في ثلوثية الأديب محمد الحميد .. الخطاط عائض عبيد يبهر الحضور بمآثر الخط العربي

صحيفة عسير ـ مرعي عسيري

دعت ثلوثية الأديب محمد الحميد الخطاط الكبير الأستاذ / عايض بن محمد آل عبيد الذي أصبح من كبار الخطاطين على مستوى المملكة؛ وذلك لمعرفة رحلته مع الخط العربي من خلال تجربته الشخصية، ابتداءً من اكتشاف موهبته بعد عقاب فرضه عليه أحد معلميه بكتابة سورة من سور ربع (يس) خمس مرات مجودة كما في المصحف، حتى انتهى به المطاف عضواً رسمياً بهيئة التراث، وعضواً بالجمعية العلمية للخط العربي، وعضواً مؤسساً لمركز ابن البواب للخط العربي، وممثلاً لمنطقة عسير بدارة الملك عبد العزيز، ومستشاراً بجامعة الأميرة نورة في الخط العربي، وخبيراً معتمداً في الخط العربي.

هذا ما جاء في تقديم مشرف الثلوثية الدكتور عبد الله الحميد للضيف الذي يحضر شهادة الدكتوراه في جامعة الملك خالد. هذا وقد شكر المحاضر أسرة آل حميد على هذه الدعوة، وقدر للحضور تواجدهم لإثراء المحاضرة، ثم بدأ محاضرته مبيناً استفادته من عدد من الخطاطين على مستوى منطقة عسير، بدءاً من كلية المعلمين بأبها على يد الدكتور سيف الدين سيد مرسي -رحمه الله- وعلى مستوى المملكة، ومنهم الخطاط والمدرب إبراهيم الدياسطي بمركز الملك فهد بالمفتاحة، والخطاط عصام ندى، والأستاذ مختار عالم شقدار خطاط كسوة الكعبة المشرفة، والأستاذ إبراهيم العرافي خطاط الحرم المكي، والأستاذ مسعود حافظ الدالي خطاط الحرم المكي، والأستاذ ناصر الميمون بمدينة الرياض وغيرهم، وقد حصل منهم على إجازات في الخط. ثم استعرض قيمة الخط وأنه أحد وجهي البيان، ويمكن أن تكون كتابة المصحف الشريف هي الانطلاقة الأبرز لمسيرة الخط العربي، بل هو ملازم له من بداية كتابته ثم رسمه ثم نقطه وشكله، مستعرضاً مراحل تطوره عبر العصور الإسلامية وتميز كل عصر إلى عصرنا الحاضر، وتعدد أنواعه وتفنن الخطاطين المسلمين في ذلك، منوهاً بجهود بعضهم كابن البواب وابن مقلة وغيرهم.

وقد رافق اللقاء عرض مرئي مصاحب مع استعراض عدد من الكتابات واللوحات وأدوات الكتابة التي يستعملها، واطلع عليها الحضور ودعاهم إلى تعلم الخط فهو:

الخط الحسن للإمام جمال، وللغني كمال، وللفقير مال. وقال إن الأقلام الستة في المدرسة العثمانية، وهو يتطور في كل زمان ومكان، وأن محمد شوقي هو رائد خط النسخ. وقال في عصرنا الحديث الدولة تبذل جهوداً كبيرة في الاهتمام بالخط العربي، وقد جعلت عاماً للخط العربي ثم مددته عامين دليلاً على اهتمام حكومتنا بالخط العربي، وهناك مركز الأمير محمد بن سلمان بالمدينة المنورة. واستشهد بخطاط المصحف الشريف الشيخ /عثمان طه حفظه الله الذي قابلته مؤخراً صيف هذا العام في معرض الخط العربي بمنطقة الباحة. وأعطى الخطاط عائض عبيد فكرة عن طريقة خط الكسوة، فقال: كل جزء يتم ثم يربط مع الآخر حتى يظهر وكأنه خط واحد، وكان أول كسوة كانت في العهد السعودي عام 1347هـ. وقال إن انتشار الخط العربي حفظ لنا القرآن، وقال إن مصحف المدينة المنورة لا مثيل له، فكل صفحة تنتهي بآية ولا يخرج المصحف إلا بختم وهو يراجع بالرسم العثماني.

وحفل اللقاء بحضور لافت ومداخلات أثرت اللقاء، حيث تداخل كلٌّ من الدكتور أحمد الحميد حيث ذكر أن المحاضر كان يعقد في قريته بمدرسة القادسية دورات للطلاب لتطوير خطوطهم.

ثم واصل الحضور مداخلاتهم ومنهم الكاتب والإعلامي إبراهيم نيازي، ثم خطاط المصحف حديثاً الدكتور عوض شائع، والخطاط والفنان التشكيلي عبد الله شاهر، والدكتور عبد الرحمن الجرعي، والدكتور حسن عقران، والدكتور سليمان الحميد وهو استشاري جراحة قال: أسوأ الخطوط عند الأطباء ولكن بدون تعميم، فهناك أطباء خطوطهم في غاية الجمال.

وفي ختام اللقاء كرم أصحاب الثلوثية أبناء الأديب الراحل محمد الحميد -رحمه الله- المحاضر طالب الدكتوراه الخطاط عائض محمد عبيد ضيفهم بدرع الثلوثية، وبدوره أهداهم نماذج من أعماله.

وقد شكر الحضور أصحاب الثلوثية على هذا الاختيار الموفق للمحاضر واعتبروها كدورة للجميع.

شاهد أيضاً

“قلب أضناه الهوى”.. بوح وجداني يختزل تقلبات الذات بين ألم التجربة وشفافية الكلمة

صحيفة عسير ـ د. وسيلة محمود الحلبي  صدر حديثاً عن مركز المؤلف للنشر والتوزيع بالتعاون …

اترك تعليقاً