اختبار ذاتي «12»

في الأسابيع الفائتة تنقلت بين أكثر من مطار محلي، فحضرت معي أسئلة عدة، وملاحظات ذات علاقة، لأقرر هذه المرة أن أضع أسئلة هذا الاختبار عن مطاراتنا وضواحيها، عن رحلات الجو، ووجوه المسافرين، هداياهم، حقائبهم، أطفالهم، كل ما استطعت التقاطه وأسعفتني قدراتي الحسية والفكرية على لمحه، وللمصادفة البحتة فإن المقال يحضر اليوم في منتصف إجازة قصيرة عابرة والمطارات ممتلئة تماماً بالمنتظرين …

المـزيد

لماذا بكى «سعد» ؟

يقال إن البكاء أول وسيلة للتفاهم، وآخر وسيلة لإيجاد الحلول، وسعد الذي سأحدثكم عنه وعن قصة بكائه لا أعرف عنه إلا اسمه ودموعه التي أحضرها في ملتقى التنمية البشرية الأول والمنعقد أخيراً بمنطقة عسير، بكى لا لفائض دموع أو لفرح زائد على الحاجة، بكى لأنه ظلم وقهر ولم ينصف فذرف هذه الدموع الحارة المكبوتة وطرحها على ضيوف وحضور الملتقى بكل …

المـزيد

الشكوى على الله!

فجأة وبلا مقدمات يصبح شباب سعودي من الجنسين على الرصيف من دون سابق إنذار وتمهيد، بل تبعاً للحال المزاجية البحتة تلك التي انتابت صاحب الصلاحية في قرارات التعيين، ليذهب بالمزاجية ذاتها ليصدر قرارات الفصل والحرمان من دخل شهري زهيد كان يصرف بالتقطير على هذه الأفواه، ويسد حاجتهم، ويحمي وجوههم ذل السؤال، وبالمختصر المحزن حرمهم هذا المزاج المعكر وصاحبه من حياة …

المـزيد

«بالنيابة» عن متقاعد صامت!

يجلس منذ «السابعة والنصف صباحاً» على كرسي متواضع بزاوية مكتبه المربع، يهتم بالوجود باكراً، ولا يمكن أن يغادر من دون أن يضع توقيعه اليومي على بيان الانصراف، فهو لم يعد يعبأ بالعمل، ولا التطوير الذاتي، إلا انه يخشى من حسميات التأخير التي ستحرمه بضعة ريالات هو في أمس الحاجة لها، فمشوار 33 عاماً من العطاء كافية لأن يصل إلى الاستسلام …

المـزيد

خُطَبْ «الجمعة» لقضايا الرجال

هي نقطة تستحق التوقف، لافتة بالفعل ومدعاة للتساؤل، أثارتني أكثر من مرة وقادتني اليوم لطرح جوانب الغموض فيها وترك ما بينها وما بعدها كأبواب مشرعة للإدلاء بالرأي وتبني التبرير والدفاع عن مشروعية المثير في نقطة التوقف، وذلك عبر من له حق الدفاع والتبرير. قد أخطئ في التقاط الخلل والخطأ وأتهور في تسميته، ويشفع لي حينها حسن النيات والرغبة في الارتقاء، …

المـزيد

تحرير الأندية… مرة أخرى!

حين يُصْبِحُ الرأي العادي قضية، وعندما يقف اسمان للتصدي للرأي الواضح بِتُهَمٍ وشتائم وانفعالات وتأويلات وتفسيرات لا علاقة لها بالمطروح، فذاك يمد السؤال الصريح: هل هذه الأسماء قادت بالفعل المؤسسات الأدبية، وكانت فاعلة فيها ومحسوبة على الثقافة والأدب. سؤالي حتى لا يُساء التفسير، وأُسهم في ارتفاع مؤشرات الضغط، وإخراج احتياطي الشتائم، والاستعانة بالقواميس اللغوية لانتقاء قذائف الغضب، ينحصر في: أن …

المـزيد

«القبيلة»… ارحموها وارحمونا!

ما الذي سينتاب أحدنا لو سمع أن جمعية حماية المستهلك تواجه صعوبات كبرى حين تهم بوضع قوائم سوداء لمن يخالفون النظام بغش المستهلكين، والسبب هو الخوف على مشاعر «القبيلة» حين يُشَهَر بأبنائها الغشاشين؟ عني لا أعتقد أن الصعوبات محصورة في مجرد الحرص على هذه المشاعر، لأن تجربتنا مع الإرهاب وأسمائه تثبت أننا تجاوزنا هذه المرحلة بمسافات بعيدة، ولم تعد تؤثر …

المـزيد

الحوار الوطني… و«حبوب البنادول»!

نجح مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني هذه المرة في التقاط المناطق الحساسة والمفصلية في المشهد المحلي، وإن كنت أراه، بوجهة نظر شخصية، التقاطاً لأضلاع مهمة في آن واحد، على رغم تشابه المصب والتأثير على وحدة وطنية متماسكة، إلا أن كل ضلع من أضلاع مثلث «القبلية والمناطقية والتصنيفات الفكرية» يحتاج للقاء ثقافي منفرد مستقل وإشباع متأنٍ لمحاور ثرية ستولَدُ تِبَاعاً وسطراً …

المـزيد

رسالة إلى وزير الـ «أمل»

الوزير الجديد: أكتب لك اليوم بالضبط وقد مر على تسلمك حقيبة «وزير» عشرة أيام كاملة، رأيت فيها أن أتركك لتقرأ الوجوه التي تحيط بها، والملفات المطروحة أمامك للتحريك أو الإيقاظ وحتى تركها للنوم، أحببت أن تمرر ناظريك على جمل وعبارات التهاني جيداً، وتحسب عدد الأصدقاء الجدد، والأحباب المقبلين، أردت أن تتأكد من أن هناك آمالاً كثيرة جداً يرى البسطاء من …

المـزيد

«الخطّابة» ومأساة «العنوسة»

تقول الإحصائية الأخيرة – ولست مقتنعاً كثيراً بإحصاءاتنا – لكون الأرقام تحضر من دون معرفة بالطريق ولو المبدئي الذي انطلقت منه، تقول إن العانسات وصلن إلى الرقم مليون ونصف المليون، ويحذر المختصون من أن يرتفع الرقم إلى ما يقارب الأربعة ملايين عانس، وأعترض هنا بأن انتقال الرقم من مليون ونصف المليون إلى أربعة لا يعد ارتفاعاً بقدر ما هو قفز …

المـزيد

مطارات الأطراف المسكينة

علي القاسمي ليست شكوى بقدر ما هي تساؤلات بريئة موجهة لمن يسوق المبررات والحجج ويركز على الزوايا والأمكنة بعيون واحدة إنما بنظرات مختلفة، نحلم في مدينة سياحية أولى بمقاعد تنقل المريض المنهك، والعجوز المسكينة والشاب العاطل إلى مدن الكبار ومراكز العلاج وفرص المعيشة الأوفر. نحلم بمطار تطالعنا فيه وجوه العاملين بما تيسر وسَهُلَ من الابتسامات ولو كانت بلا ظهور لطاقم …

المـزيد

المراكز القيادية وتكافؤ الفرص!

أقف متسائلاً وراغباً في أن أصل لقناعة ثابتة تتمركز حول أن مفهوم «المناطقية» سيبدأ في الذهاب بالتدريج إلى مربعات مضيئة مرتقياً بالأفكار والأجساد وسامحاً لها أن تذهب إلى مساحات آمنة قافزة بالتنمية والجهود إلى الأعلى. أصدقكم القول بأن هذه واحدة من الأمنيات التي تسكنني، على رغم أني أقف شاهداً على شيء من المناطقية الحساسة هذه الأيام في مربع ضيق حولي، …

المـزيد

القطار… الناقل المعوق!

يبدو أن حكايتنا مع القطار حكاية طويلة، على رغم أنه يحمل مواصفات مختلفة، لا يحملها قطار آخر، فهو اليتيم على أرضنا الحبيبة، وفوق هذا اليتم يتصف بالغرور، واليتم والغرور ضدان لم يجتمعا إلا في ناقلنا المعوق، كما أنه يخطئ ويقتل ويوجع ولا أحد يعاقبه أو يتساءل عن سوء أفعاله، وفوق هذا وذاك يتصف بكبر السن، وهو ربما ما أضفى على …

المـزيد

مع الزيادة في الكهرباء

أي زيادة طرأت على سلعة وبضاعة أقف ضدها بالرأي والرؤية، وأحاول بما استطعت أن أوجد بديلاً يغني عنها ويغني بالتوازي عن الزيادة المصاحبة، وأي زيادة تضاف لخدمة ما تثيرني كغيري وتبعث فيّ رغبة أكيدة للمقاطعة وتَبَنِي البديل أو ربما اختراعه بحسب قدراتنا الشعبية البسيطة. الزيادة الوحيدة التي أتفق معها هي زيادة «تعرفة الكهرباء» للقطاع الصناعي ما بين ١٣ و ٢٦ …

المـزيد

بالنيابة عن «طَالِب مَدرسِي»

أحاول في صباح يومي الدراسي الجديد أن أحب المدرسة، وأن أتفاعل معها، أعدكم بأنني لن أرمي بحقيبتي فور خروجي في أقرب زاوية من منزلي، أعدكم بأن أحاول أن ابذل جهداً مضاعفاً بدءاً من اليوم، وارسم ملامح فاخرة لمستقبلي، أعدكم – ثالثة- أن أنام لها مبكراً واستيقظ مبكراً حتى أتجنب حالات النوم الصباحية، وحصص التثاؤب، وخطط الهروب والقفز من على سورها …

المـزيد