سكينة في ملاذ الشهامة

سلافة سمباوه

يطالبنني بالكتابة عن الحب كتغير عن ما أكتب بالعادة، لقد سئمت تلك القصص غير المكتملة أو التي تختلف فيها النوايا، أصبحت ألغي حواسي عن أدمعهن وعن قلوب ما فتئت تستجدي حباً. ماذا عساي أن أكتب سوى خلاصة قلب آثر البقاء في قصة حب ورقية وهمية كي لا يُكسر ولا يجد له جبراً. سأخبرك سراً، لا تطلبي هبة عشق في رجل مرتب حد الرتابة، كأنه رفوف كتب تعنكبت، ولا رجلاً أصيب باللامبالاة في حدود التفاهة، بل اعشقي قدراً في ثوب رجل، كي تكوني قدره الأوحد، عشق يدعوك في حديث عادي ليصنع منه دهشة في حياة.

فأصوات ترفع مآذنها مديحاً في أننا نتجلى كمحور حياته أو نؤثث هامشاً من ذكرياته، يرونها في حدود عينين، ونحن تعبير عن نوافذ تشرق بها شمس في صدر، ونار لا تنطفئ بين شتات التيه والوله وصناديق ذكرياته. يراوغ ويلتف لسان عنقه في الكلام عشرات المرات من أجل أن يفصح عن شعور واضح، فأنت غيث ماطر في صحرائه القاحلة، أنت نار أحرقت هشيمه وأنت قمر كل كواكبه.

شرقي هارب من الجهات الهادرة، رجل جاء من رصيف لا يعرف البوح ولم يخبر ثقافة الاعتذار. رجل أسرج حصان أفكاره أن الورد يجبر خاطراً أو أن الهدايا تمحو دمعاً. كم تشبهك الغيمة وقامة الوادي. أرمي عنك تنهيدة العشق وانزعي أشجار شرقيته، لا تلبسي أحلامه كي لا تكوني سطراً طويلاً من الحطب، وأنت الدفء برائحة الورد، وأنت شعوراً فاق الوصف حناناً.

على أسوار يديك علميه كيف ينبض بين خطوط راحة يديك ويموت، أسقطي رخام التلعثم في أن تبوحي بكل شعور، ملاكك الواجم في صلب امرأة ترمي عتاباً ونمطية لن تهديك ضحكة. الطيور تنسى في أعشاشها ترانيم الغناء، لا المرايا تحمل ملامح الوهم، ولم يحمل العراء فكرة الباب. اعشقي تمردك واختلافك، لا تستسلمي أمام أنياب النقد، بطفولتك تسردين عطرك على خفة صباه فيك. كوني سيدة قدرك، وروّضيه بك، برائحة البحر ونباهة الحلم في مجاز الكينونة، تتجاذبك صحاري المعاني في وصف غبي في كون حواء صناديق مقفلة وثرثارة. كوني أنتِ كما شئتِ لا كما يشاء.

لذا، يسقطُ وهمُ الانتظار حين يطلُّ وجهُ الأمان، ولا تمضي الروحُ كالريح إذا ما وجدت مستقرها في صدرٍ يتسعُ لمدارها. سيبقى هذا الانتماء لذاك الذي لم يرَ في الاختلافِ نقصاً، بل صاغ من تفاصيل الحكايةِ دهشةً تليقُ بالحياة؛ ذاك الذي لم يوصد أبوابه خلف كبرياءٍ زائف، بل شرع النوافذَ للبوح، ومنح مفاتيحَ كينونتهِ طواعيةً، ليحتفي بالكسرِ قبل الجبر، وبالدلالِ كمدٍّ سماويٍ للروح.

هنا تتعرّى المعاني من زيفها، ويهدأ السؤال الذي طال؛ فلا القلبُ الذي يُهان يُقيم، ولا الروحُ التي تُحتفى بها تُغادر. سيبقى النبضُ معقوداً بمن جعل الرجولةَ لِيناً وشهامة، وبمن احتوى الشتاتَ دون مَنٍّ أو ثِقل، كوطنٍ لا يرى في الأنثى عبئاً بل شمسهُ التي لا تغيب، لتهدأ الحيرةُ في مرساها، وتعود الأنهارُ حتماً إلى مصبِّها الأخير

شاهد أيضاً

الكسل المعرفي السياحي… عندما تصبح 1+1=5

محمود النشيط  إعلامي بحريني متخصص في الإعلام السياحي الجزء الثاني نتناول جانب آخر من “الكسل …

şans casino |
vidobet |
vidobet |
vidobet güncel giriş |
vidobet giriş |
casinolevant |
casinolevant |
casinolevant |
vidobet giriş |
şans casino |
casinolevant giriş |
casino şans |
şans casino giriş |
casino levant |
casino şans |
casino şans |
boostaro |
casinolevant giriş |
şans casino giriş |
casinolevant giriş |
şanscasino |
vidobet |
vidobet giriş |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren yeni siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler |
deneme bonusu veren siteler