إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك ” يا ظافر ” لمحزونون

بقلم – حنيف آل ثعيل :

لقد فجعنا يوم أمس الأربعاء الموافق 1445/12/27هـ ؛ بنبأ وفاة الزميل والصديق الخلوق ظافر بن عايض سعدان الشهراني مدير تحرير صحيفة عسير الإلكترونية بمحافظة بيشة ؛رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جنانه ؛ كبر المصاب والألم علينا بخبر وفاتك ؛ ووقع علينا كصاعقة لم نتنبه لها ولم نصدقه إلا بعد لحظات ؛ أي والله ؛ لكن نحن مؤمنون بقضاء الله وقدره صابرون محتسبون لا نقول إلا ما يرضي الله {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}؛ حقيقة إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك ” ياظافر ” لمحزونون.

تشرفت بالعمل الإعلامي مع الفقيد رحمه الله مدة طويلة كان كاتباً بالصحيفة ؛ ثم بعد ذلك عرضت عليه أن ينضم معنا ضمن الفريق الإعلامي بالصحيفة ؛ فكان رده ابشر أبا مناحي رحمه الله رحمة واسعة ؛ حيث تم تكليفه مديراً للتحرير بالصحيفة في محافظة بيشة ؛ وكان الرجل المناسب في المكان المناسب ؛ قدم الكثير من التغطيات للمناسبات التي تقام بمحافظة بيشة ؛ كان ابن بيشة البار بها إعلامياً ؛ بالإضافة إلى عمله بالكشافة ؛ وقد خدم التعليم بالمحافظة سنوات كثيرة قبل تقاعده “ كان يعاملني معاملة خاصة جداً وغالباً ما يدعوني للجلوس معه في استراحته الخاصة أثناء تواجدي في بيشة ، معتبرني واحداً من أبنائه، وكنت سعيداً بهذه الأبوة وأعدّها وساماً رفيعاً، وسأبقى فخوراً بها مدى عمري ووفياً لمكانته وقدره وإنسانيته عبر الدعاء المتواصل له بإذن الله، والتواصل مع أبنائه ومحبيه ؛ ارتبط الزميل ظافر رحمه الله ؛ ارتباطاً وثيقاً ببيشة ، أحبها وأحب أهلها، فبادلته وساكنيها بأعمق تفاصيل الود، يصعب حصر شمائله فقد كان سمحاً بشوشاً متواضعاً، يحترم الكبير ويقدر الصغير، ودائماً يتواجد بالحضور في المبادرات والفعاليات والمناسبات الاجتماعية ؛ وكان يحرص على تبادل الزيارات. والالتقاء بالأقارب والأصدقاء، وتميّز بمساعدة الآخرين ؛ ترك غيابه فراغاً كبيراً في حياة الكثير ممن أحبوه وعرفوه عن قرب؛ لكنه ترك أثراً ناصعاً وشعلة وضاءة وسيرة عطرة وإرثاً زاخراً من المواقف المشرفة ؛ تأتي جميعها تعويضاً وتخفيفاً للألم الشديد من جراء فقدانه ؛ كما خلّف ما شاء الله بذور صالحة من (أبناء وبنات) نحسبهم من الأخيار؛ رباهم فأحسن تربيتهم (ديناً وعلماً وأخلاقاً)؛ وهم – بإذن الله – على نهج والدهم سائرون.
اللهم أجبر كسر قلوبنا وقلوب أهله ومحبيه في رحيله؛ كما نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}”

شاهد أيضاً

تحالف مكة. . ولادة قوة إسلامية تصنع الردع وتحمي السلام:

رؤية استراتيجية في القوة السعودية والتحالف الدفاعي بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان رؤية في الأمن الإقليمي والردع المشترك

لم تكن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مجرد توقيع بروتوكولي بين ثلاث دول، ولا صورة سياسية …