
صحيفة عسير ـ ✍️ طارق مبروك السعيد
في مشهد يعكس أصالة العلاقات وسمات الوفاء، اجتمع نخبة من متقاعدي شركتي أرامكو السعودية وبترو رابغ، على مائدة عشاء أقيمت بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ليكون اللقاء منصة دافئة لالتقاء الأحبة، واستعادة مسيرات طويلة حافلة بالعمل والعطاء، جمعتهم تحت مظلة قطاع الطاقة والصناعة الوطنية.
وامتزجت في اللقاء مشاعر المحبة والألفة، وسط أحاديث ودية انطلقت من ذكريات العمل في مصفاة رابغ، وما شهدته تلك السنوات من جهد وتعاون وبناء، حيث تبادل الحضور قصصاً ومواقف إنسانية ومهنية، أكدت أن الروابط التي نشأت بينهم لم تُفارقها السنوات، بل ازدادت عمقاً وثباتاً بمرور الوقت.
وكان في مقدمة الحضور عبدالله هجرس السبيل، أحد أبرز الكفاءات الوطنية التي سجلت بصمات واضحة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، والذي تمتد مسيرته المهنية الحافلة في أرامكو السعودية لعقود، تقلّد خلالها مناصب قيادية عليا، وساهم بخبراته الواسعة ورؤيته الثاقبة في دعم مسيرة تطوير القطاع، وتأهيل الأجيال الجديدة، ليظل نموذجاً يُحتذى به في العطاء والكفاءة.
وفي كلمة أخوية حانية ألقاها السبيل، عبّر فيها عن خالص شكره وامتنانه لجميع الحضور، معبراً عن سعادته الغامرة بهذا اللقاء الذي يجمع القلوب بعد سنوات من العطاء المشترك، وقد نالت كلماته استحسان وإعجاب الجميع لما حملته من مشاعر صادقة ومعانٍ نبيلة.
وتولى الحديث بعد ذلك الأستاذ محمد الزهراني، الذي تطرق في كلمته إلى الذكريات العطرة التي خلّدتها سنوات العمل المشترك، مؤكداً أن تلك المحطات الجميلة لا تزال حية ومستمرة في مخيلة ووجدان الجميع، وأنها الرصيد الثمين الذي يبقى معهم طوال العمر.
من جانبه، تحدث الأستاذ محمد القرشي فأبدى بالغ امتنانه وتقديره لهذه اللحمة القوية التي تجمع المتقاعدين، وحرصهم الدائم على استمرار التواصل والالتقاء رغم انتهاء سنوات العمل، واصفاً هذه الروابط بأنها كنز ثمين يعكس معاني الأخوة والوفاء الحقيقي.
وكان للحضور وقفة مميزة مع الأستاذ غازي النمري، الذي شارك الجميع قصة واقعية مرّت به، حملت في طياتها درراً من الكلمات وعبراً ومواعظ قيّمة، أجبرت الحضور على الإنصات بكل اهتمام وتأثر، لما تحمله القصة من معانٍ إنسانية وحكم نافعة.
كما تخلل اللقاء فقرات ممتعة أضفت جواً من البهجة والسرور، حيث تناوب الحضور على إلقاء الكلمات والقصص الشيقة، وكان أبرزها كلمة للشيخ عبدالله الغامدي، تميّزت بأسلوبها العذب، ومزجها الرائع بين المعنى العميق وخفة الظل، فاستحوذت على إعجاب الحضور، وملأت المكان ضحكاً وابتهاجاً.
ومن الحضور تحدث المهندس وجدي كوثر
أحد كبار المهندسين السابقين بالشركة وقال: تعجز الكلمات عن وصف سعادتي الغامرة بالمشاركة في حفل المعايدة و الإستئناس برؤيتكم وتبادل الحديث معكم.
الشكر موصول لكل من حضر .. و العذر لمن لم يتمكن من الحضور. عسى الله أن يجمعنا دائما على الود والمحبة، والشكر و العرفان للمنظمين..
بدوره، تحدث المهندس مازن بشاوري فقال: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر الجميع على جميع الذكريات الجميلة التي جمعتنا خلال فترة عملنا السابقة، ولا شك أن هذا اللقاء يديم أواصر المحبة، ويمنحنا فرصة للاطمئنان على أحوال الزملاء»، لتأتي كلماته امتداداً لمشاعر الود والامتنان التي سادت المكان، وتؤكد قيمة هذه اللقاءات في الحفاظ على روابط الأخوة المتينة.
وفي ختام فقرات اللقاء، أشاد مقدم الحفل الأستاذ صليّح الجدعاني بكل من حضر ولبى الدعوة، مقدماً التماس العذر لكل من لم تسمح له الظروف بالمشاركة، متمنياً للجميع دوام الصحة والعافية، واستمرار هذه اللقاءات التي تعزز أواصر المحبة.
وفي الختام، توثّقت اللحظات الجميلة من خلال الصور التذكارية التي جمعت الحضور، لتظل شاهداً على هذه المناسبة الاستثنائية، قبل أن يتناول الجميع وجبة العشاء المعدّة خصيصاً لهذه الليلة، وسط أجواء مفعمة بالود والامتنان، وحنين صادق إلى “زمن العمل الجميل” الذي سيبقى محفوراً في الذاكرة، وعنواناً لعلاقات لا تموت بمرور السنين.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية