
بقلم / سميه محمد
تتوالى الضربات على دول الخليج من قبل دولة إيران الحاقدة من كل جهة ، و هجمات بالصواريخ البالستية و الكروز اضافة إلى المسيرات وهذه الهجمات تكاد تكون مستمرة ..
والأسوء من ذلك طعنات الغدر و الخيانة من أشباه البشر الذين عاشوا على أراضي الخليج يتمتعون بخيرها غارقين بحقوق ومميزات هم لا يستحقونها فهم في الحقيقة ليسوا سوى طفيليات حقيرة تعيش على حساب غيرها وضباع متوحشة تنهش في سمعة من وقف بجانبها و احتواها في ضعفها وقلة حيلتها وماالذي ننتضره من ناكر الجميل و المعروف ..
أضافة إلى خيبات الأمل فيمن جاورنا وأعتبرناهم أهل و أخوة ولم نبخل عليهم في شيء لم يقولوا حتى كلمة حق ولم ولن نكون بحاجة إليهم فالحمدلله انعم الله علينا بحكومات حطمت المستحيل كي توفر كل وسيلة للدفاع عن أراضيها و شعبها ..
والأدهى و الأمر انه كان هناك من يشمت بنا ويسخرمنا و ينتظر سقوطنا بفارغ الصبر .
أستماتوا في الدفاع عن إيران وصفوها بأنها دولة مسلمة والحجة القديمة ذات الأسطوانة المشروخة أنها تدافع عن فلسطين وهي لم تقدم شيء لفسلطين سوى الفتن والدمار .
وحكموا على دول الخليج أنهم كفار مخلدون في النار صهاينة نستحق مافعلت بنا إيران قلبوا الموازين فهم شياطين الإنس الذين تغلبوا على أساتذتهم شياطنهم من الجن ..
ضحكوا علينا ، وشموتوا على جثث شهدائنا ، ورقصوا فرحاً وهم يسمعون التفجير ويرون الدمار على أراضينا ..
هل هؤلاء عرب مثلنايعتنقون الإسلام او اي ديانة اخرى سماوية سواء كانت نصرانية او يهودية او أنهم من الملحدين الفسقة . فإن كانوا كذلك فمن أية طينة هم فهم لايملكون أخلاق وليس عندهم نخوة ولا يعرفون احترام المشاعر وهم بعيدون عن الشرف والامانه ..
ولكن ماحصل بعد ذلك لم يتوقعوه و لم يكن بالحسبان ..
فصعقوا وانهاروا فخرجت الفئران البشرية من جحورها ليبدأوا في تصميم أقنعة جديدة غير الأقنعة القديمة التي سقطت وكشفت مكر الليل والنهار ونشرت كثيراً من الأسرار ..
عادوا و العود ثقيل على قلوبهم .
عادوا إلى أصلهم المنحط في الحيلة و الدهاء ولكن هيهات هيهات ..
فمن قبل شهر رمضان في هذه السنة الهجرية ( 1447 ) الموافقة للسنة الميلادية ( 2026 )
قبل ايام الحرب وأثنائها تكشفت لنا الحقيقة المرة فقد كنا نظن ان هناك بالجوار من هم سند لنا فإذ بهم أشد من أعدائنا أضعاف و مرات كانوا يحفرون لنا الحفر ويرمون فيها الشوك ويحيطون حواف الحفر بالفخوخ والمصائد ..
شاء الله الذي من أسمائه العدل الحق ان يرد كيدهم لنحورهم فبسبب بترول الخليج الذي توقف بيعه بسبب الحرب تقشفت أكبر الدول وعاش أصحابها محرومين بل بعضهم استخدم الدرجات كوسيلة مواصلات واستغنوا عن السيارات التي كان لابد من الوقود كي تسير ، كذلك معظم الدول تقشفت في استخدام الكهرباء وأصبحت معظم العواصم تعيش في ظلام دامس بعد الساعة التاسعة ، أيضاً بحثت هذه الدول عن الغاز فلم تجده والذي من اهم استخداماته في الطهي ناهيك عن استعماله في صناعة الأسمدة الكيماوية و غيرها من الصناعات ،
وهل تعلم أن دولة قطر تتصدر قائمة اكثر الدول العربية انتاجاً للغاز الطبيعي فهي تحتل المركز الأول تليها في المركز الثاني المملكة العربية السعودية تليها الجزائر ثم مصر ثم الإمارات ثم عمان ثم الكويت ،
كذلك تحتل قطر المركز الثالث من حيث اكبر دول العالم في حجم احتياطي الغاز الطبيعي ولن ننسى أن دولة قطر مورد اساسي للغاز للأسواق العالمية ..
فأكثر خمس دول في آسيا معتمدة على نفط الخليج هي ( باكستان _ اليابان _ تايلاند _ كوريا الجنوبية _ الهند )
فمابالك بالدول الكبرى في أوربا و أمريكا ..
فمن ضربات هذه الحرب الضربات التي اصابت منشأة الطويلة في دولة الإمارات فأثرت على شركة ( EGA ) اي شركة الإمارات العالمية للألمنيوم وهي تمثل ( 4% ) من إنتاج الألمنيوم بالعالم .
والخليج يمثل ( 90% )من إمدادات الألمنيوم العالمية واي شلل لحركته في مضيق هرمز يرفع سعر الألمنيوم مباشرة فارتفع سعر الطن بعد هذه الأحداث إلى( ثلاثة ألاف وخمسمائة دولار )
( 45 % ) خلال سنة واحدة فقط ..
والألمنيوم يتدخل في كثير من الصناعات ( كالطيارات _ السيارات _ كابلات _ إلكترونيات )
فارتفاع سعره يعني ارتفاع تكلفة الإنتاج عالمياً ..
فهي ليست أزمة نفط فقط بل ازمة طاقة و صناعة وسلاسل توريد ..
أرتفعت أسعار النفط في الأسواق بعد الهجوم الإرهابي من قبل دولة إيران على دولة المملكة العربية السعودية العظمى بعدما استهدفت منشأت بترول في أرامكو فاظهرت اهمية المملكة العربية السعودية في أسواق النفط العالمية ، والدور المحوري الذي تلعبه في أسواق النفط العالمية فهي تستحوذ على ( 10% ) من هذا الإنتاج البالغ ( 99 ) مليون برميل يومياً في شهر أغسطس فقط فهي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً بعد امريكيا ثم روسيا .
أضافة أنها مورد أساسي للنفط فهي تصدر للأسواق العالمية لاستهلاك النفط كذلك تعتبر دولة المملكة العربية السعودية لديها اكبر احتياطي للنفط ..
المملكة العربية السعودية تمتلك أشياء مميزة بها فهي تمتلك ( 17 % ) من احتياطات النفط بالعالم وحقل الغور يعتبر به اكبر احتياطي للنفط في العالم بقدر ( 75 ) مليار برميل ..
أيضاً تمتلك أضخم صحراء رملية متصلة في العالم وهي منطقة الربع الخالي التي تشغل ( ستمائة و خمسين ألف ) كيلو متر مربع وهي مساحة اكبر من هولندا و بلجيكا و فرنسا مجتمعين ..
كذلك تمتلك اكبر مطار في العالم وهو مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومساحته ( 780 ) كيلومتر مربع ..
وهي اكبر دولة في الكوكب لاتحتوي على نهر وتمتلك موطن اكبر سوق أبل او جمال على وجه البسيطة ..
أنظروا ياساكني المملكة العربية السعودية و تأملوا فيمن خطط وأراد أن يسقط السعودية فقد سمت مملكتنا الحبيبة و ارتفعت حتى جاورت الكوكب الأزرق و الكوكب الماسي في الفضاء بأخلاقها و صلابتها بينما سقطوا من ارادوا بك السوء حتى حفروا قبورهم تحت الأرض من الخجل و الفشل ..
الكويت و البحرين و سلطنة عمان من دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على النفط كمصدر إيرادات وقد اتجهت انظار دول الخليج في الفترة الأخيرة على تنشيط السياحة مع تطور ملحوظ ..
من أراد حصار الخليج وتحطيمه بالحديد والنار فقد اخطأ في ظنه وتقديره فقد تحول هذا الحصار إلى حبال طوقت رقاب الأعداء بالخوف و الحرمان ..
فسبحان الله على نياتكم ترزقون
نية الخليج ومن فيها صافية ونقية متوكلة على الله وواثقة بحسن الظن به ..
اما اصحاب النيات السوداء و الحاقدة فترجع على أصحابها بطرق شتى من الإهانة والحاجة ..
فالحمدلله حمداً طيباً كثيراً
اللهم أحفظ الخليج وكل من فيه أنك أنت خير الحافظين رب العرش الكريم رب العرش العظيم …**
عسير صحيفة عسير الإلكترونية