن الإصلاح، لا عن إشعال فتيل الحرائق. أما تحويل كل قرار إلى قضية، وكل منافسة إلى معركة مؤامرات، فهو عبث يسيء لرياضتنا قبل أن يسيء لاي كيان.

ويبقى الأمل أن تعود لغة العقل إلى المشهد، وأن تدرك اللجان والجهات المعنية أن الحزم والشفافية لم يعودا خياراً، بل ضرورة لحماية هيبة المنافسة واحترام الأنظمة.

خاتمة البروق ( لا نقول في الختام ونهاية الكلام الا ياهادي يادليل)

شاهد أيضاً

المنتخب الإيراني يستهل مشواره في كأس العالم بالتعادل الإيجابي مع نيوزيلندا

صحيفة عسير ـ متابعات  استهل المنتخب الإيراني مشواره في كأس العالم 2026 بالتعادل (2-2) مع …

2 تعليقات

  1. من الجيد أن يكون لينا من العقول التي تبحث آلي حقيقه الموقف والحاله الرياضيه لدي النخبه من الرياضيين لذلك نرجو السماع لهم والابتعاد من المهاترات اللغويه وتجريم الاخر لان هذا السلوك لا يأتي الا بما هو اسواء من حالنا الحاضر
    نشكر الأخ فرحان لتوضيح ما هو واضح ولكن لن البعض لا ينظر ولا يتفكر
    نتمني للرياضه السعوديه كل التقدم والرقي وأن نراها في مصاف الدول
    محبكم مروان محمد عثمان

  2. لم تضع الدولة هذه الرياضة حتى يأتي المتملق والمتشدق ليهذي ويخطئ ويتجاوز حدوده في التعامل مع اي كيان رياضي لينقص من شأنه وعمل حرب مفتوحة إعلامياً المفترض ان نكون على يد واحده وقلب واحد والسباق لمن تقدم وجنى فرصته يستحقها ولا نجعل لهؤلاء المتشدقين (وفلاسفة العصر المفتوح) عبر كل وسيلة إعلامية سواء قنوات او سوشيال ميديا إلا يحاسب حتى يعلم ان هذا الكيان خط احمر ولا يستهان به … تحياتي لك استاذنا الغالي فرحان الدوسري

deneme bonusu veren siteler |
casino siteleri |
şans casino |
vidobet |
vidobet |
vidobet güncel giriş |
vidobet giriş |
casinolevant |
casinolevant |
casinolevant |
şans casino |
şans casino |
casinolevant giriş |
casino şans |
şans casino giriş |
casino levant |
casino şans |
casino şans |
bahislion |
boostaro |
casinolevant giriş |
casinolevant |
casino şans |
casinolevant giriş |
şanscasino |
sosyobase |
En Güvenilir Casino |
lisanslı siteler |
vidobet |
vidobet giriş |
casino siteleri |
bahis siteleri |
haber kaldırma |
gamdom |
güvenilir bahis siteleri |
casino siteleri en iyi |
bahis siteleri |
betkanyon |
betkanyon |
deneme bonusu |
deneme bonusu |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu |
deneme bonusu veren siteler |
betkanyon |
deneme bonusu veren siteler