عدالة المنافسة.. تبدأ من المستطيل الأخضر

عبدالله سعيد الغامدي.

في كرة القدم، قد تتغير النتائج، وتتبدل موازين القوى، لكن هناك قيمة يجب ألا تتغير: عدالة المنافسة.فالمستطيل الأخضر هو المكان الذي ينبغي أن تتساوى فيه الفرص، وأن يكون التفوق لمن يستحقه بالأداء والعمل والانضباط، لا بعوامل خارج الملعب. كرة القدم في جوهرها منافسة، والمنافسة العادلة هي التي تمنح الجميع حق الحلم، وتُبقي باب الانتصار مفتوحًا أمام من يجتهد ويقاتل حتى صافرة النهاية.ولأن الجماهير أصبحت أكثر وعيًاً في قراءة المشهد الرياضي، فإنها لا تبحث عن فوز فريقها بأي وسيلة، بقدر ما تبحث عن فوز تشعر معه أن فريقها انتصر بجدارة واستحقاق. فالانتصار الذي يأتي بعدل يظل في الذاكرة، أما النتيجة التي تحيط بها الشبهات فلا تمنح صاحبها ذلك الشعور الحقيقي بالفخر.عدالة المنافسة لا تعني فقط تطبيق القوانين، بل تعني أيضًا وضوح المعايير، وتكافؤ الفرص، وحماية المنافسة من أي مؤثرات يمكن أن تخل بتوازنها. فحين تكون القواعد واحدة على الجميع، يصبح الملعب هو الحكم، ويصبح اللاعب والمدرب والعمل الفني هم أدوات صناعة الفارق.وفي كرة القدم الحديثة، لا يكفي أن نرفع شعار الاحتراف؛ فالاحتراف الحقيقي يبدأ من احترام المنافس، واحترام القانون، واحترام عقل المشجع، والإيمان بأن كرة القدم أجمل حين تنتصر فيها الكفاءة على النفوذ، والعمل على التبرير، والجدارة على أي اعتبار آخر.وفي النهاية، تبقى أجمل صورة للعبة حين تخرج الجماهير من الملعب وهي مختلفة على النتيجة، لكنها متفقة على أنها شاهدت منافسة عادلة.فالمستطيل الأخضر يجب أن يبقى مساحة للموهبة والجهد والجدارة..والمملكة العربية السعودية لم تعد الرياضة فيها مجرد منافسات تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت أحد المكونات المهمة في مسيرة التحول الوطني، وأداة فاعلة لتحسين جودة الحياة، وصناعة الفرص، وتعزيز حضور المملكة على الخريطة الرياضية العالمي. وفق الله الجميع

شاهد أيضاً

الفتح يوافق على إعارة حسين قاسم إلى نادي الرياض

صحيفة عسير – محمد هضبان المري  وافقت إدارة نادي الفتح على إعارة لاعب الفريق الأول …

اترك تعليقاً