
عبدالله سعيد الغامدي.
مناسبتين تجمع بين الاعتزاز بالجذور الوطنية وروحانية الشهر الفضيل، ليشكّل مناسبة استثنائية تختلط فيها معاني الفخر بالتاريخ بقيم الإيمان والتراحم.ويُحيي السعوديون في 22 فبراير ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام الإمام محمد بن سعود رحمه الله عام 1727م، وهي محطة تاريخية أرست دعائم الاستقرار والوحدة في قلب الجزيرة العربية، ومهدت لمسيرة ممتدة من البناء والتمكين. هذه الذكرى الوطنية وتزامنها مع شهر رمضان يمنح المناسبة بُعداً أعمق فكما يرمز يوم التأسيس إلى الثبات والعزيمة والجذور الراسخة، يرمز شهر رمضان إلى الصبر والتقوى وتعزيز الروابط الاجتماعية. وفي هذا التلاقي تتجسد قيم المجتمع السعودي التي قامت على التكاتف، والالتفاف حول القيادة، وخدمة الدين والوطن.كما يعكس هذا التوافق بين المناسبتين صورة متكاملة للهوية السعودية؛ هوية تعتز بتاريخها وإرثها، وتستمد من روحانيتها وقيمها الإسلامية قوةً متجددة لمواصلة مسيرة التنمية والازدهار.إنها لحظة يتجدد فيها الولاء والانتماء، وتتعانق فيها راية المجد مع نفحات الإيمان، ليبقى الوطن شامخًا بجذوره، قويًا بإرادة أبنائه، ومضيئًا برسالته السامية.وكل عام وموطني المملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة وشعبها الوفي في ازدهار واستقرار ورخاء.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية