
بقلم/ رائد بن بطي الشهراني
ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد أب، بل كان وطنًا من الطمأنينة، وملاذًا من قسوة الأيام، رحل جسدًا، لكن أثره باقٍ في كل زاوية من حياتنا، وفي كل دعوة صادقة نرفعها إلى السماء.
كان والدي مثالًا نادرًا للكرم،يعطي دون أن ينتظر، ويواسي دون أن يُسأل، ويزرع الخير في كل من حوله بصمتٍ وصدق. لم يكن كرمه مالًا فقط، بل كان قلبًا واسعًا يحتضن الجميع، وكلمة طيبة تسبق فعله، ويدًا ممدودة لكل محتاج.
عرفه الناس بطيب سمعته وحكمته ونقاء سريرته؛ رجلٌ يخاف الله في كل تصرفاته، يراقبه في الصغيرة قبل الكبيرة، ويسير في حياته على نهج الإسلام والصدق والاستقامة،لم يكن يتكلف في خيره، بل كان الخير جزءًا من طبيعته، وعنوانًا لحضوره.
برحيله، خسرنا سندًا عظيمًا، لكننا كسبنا إرثًا لا يُقدّر بثمن،سيرة عطرة، وذكريات دافئة، ودروسًا في الأخلاق والإنسانية ستبقى معنا ما حيينا، سنظل نحكي نستذكره بكل فخر، ونقتدي بما زرعه فينا من قيم، ونرجوا أن نكون امتدادًا لطيب أثره.
رحمك الله يا والدي، وجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته، ستبقى في قلوبنا حيًا، لا يغيب اسمك عن دعائنا، ولا يغيب وجهك عن ذاكرتنا.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية