مسيرة فن.. من أرض النخيل: احتفاء جماهيري وثقافي مسرحه “مساحة تغريد للفنون” يوثق إرث الفنان أحمد العبدالنبي

صحيفة عسير ـ د. وسيلة محمود الحلبي 

شهدت مساحة تغريد للفنون في الأحساء بمدينة المبرز حي الخرس أمسية ثقافية وفنية استثنائية حملت عنوان “مسيرة فن.. من أرض النخيل”، قدمها الفنان التشكيلي القدير أحمد عبدالله العبدالنبي (أحمد العبدرب النبي)، وذلك مساء يوم الثلاثاء 15 سبتمبر عند الساعة السابعة مساءً.

 

تميز اللقاء بحضور ثري وتواجد لافت من نخبة المثقفين والفنانين والمهتمين من الجنسين، حيث أدار الحوار ببراعة واقتدار الدكتور عبدالله البطيان، وشهد اللقاء مداخلات غنية ومثرية من كل من: د. رمضان الغزال، الفنان عبدالحميد البقشي، الفنانة تغريد البقشي، المهتم بالتراث باسم العامر، والوجيه محمد حسين الخرس، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

 

محاور اللقاء: قراءة في مسيرة الريادة والفكر

توزعت محاور الأمسية على خمس محطات رئيسية، شكلت لوحة متكاملة لمسيرة الفنان الفكرية والإبداعية:

 

المدرسة الأحسائية وإرث الريادة: افتتحت الأمسية بتسليط الضوء على مظلة “المدرسة الأحسائية” التي تحمل اسم وتاريخ الفنان العبدالنبي، حيث نوقشت سبل استكمال الجيل الجديد من الفنانين التشكيليين لهذا الإرث الفني الأصيل.

 

الجذور والهُوية والتمثيل الوطني: تطرق اللقاء إلى أثر بيئة الأحساء الخلابة وطبيعتها في التكوين البصري للفنان، ودور الفنان في حمل الهُوية المحلية لتمثيل الوطن في المحافل والدول الخارجية.

 

المنجز الأكاديمي والعالمية: استعرض اللقاء محطة كتاب “الأحساء نخلة” الذي يمثل دراسة أكاديمية معمقة (ماجستير) لأجزاء النخلة وجمالياتها، وقصة ترجمته للغة الفرنسية عبر مبادرة “ترجم” ودار الأمير الفرنسية، وصولاً إلى محطات التكريم الدولي البارزة وأحدثها التكريم في تونس الشقيقة في سبتمبر 2026م.

 

الرؤية الفكرية والتفسير العصري: بحثت الأمسية تقاطعات ريشة الفنان مع عمق المفكر من خلال كتابه “استظهارات فكر” وتوجهاته في التفسير العصري للقرآن الكريم وإطلالاته الفكرية المستمرة.

 

الرمزية الوطنية والمؤسسات الثقافية: اختتم اللقاء باستعراض التكريم الاستثنائي للفنان كرمز وطني عبر مؤسسة “مسك” التابعة لسمو ولي العهد، وبصماته الرائدة مع نادي النورس الثقافي، ودور هذه المؤسسات في توثيق مسيرة الرواد.

 

أصداء الثقافة والمجتمع

عكست المداخلات الثرية التي قادها الدكتور عبدالله البطيان وشارك فيها الأساتذة: د. رمضان الغزال، عبدالحميد البقشي، تغريد البقشي، باسم العامر، والوجيه محمد حسين الخرس، وحسن العبدي والذي عبر عن عمق التأثير الذي يتركه رواد الفن في المشهد الثقافي المحلي والعربي. وقد اختتمت الأمسية بتأكيد الحضور على أهمية الاحتفاء بالرموز الوطنية التي ترفع اسم المملكة عالياً في المحافل الفكرية والفنية الدولية.

اختتم اللقاء بإعلان اختيار تكريم أ. أحمد العبدالنبي في الملتقى الدولي للكتاب العربي حيث يقدم ندوة ويعتلي منصة توقيع لكتابه الجديد “غدنة فكر” مع فريق الوكيل الأدبي د. عبدالله البطيان في باريس أكتوبر 2026م، وأفاض بكلمة الختام الاستاذ أحمد بالشكر والتقدير لمساحة تغريد على الاستضافة وللحضور الثري وتسجيل هذا اللقاء ضمن المشهد الثقافي المهم بسم المتواجدين كلٌ بسمه وصفته.

شاهد أيضاً

الدكتور آل حاوي يستعرض تاريخ الحواضر المندثرة في المخلاف السليماني بملتقى خليجي في عُمان

صخيفة عسير – سالم عروي : شارك الأستاذ الدكتور محمد بن منصور آل حاوي في …

اترك تعليقاً