
صحيفة عسير ـ عبدالله ال شعيب
في قلب محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير وعلى بُعد نحو 40 كيلومترًا من مدينة أبها يبرز منتجع قرية عنقرة كواحد من أبرز المشاريع السياحية والتراثية الواعدة. جامعًا بين أصالة الماضي وروح الحاضر. ليقدم تجربة استثنائية لزواره في أجواء تمتزج فيها الطبيعة الخلابة. والعمارة التراثية. والضيافة السعودية الأصيلة.
ويقع المنتجع على مساحة إجمالية تقارب 40 ألف متر مربع. فيما أُقيمت المرحلة الأولى على مساحة تقارب 7,800 متر مربع. بعد رحلة تخطيط وتنفيذ امتدت لما يقارب خمس سنوات. ليخرج المشروع بصورة تعكس طموحًا استثماريًا وسياحيًا يواكب النهضة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.
ويتميز المنتجع بتصميم معماري فريد يجمع بين الطابع النجدي المستوحى من الدرعية. مهد الدولة السعودية. وبين الطراز العمراني الجنوبي الذي يعكس هوية منطقة عسير. في لوحة معمارية متجانسة تجسد وحدة التنوع الثقافي للمملكة. وتنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يحفظة الله ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. والرامية إلى تعزيز السياحة الوطنية والمحافظة على الإرث العمراني والثقافي.
كما يأتي هذا المشروع امتدادًا للدعم الكبير الذي يحظى به القطاع السياحي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ادم الله علية نعمة الصحة والعافية . وما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بتنمية الوجهات السياحية وإبراز الهوية الوطنية. بما يسهم في تنويع الاقتصاد ورفع جودة الحياة.
ويضم منتجع قرية عنقرة نُزُلًا ريفيًا يشتمل على غرف تراثية صُممت بعناية لتعكس تفاصيل العمارة التقليدية. إلى جانب مجالس شعبية مهيأة لاستقبال الزوار. وساحات مفتوحة. وممرات حجرية. ومسطحات خضراء. وشلالات ومجاري مائية. وآبار تراثية. إضافة إلى مسرح مفتوح تُقام عليه الفعاليات والعروض الشعبية. في تجربة متكاملة تستحضر ذاكرة المكان وتمنح الزائر تجربة سياحية مختلفة.
ويحظى المشروع بمتابعة واهتمام من لدن صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود. يحفظة الله أمير منطقة عسير. وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز . يحفظة الله نائب أمير منطقة عسير. في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مكانة منطقة عسير كوجهة سياحية رائدة على مستوى المملكة.
ومع انطلاق موسم صيف عسير. يشهد المنتجع تزايدًا ملحوظًا في أعداد الزوار يومًا بعد يوم. لما يوفره من تجربة تجمع بين التراث والطبيعة والترفيه. فيما أضفت الأمطار اليومية التي تشهدها منطقة عسير خلال هذه الفترة مزيدًا من الجمال والسحر على المكان. حيث اكتست الجبال بالخضرة. وازدادت الشلالات والمسطحات المائية رونقًا. لتمنح الزائر مشاهد آسرة تعكس جمال الطبيعة العسيرية في أبهى صورها.
ويُعد منتجع قرية عنقرة اليوم نموذجًا وطنيًا للاستثمار السياحي الذي يحافظ على الهوية العمرانية السعودية. ويعزز حضور التراث بأسلوب عصري. ليكون إضافة نوعية للمشهد السياحي في منطقة عسير. ووجهةً تستحق الزيارة لكل من يبحث عن الأصالة. والطبيعة. وكرم الضيافة السعودية.

عسير صحيفة عسير الإلكترونية