
بقلم/ مشبب المقبل
لا أحد له الحق في السيطرة على الناس ، وأفكارهم،ومشاعرهم ، خلقنا الله أحراراً وأبناء أَسر بسيطة وراقية ننتمي لها ،
أرتوينا فيها بمُزنٍ صافٍ ، حديث عهدٍ برِبه،
فالسرج لم ولن يُصنع لآدمي أبداً ، الكرامة باهضة الثمن ،
والحفاظ عليها هو معركةُ بقاء ونكون أو باطن الأرض ألذ من ظاهرها ،
فالحُر يسفُ بقايا المّلْ في يوم عاصف ، خيرٌ له من ملاعق الذهب على موائد اللئام الحمقى الخرقى ، المتقوزون ،
فجمال وأصالة الحُر أن لا يقبل بالرسن والخِطام المُصّنع على دغدغة طموحك وآمالك وهيهاهات ، فوخز الإهانة وأسوار القطيع تبدأ بمسحة تخدير ناعمة حتى تبلع طُعم وَطعمْ الشَرَك ،
فأجمل مافي سنّارة الصياد ذلك الطُعم النفيس الغادر ،
فكتم أنفاس الصياد يعني فريسة غافلة آمنة في مراتاعها!!
نعمة الوعي الجاد ، نعم الجاد وهو أن لاتقبل أي بروّزه من نجار أخرق نرجسي بابهُ مخلوع ومحطم ، الوعي الناضج قرار عاجل وهام ،
وأخلع جلباب ليس لك ، هو كفن صنعوه لدفن آخر جينّات وفتات كرامتك ،
لاتقبل الشرب من ماء آسن نتن حتى وإن قدموه في أباريق اللجين الباهية،
لايخدعك بريق سرابهم فالظمآن يموت عطشآ ولايستمطر ذُّل المِنّة والمهانة على ضفاف واحات ونبع الأوغاد ،
لازالت حروف والدي وسطور أمي تكتب لي طريق السؤدّد ، والكرامة وحرية الاختيار والتعبير والتأثير بعيداً عن عزف وحداء آلة ناي جوفاء خرقاء خزقاء فاتنة لكنها آخر مراسم دفن الحياة ، لمن رضي بالوّأد ودفن الروح والحياة ، فالحّرة تموت جوعاً ولا تنجو بنحيب دمعها ، والأصيل يشوي ذراعهُ ولا يستجدي لقمة قد تكون هي مرساة نجاة ، ولن يخْطِمكْ إلا من عَرَف مقاسْ مِعصمكْ !!!
طابت حريتكم
✍️
مشبب المقبل
25718
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
وَأَستَفُّ تُربَ الأَرضِ كَيلا يَرى لَهُ
عَلَيَّ مِنَ الطَولِ اِمُرؤ مُتَطَوَّلُ
وَلَولا اجتِنابُ الذَأم لَم يُلفَ مَشرَبٌ
يُعاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَأكَلُ
وَلَكِنَّ نَفساً مُرَّةً لا تُقيمُ بي
عَلى الذَأمِ إِلّا رَيثما أَتَحَوَّلُ
وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَت
خُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ
وَأَغدو عَلى القوتِ الزَهيدِ كَما غَدَا
أَزَلُّ تَهاداهُ التَنائِفُ أَطحَلُ
غَدا طاوِياً يُعارِضُ الريحَ هافِياً
يَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ
ثابت بن أواس الأزدي