الإنسانية في أسمى صورها رجل أمن يتلقّف روحًا في المسجد الحرام

بقلم / ظافر الشهراني 

في أطهر بقاع الأرض، وفي اعظم تجلي لمعاني السكينة وتعظيم النفس الإنسانية، في لحظة انشغال برز موقف إنساني نبيل يؤكد أن حفظ الأرواح قيمة راسخة قبل أن تكون واجبًا وظيفيًا رجل أمن جمع بين اليقظة وأداء الواجب في المسجد الحرام، وفي لحظة فارقة لا تحتمل التردد، بادر رجل الأمن ريان سعيد العسيري إلى تلقّف شخصٍ سقط من الدور الثالث، مانعًا وقوع فاجعة، ومترجمًا أسمى معاني المسؤولية واليقظة.

 

ذلك المشهد لم يكن مجرد تصرف عابر، بل صورة مكتملة لمعنى الجاهزية العالية التي يتمتع بها رجال الأمن في الحرمين الشريفين، حيث تتداخل المهام التنظيمية مع الحس الإنساني، ويتقدم إنقاذ النفس وحمايتها على أي اعتبار آخر. فالثواني القليلة التي حسم فيها العسكري الموقف كانت كفيلة بتغيير مصير إنسان، وحفظ سلامة المصلين، وانقاذ روح.

 

وفي دولة السلام التي جعلت أمن الإنسان محورًا رئيسيًا في منظومتها، يتجدد التأكيد على أن رجال الأمن لا يؤدون أدوارهم بروح النظام فحسب، بل بروح الرحمة والمسؤولية التي تستند إلى قيم إسلامية أصيلة، ترى في النفس البشرية أمانة عظيمة لا يجوز التفريط بها.

 

إن ما حدث في المسجد الحرام يعكس صورة مشرّفة لما وصلت إليه المنظومة الأمنية من تكامل بين الاحترافية والبعد الإنساني، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الحرمين الشريفين بايدي أمينه وقادة هيئوا كل الإمكانات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله وان الحرمين محاطان بعناية دقيقة، وسواعد يقظة، وقلوب حاضرة تدرك عظم المكان وقدسية الرسالة واستشعار مسؤولية المكان والزمان .

 

ختاماً يبقى هذا الموقف شاهدًا حيًا على يقظة وشجاعة رجال الأمن حفظهم الله وقواهم .

شاهد أيضاً

في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. كيان تصنع من العطاء حياة

بقلم الكاتبة / د . وسيلة محمود الحلبي في اليوم العالمي للعمل الإنساني، لا نحتفي …