ختام يليق بالنسخة العاشرة.. إقبال جماهيري وحضور دولي يعكسان نجاح المسيرة:

«سهيل 2026» يختتم عقدًا من الشغف والإرث ويواصل رحلته نحو آفاق عالمية

صحيفة عسير – محمد هضبان المري

اختتم معرض كتارا الدولي للصيد والصقور «سهيل 2026»، اليوم، فعاليات نسخته العاشرة، التي أقيمت تحت شعار «عقد من الشغف والإرث»، وسط حضور جماهيري كثيف ومشاركة دولية واسعة، ليطوي بذلك عقدًا كاملًا من مسيرة متصاعدة جعلت منه أحد أبرز الملتقيات المتخصصة في الصقارة والصيد والتراث، ومنصة تجمع بين الأصالة والابتكار والاقتصاد والسياحة.

 

وكرّم سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض والمدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، الفائزين في المسابقات، إلى جانب الرعاة والجهات الداعمة والمشاركة.

 

وفي مسابقة أجمل جناح مشارك، فاز محل DTS، صاحب الجناح رقم A16، بالمركز الأول، وتسلم الجائزة، البالغة 15 ألف ريال قطري، السيد عبدالله الكواري.

 

أما جائزة أجمل كراج، وقيمتها 15 ألف ريال قطري، فكانت من نصيب «المحرك الصحراوي»، لصاحبه السيد عيسى أحمد الشيب.

 

وفي مسابقة أجمل برقع، جاء في المركز الأول البرقع رقم 7 للسيد سيف الشمري من محل «الحر»، فيما حل في المركز الثاني البرقع رقم 10 للسيد سعد الكعبي من محل «راعي النوادر»، وجاء في المركز الثالث البرقع رقم 13 للسيد جابر الشعيل من محل «الشعيل».

 

كما جرى تكريم الرعاة والجهات الداعمة، وفي مقدمتهم صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية، ومجموعة قطر للتأمين، الراعي الرسمي للتأمين، إلى جانب شركات السيارات الراعية: شركة التيسير للسيارات، وشركة الفردان بريمر موتورز، وشركة المناعي التجارية.

 

وشهد المعرض مشاركة عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة البيئة والتغير المناخي، ووزارة البلدية، والهيئة العامة للجمارك، وجمعية القناص القطرية، والقلايل، ومستشفى سوق واقف، ومحمية الجنوب، وسباير كتارا للضيافة، والرواد للعمل التطوعي، إلى جانب قنوات الكأس بوصفها الشريك الإعلامي للمعرض.

 

إقبال جماهيري كثيف وزيارات رسمية

 

وشهدت النسخة العاشرة إقبالًا جماهيريًا كبيرًا ومتواصلًا على مدى أيام المعرض، حيث توافد الزوار من مختلف الفئات العمرية للاستمتاع بفعاليات «سهيل»، والتعرف على أحدث المنتجات والمستلزمات المرتبطة بالصيد والصقارة والرحلات البرية، إلى جانب متابعة المزاد والمسابقات والفعاليات الثقافية والتراثية والفنية المصاحبة.

 

كما حظيت النسخة العاشرة بزيارات رسمية رفيعة المستوى، عكست المكانة التي يحتلها «سهيل» وأهميته في دعم الموروث القطري وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب الاهتمام الذي يحظى به المعرض من المسؤولين والجهات والمؤسسات المختلفة، بما يؤكد تنامي دوره كمنصة تجمع التراث بالاقتصاد والسياحة والتجارة والابتكار.

 

ختام حافل بالمزاد والتكريم

 

وشهد اليوم الختامي برنامجًا حافلًا، تصدّره ختام مزاد سهيل للصقور، الذي استقطب اهتمام الصقارين والمهتمين من داخل قطر وخارجها، وشهد منافسة قوية على مجموعة من الصقور المميزة والنادرة، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحظى بها المزاد باعتباره إحدى أبرز فعاليات المعرض وأكثرها جذبًا للمتخصصين والمهتمين.

 

كما شهد اليوم الختامي تكريم الجهات والشركات الراعية والمشاركة في النسخة العاشرة، تقديرًا لدورها في إنجاح المعرض وتعزيز برامجه وفعالياته، إلى جانب تكريم الفائزين في المسابقات المصاحبة، وفي مقدمتها مسابقات أجمل برقع، وأجمل جناح مشارك، وأجمل كراج، وأفضل أبيات في الصقر، التي أضفت على المعرض أجواءً تنافسية وإبداعية، وأسهمت في إبراز جوانب مختلفة من فنون الصقارة والموروث المرتبط بها.

 

ملكة آل شريم: الإعلام شريك أساسي في نجاح «سهيل»

 

وقالت الأستاذة ملكة محمد آل شريم، عضو وأمين سر اللجنة العليا المنظمة لمعرض «سهيل 2026»، إن النسخة العاشرة حظيت بتغطية إعلامية واسعة ومتميزة، واكبت مختلف فعاليات المعرض منذ انطلاقته وحتى يومه الختامي، وأسهمت في نقل صورة متكاملة عن هذا الحدث الذي رسخ حضوره على خريطة المعارض الدولية المتخصصة في الصقارة والصيد والتراث.

 

وأشادت آل شريم بالدور الذي قامت به وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، إلى جانب المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، في مواكبة فعاليات «سهيل 2026» والتعريف بمختلف جوانبه، مؤكدة أن الحضور الإعلامي اللافت يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به المعرض، ليس في دولة قطر فحسب، وإنما على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وأوضحت أن الإعلام نجح في تقديم «سهيل» بصورة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي، من خلال إبراز ما يمثله من منصة تلتقي فيها الصقارة والتراث والاقتصاد والسياحة والابتكار، وما يوفره من فرص للتواصل بين الشركات والمتخصصين والمهتمين بهذا الموروث من مختلف دول العالم.

 

وأكدت آل شريم أن اللجنة المنظمة تنظر إلى الإعلام باعتباره شريكًا استراتيجيًا في مسيرة «سهيل»، لما يؤديه من دور محوري في إيصال رسالة المعرض وتعزيز حضوره والتعريف بالموروث القطري عالميًا، مشيرة إلى أن التغطية الواسعة التي رافقت النسخة العاشرة شكّلت إضافة مهمة إلى سجل نجاحات المعرض.

 

وتوجهت بالشكر والتقدير إلى جميع المؤسسات الإعلامية والصحفيين والمصورين والمراسلين والإعلاميين الذين واكبوا فعاليات «سهيل 2026»، مثمنة جهودهم في نقل تفاصيل الحدث وإبراز صورته المشرقة، ومؤكدة أن هذا التعاون الإعلامي سيظل أحد الركائز المهمة في مسيرة المعرض نحو مزيد من الحضور والتأثير على الساحة الدولية.

 

«سهيل».. عقد من الشغف والإرث

 

على مدى عقد كامل، رسم «سهيل» مسيرة متصاعدة من الشغف والإرث والابتكار، ليصبح واحدًا من أبرز الملتقيات العالمية المتخصصة في الصقارة والصيد والتراث.

 

فمنذ انطلاق الرحلة عام 2017، حين جمع المعرض أصالة التراث القطري بروح الحداثة، بمشاركة 95 شركة من 15 دولة وحضور تجاوز 50 ألف زائر، بدأ «سهيل» في ترسيخ هويته كوجهة تجمع المهتمين بهذا الموروث من مختلف أنحاء العالم.

 

وفي عام 2018، واصل المعرض نموه وتوسعه، متجاوزًا 116,400 زائر، وبمشاركة أكثر من 150 شركة من 20 دولة، مع إطلاق أول مزاد إلكتروني للصقور.

 

وشهدت نسخة 2019 محطة بارزة بزيارة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، واعتماد تصميم الخيمة رمزًا للتراث والرحلات البرية، فيما شهد عام 2020 تحولًا رقميًا لافتًا، مع انتقال مزاد الصقور إلى تطبيق إلكتروني واعتماد التسجيل والحجز والدفع الإلكتروني.

 

وفي 2021، عاد «سهيل» بمشاركة نحو 160 شركة من 19 دولة، ليواصل في عام 2022 توسعه بنسبة 20%، مستضيفًا نحو 180 شركة محلية ودولية في ثلاثة مجالات متخصصة، بالتزامن مع زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.

 

أما عام 2023، فشهد رقمًا قياسيًا بلغ 650,628 زائرًا، بمشاركة 202 شركة من نحو 21 دولة، قبل أن يفتح المعرض في عام 2024 آفاقًا جديدة بانضمام شركات من الصين وبولندا وأستراليا، وإطلاق مبادرات نوعية موجهة للأطفال.

 

وفي عام 2025، ترسخت مكانة «سهيل» كمنصة عالمية متكاملة، بمشاركة نحو 200 شركة من 18 دولة، مع تعزيز حضور المنتج المحلي وتطوير المزاد والفعاليات.

 

واليوم، يحتفل «سهيل 2026» بنسخته العاشرة، مستكملًا رحلة بدأت بـ«نجم» وتواصل مسيرها نحو آفاق أوسع؛ رحلة جعلت من التراث والابتكار والتقنية لغة واحدة، ومن الشغف منصة عالمية تعكس هوية قطر وحضورها الدولي.

 

«سهيل 2026».. الصيد المستدام يلتقي بالخدمات وحماية التراث والحرفة

 

عكست النسخة العاشرة من معرض «سهيل 2026» اتساع نطاق المعرض وتكامله، من خلال مشاركات تجاوزت المنتجات والمستلزمات التقليدية للصيد والصقارة، لتشمل تجارب الصيد المستدام، والخدمات اللوجستية، وحماية المواقع الأثرية، والحفاظ على الحرف والموروث.

 

وبرزت مشاركة محمية الشمال للصيد المستدام ومحمية ربدا للصيد المستدام، اللتين قدمتا للزوار تجارب نوعية تجمع بين شغف الصيد والاستمتاع بالطبيعة، ضمن برامج منظمة وبيئات مهيأة لعشاق الرحلات البرية.

 

وتتيح المحميتان للمستفيدين خوض تجارب صيد تشمل الغزلان والمها الوضيحي، مع إمكانية حجز المخيم لمدة لا تقل عن يومين، ومرونة في مدة الإقامة وعدد الطرائد وفق الأنظمة والبرامج المعتمدة. كما تتميز محمية ربدا، التي تمتد على مساحة تقارب 400 كيلومتر مربع، بإمكانية حجز المنطقة بالكامل، بما يوفر تجربة أكثر خصوصية للضيوف.

 

وامتد تنوع المشاركات إلى الجانب اللوجستي، من خلال حضور بريد قطر الذي قدم حلولًا متكاملة للشحن الدولي والمحلي والتوصيل داخل دولة قطر، فضلًا عن خدمات مخصصة للشركات ودعم عمليات الاستيراد والتصدير، بما يلبي احتياجات العارضين والمتخصصين.

 

كما سجل جناح «آثارنا» حضوره الأول، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على المواقع الأثرية والتراثية في دولة قطر، خصوصًا لدى جمهور المقناص وأهل البر والبحر.

 

وأوضح سيف غانم المنصوري، مشرف المواقع الأثرية، أن المشاركة تستهدف توعية الجمهور بضرورة عدم تجاوز المواقع الأثرية أو تخريبها، مشيرًا إلى التفاعل والإقبال الكبيرين اللذين شهدهما الجناح.

 

ومع إسدال الستار على النسخة العاشرة، بعد خمسة أيام حافلة بالفعاليات والمنافسات واللقاءات والزيارات، يؤكد «سهيل» أن عقده الأول لم يكن نهاية مرحلة، بل بداية لمرحلة جديدة من الطموح والتوسع وترسيخ الحضور الدولي.

 

وبينما يختتم المعرض عقده الأول، يواصل «سهيل» مسيرته حاملًا معه إرث الصقارة والصيد، ومستفيدًا من أدوات التقنية والابتكار، ليبقى موعدًا سنويًا يجمع أهل الموروث والمهتمين به من مختلف أنحاء العالم، وواجهة تعكس ثراء التراث القطري وقدرته على الحضور في المشهد الدولي.

شاهد أيضاً

الدكتور آل حاوي يستعرض تاريخ الحواضر المندثرة في المخلاف السليماني بملتقى خليجي في عُمان

صخيفة عسير – سالم عروي : شارك الأستاذ الدكتور محمد بن منصور آل حاوي في …

اترك تعليقاً