لُحمة وطن ومواطن

بقلم/ إبراهيم العسكري

كما يعلم الجميع نعيش هذه الأيام بموطن رسالة التوحيد وبلاد الحرمين الشريفين لحظات ترقب ومراقبة المعتدين من جهات عديدة واستعدادًا للمواجهة والتصدي لأهل الفتن والغدر والأعداء الحاقدين من جهات وجبهات متعددة أيضًا، أغلبها يحمل لهذا البلد المعطاء الكره حتى لمن كان لهم بلدنا المد والسند في العسر والميسرة، فهم للأسف ناكرين معروف وأشبه بصاحب الكلب الذي سمنه حتى أكله الكلب العقور المسعور.

 

نذكر أنفسنا وشعبي الوفي الشهم الكريم الغالي في أقطار مملكتنا أننا في هذه الأيام والمواقف أشد ما نكون بحاجة إلى التلاحم والتآزر بيننا كشعب وكمجتمع وكقادة وحكام ضد التحديات والتعديات المعادية سواءآ داخليًا اوخارجيًا لنشكل حصن منيع معتصم بحبل الله يعزز روابط الدين العظيم ووحدة الصف والوطن ليكون كعروق الجسد الواحد.

 

وطننا بفضل الله سبحانه وتعالى منحنا الأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش ويستحق منا الوطن بذل الجهود لمواجهة المعتدي وتعزيز وحدة الصف وفق توجيهات ملكنا وولي عهده الأمين والحكومة والقادة بالمحافظة على أمن الوطن لأن المواطن الوفي الغيور هو رجل الأمن الأول في كل مكان يحترم وطنه الذي حقق له كل سبل الراحة والاستقرار والعيش بطمأنينة وأمن وأمان.

 

وطننا يستحق أن ندافع عن كل ذرة منه بكل نبض وعرق وبكل ما أوتينا من قوة وعتاد، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان، فوطننا يستحق الفداء مهما كلف الأمر حتى التضحية بالروح والدم في سبيل بقاء راية التوحيد عالية خفاقة، فالمسؤولية لا تقتصر على جهات دفاع أو أمن داخلي بل على الجميع دون استثناء بصفتها مسؤولية مشتركة للجميع في التصدي والدفاع عن الدين والمليك والوطن والأرض والعرض وكل الحقوق لمواجهة أي تهديد يزعزع مملكتنا الغالية وأمنها وشعبها وممتلكاتها.

 

أشهد الله أننا في ظل حكومة عظيمة يهمها الدين والأمن والاستقرار من عهد السلف الباني العظيم عبدالعزيز آل سعود وحتى عهدنا الحاضر ونحن ننعم بفضل الله بالأمن والأمان وحماية المقدسات والوطن والمواطن على حد سواء.

 

أثناء صلاة الجمعة لهذا اليوم الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٧هـ في أحد الجوامع لم أكن أتوقع أن الذي أمامي في الصف الأول هو حفيد المؤسس لهذا الكيان العظيم صاحب السمو الملكي الأمير/تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة عسير، فلم يكن حينها يتميز بلبس مشلح ولا مرافقيه وكأنه مواطن عادي، علم الله ترقرقت عيناي عندما لاحظت على يسار سموه شيخ كبير طاعن في السن حاول وقت إقامة الصلاة الوقوف بصعوبة، فما كان من سمو الأمير إلا مساعدته بكلتا يديه مبتسمًا حتى وقف المسن بجوار سموه، واعتقد أن ذلك الشيخ لم يكن يعلم أن من ساعده في الوقوف هو أمير المنطقة.

 

ذلك والله بمرأى عيناي في الجامع، فكان موقف لم يُرتب له فترك لدي العديد من الأسئلة لعلي أذكر منها:

 

ألا يستحق هذا الوطن الوفاء من المواطن لوطنه وحكامه وشعبه الوفي؟

أليست تقام شعائر الله بحرية تامة وبجد واجتهاد دون المساس بأي فرد؟

ألسنا سواسية كأسنان المشط ملك وأمير ومواطن إلا بمافضل الله بعضكم على بعض؟

ألسنا نعيش في أمن وأمان واطمأنان من شرق مملكتنا لغربها ومن شمالها لجنوبها؟

ألسنا الأحرى بالدفاع عن مقدساتنا ووطنيتنا وهويتنا وانتماؤنا لهذا الكيان العظيم؟

بلا والله نحن الأحرى بالدفاع بكل ما نملك ونسأل أن يكون معنا ضد أي اعتداء سافر حقير وأن يؤمننا خالقنا بفضل دعوة نبينا إبراهيم عليه السلام حينما قال: “وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ”.

شاهد أيضاً

الكسل المعرفي السياحي… عندما تصبح 1+1=5

محمود النشيط  إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي الجزء الثاني نتناول جانب آخر من “الكسل …

تعليق واحد

  1. محمد بن علي الغبيشي الفاهمي

    الأخ العزيز الغالي إبراهيم بن أحمد العسكري أحد أبرز الهامات الثقافية في عسير أبو أحمد اعتبره بالنسبة لي مدرسة تعلمت فيها كثير من الدروس … الأخلاق ، الثقافة، التعامل مع الآخرين… ابو احمد
    ابو احمد مهما قلت الأوفياء حقه…

şans casino |
vidobet |
vidobet |
vidobet güncel giriş |
vidobet giriş |
casinolevant |
casinolevant |
casinolevant |
vidobet giriş |
şans casino |
casinolevant giriş |
casino şans |
şans casino giriş |
casino levant |
casino şans |
casino şans |
boostaro |
casinolevant giriş |
şans casino giriş |
casinolevant giriş |
şanscasino |
vidobet |
vidobet giriş |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler