التحالف الإسلامي وجامعة نايف يحتفيان بتأهيل الدفعة الأولى من مبادرة “منحة السلام” لتأهيل كوادر الدول الأعضاء في مواجهة الفكر المتطرف

صحيفة عسير – ابراهيم آل ملفي

بحضور معالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالمجيد بن عبدالله البنيان، وسعادة الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، وممثلي الدول الأعضاء بالتحالف، وعدد من مسؤولي الجامعة والتحالف، احتفى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بتأهيل الدفعة الأولى من مبادرة “منحة السلام”، التي نُفذت بالشراكة الاستراتيجية مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، واختتمت بتخريج (16) دارساً يمثلون عدداً من الدول الأعضاء (المملكة العربية السعودية، المالديف، تشاد، فلسطين، اليمن).

وتأتي مبادرة “منحة السلام” ضمن المبادرات الفكرية الاستراتيجية التي يتبناها التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، انطلاقاً من إيمانه بأن المواجهة الفكرية تمثل أحد أهم مرتكزات محاربة الإرهاب والتطرف، وذلك من خلال بناء وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز قدراتها العلمية والعملية، بما يسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، وحماية المجتمعات من الأفكار المتطرفة.

وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي استعرض أهداف المبادرة، ومراحل تنفيذها، وأبرز محاورها العلمية والتدريبية، وما حققته من نتائج في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك الأدوات الفكرية والعلمية اللازمة لمواجهة خطاب التطرف والإرهاب، بما يعزز من قدرة المؤسسات الوطنية في الدول الأعضاء على تطوير برامج الوقاية وبناء الوعي المجتمعي.

كما ألقى ممثل الدارسين الرائد الركن موسى محمد من جمهورية التشاد كلمةً عبّر فيها عن بالغ شكره وامتنانه للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية على ما وفرته المبادرة من بيئة علمية متقدمة، وما اكتسبه المشاركون من معارف وخبرات نوعية سيكون لها أثر مباشر في تطوير أدائهم المهني، والإسهام في خدمة مؤسساتهم الوطنية، ونقل المعرفة إلى زملائهم في بلدانهم.

وأكد الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، في كلمته التي القاها بهذه المناسبة، أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أثراً واستدامة في مواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن بناء القدرات الفكرية وتأهيل الكفاءات الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الفكري، وتجفيف منابع التطرف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح في المجتمعات.

وأضاف أن مبادرة “منحة السلام” تجسد نموذجاً عملياً للتكامل بين المنظمات الدولية والأكاديمية، وتعكس التزام التحالف بتقديم مبادرات نوعية تخدم الدول الأعضاء، وتسهم في تطوير كوادرها الوطنية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الفكرية الراهنة وفق أفضل الممارسات العلمية والمهنية.

من جانبه، أكد معالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالمجيد بن عبدالله البنيان أن الشراكة مع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب تمثل نموذجاً رائداً للتعاون المؤسسي في مجالات بناء القدرات وتنمية الكفاءات، مشيراً إلى أن الجامعة تواصل توظيف إمكاناتها الأكاديمية وخبراتها العلمية لإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام في تعزيز الأمن الفكري ومواجهة التحديات الأمنية المعاصرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي ختام الحفل، جرى تكريم المتسفيدين من المبادرة وتسليمهم شهادات إتمام البرنامج، كما قُدم درع تذكاري لمعالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية تقديراً للشراكة المثمرة والدور البارز الذي تضطلع به الجامعة في دعم المبادرات العلمية والتدريبية المشتركة، قبل أن تُلتقط الصورة الجماعية إيذاناً باختتام البرنامج.

وتعكس “منحة السلام” التزام التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بتبني مبادرات مستدامة تستهدف بناء الإنسان، وتعزيز القدرات الوطنية للدول الأعضاء، وإعداد قيادات فكرية ومهنية قادرة على مواجهة خطاب التطرف، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب بجميع أشكاله.

شاهد أيضاً

رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة عن قرب.. «قوى» تنقل المعرفة إلى قلب المجتمع

صحيفة عسير ـ عاطف الربعي نفّذت جمعية قوى لرياضة المعاقين بمنطقة عسير، بالشراكة مع مجمع …