
رجل الأعمال / عبدالرحمن ناصر آل مشوط
حين أسَّس المؤسس الأول الدولة الأولى في الدرعية، فجعل من أرض جزيرة العرب منارةَ استقرارٍ بعد اقتتال، إنه يوم الاحتفاء برجال صدقوا ما تعاهدوا عليه، فصبروا وثبتوا، وحملوا همَّ الاستقرار في زمن الاضطراب.
لم يكن التأسيسُ حدَثًا عابرًا، بل ميلاد أمة قامت على توحيد الصف، وإقامة العدل، وربطِ الناس بدينهم وقيمهم، ومن تلك البقعة المباركة انطلقت مسيرةٌ امتدَّ أثرها عبر القرون، حتى غدت الدولةُ كيانًا راسخًا تضرب جذورها في التاريخ، وتعلو فروعها في سماء الحاضر.
ذلك يومٌ يتذكر فيه أبناءُ الوطن أن لهم تاريخًا ممتدًّا لأكثر من ثلاثة قرون، وأن ما ينعمون به من أمنٍ ورخاء إنما هو ثمرةُ جُهدٍ متواصل مُبكر، ورؤية بعيدة، وإرادةٍ لا تلين، فسلامٌ ليومٍ أعاد للجزيرة وهجها، وجمع شتاتها، وجعل من الدرعية قلبًا نابضًا لدولةٍ ما زالت تمضي بثباتٍ نحو المجد.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية