
المحامي / أحمد بن علي بن مشيبه
الحمد لله رب العالمين، الذي شرع لعباده مواسم الخير والطاعات، وجعل في الأعياد فرحة للمؤمنين ومناسبةً للتراحم والتآخي وصلة الأرحام، والصلاة والسلام على نبينا محمد صل الله عليه وسلم، خير من حج واعتمر، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فإنه يسرني بمناسبة عيد الأضحى المبارك أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – وإلى أبناء وبنات وطننا الغالي، وإلى الأمة العربية والإسلامية جمعاء، سائلن المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ومن المسلمين صالح أعمالهم.
ويأتي عيد الأضحى هذا العام متزامناً مع نجاحٍ جديد يُضاف إلى سجل الإنجازات الوطنية المشرفة، والمتمثل في النجاح الكبير لموسم الحج، ذلك النجاح الذي تحقق بفضل الله تعالى أولاً، ثم بفضل ما توليه قيادتنا الرشيدة من عناية فائقة واهتمام دائم بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والأمنية والصحية والتنظيمية لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.
لقد أثبتت المملكة العربية السعودية للعالم عاماً بعد عام قدرتها الاستثنائية على إدارة أكبر تجمع بشري في العالم بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى رؤية واضحة وإمكانات متطورة وخبرات متراكمة، تجسد شرف خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما. وقد لمس الحجاج هذا العام مستوىً متقدماً من الخدمات والتنظيم، بدءاً من إجراءات القدوم والاستقبال، مروراً بالتنقل بين المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى الخدمات الصحية والإسعافية والتقنية التي أسهمت في تسهيل أداء المناسك بكل يسر وسهولة.
وإن ما تحقق من نجاحات متتالية في مواسم الحج يؤكد أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مجرد واجب تؤديه المملكة، بل هي رسالة سامية وشرف عظيم تتوارثه القيادة والشعب جيلاً بعد جيل، انطلاقاً من المكانة التي حبا الله بها هذه البلاد المباركة، واحتضانها للحرمين الشريفين وقبلة المسلمين.
وفي هذه المناسبة المباركة، فإننا نستذكر المعاني العظيمة التي يحملها عيد الأضحى من قيم التضحية والإخلاص والتكافل والتسامح، وهي قيمٌ تدعو إلى تعزيز وحدة الصف ونبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى، كما تدعونا إلى شكر الله تعالى على ما ننعم به في هذه البلاد من أمن واستقرار ورخاء، وهي نعم عظيمة تستوجب المحافظة عليها والعمل من أجل استمرارها وازدهارها.
كما نعبر عن بالغ التقدير والامتنان لجميع الجهات الحكومية والعسكرية والأمنية والصحية والخدمية، ولكل الرجال والنساء الذين عملوا بإخلاص وتفانٍ خلال موسم الحج، وساهموا في تحقيق هذا النجاح المشرف الذي نفخر به جميعاً، والذي يعكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية أمام العالم الإسلامي.
وفي الختام، نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الحجاج حجهم وسعيهم، وأن يجعل حجهم حجاً مبروراً وسعيهم مشكوراً وذنبهم مغفوراً، وأن يديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يوفقهم لكل ما فيه خير البلاد والعباد، وأن يعيد علينا وعلى الأمة الإسلامية عيد الأضحى المبارك أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن ننعم بالصحة والعافية والخير والسلام.
وكل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ،،،
عسير صحيفة عسير الإلكترونية