
عبدالله سعيد الغامدي.
كلمات تحمل معنى عميقاً وتدعو إلى التأمل في نعم الله التي نعيشها كل يوم، فقد يحرم غيرنا من نعمة نتعامل معها على أنها أمر معتاد، بينما ننشغل نحن بما يسرق أوقاتنا ويبعدنا عن استثمار هذه النعم فيما ينفع.. الأبكم يتمنى أن يرتل كتاب الله بلسانه،
والأصم يتمنى أن يستمع إلى آياته بأذنيه،والأعمى يتمنى أن يرى حروفه بعينيه،ونحن أنعم الله علينا بهذه النعم جميعاً ثم أهلكتنا هواتفنا وأشغلتنا عن كتاب ربنا.إنها ليست دعوة لترك التقنية، بل دعوة لمراجعة أنفسنا، وإعادة ترتيب أولوياتنا، واستشعار عظيم نعم الله التي نعيشها كل يوم. فكم من إنسان يتمنى نعمة نملكها، وكم من دقيقة نقضيها فيما لا ينفع، بينما كان يمكن أن تكون سببًا في رفعة درجاتنا وطمأنينة قلوبنا.فلنتأمل نعم الله علينا، ولنحافظ عليها بالشكر والعمل الصالح، ولنجعل لكتاب الله نصيبًا من أوقاتنا، فالعمر يمضي، والأيام لا تعود.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، وارزقنا بركة الوقت وحسن استغلال النعم.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية